رواية لحظات بيننا الفصل الثالث بقلم سامر مؤيد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز


بينما كانت تمشي في الشارع المزدحم فكرت في اليوم الأول وما واجهته من تحديات.
يبدو أن العمل هنا لن يكون سهلا كما تخيلت تمتمت لنفسها بابتسامة باهتة.
توجهت إلى المنزل وفي يدها حقيبتها الثقيلة. فتحت الباب ووجدت والدتها تجلس في غرفة المعيشة تنتظرها بفارغ الصبر.
أخيرا رجعتي! كيف كان يومك الأول يا نورة قالت الأم بلهفة.
ابتسمت نورة وجلست بجانبها وهي تخلع حذاءها.
كان مرهقا لكنه يستحق العناء. أعتقد أنني بدأت شيئا جديدا.
ضحكت والدتها وربتت على كتفها بلطف.
أنا واثقة أنك ستكونين مميزة. دائما كنت مميزة في كل شيء تفعلينه.
في صباح اليوم التالي وصلت نورة إلى الشركة قبل موعدها بنصف ساعة. قررت أن تبدأ يومها بروح جديدة وتثبت للجميع أنها تستحق مكانها. كان المكتب هادئا عندما دخلت فأخذت مقعدها وبدأت بمراجعة بعض الملفات التي كلفها بها مديرها المباشر.
عندما بدأ الموظفون في الوصول لاحظوا جديتها وانشغالها بالعمل. بعضهم نظر إليها بفضول والبعض الآخر اكتفى بالابتسامة. لم تكن تعلم أن وجودها في الشركة قد بدأ يثير الأحاديث ليس فقط بسبب أدائها ولكن أيضا بسبب الطريقة التي تعامل معها بها أدهم في اليوم السابق.
في مكتب أدهم كان يجلس خلف مكتبه يتابع تفاصيل مشروع جديد يتطلب جهدا استثنائيا. طرق الباب فجأة ودخل مساعده الشخصي يحمل مجموعة من الملفات.
أدهم بيك هذه التقارير الخاصة بالمشروع الجديد وهناك اجتماع مع الفريق بعد ساعة.
أومأ أدهم برأسه لكنه قبل أن يتحدث سأل فجأة
كيف تبدو الموظفة الجديدة
تفاجأ المساعد بالسؤال لكنه أجاب بسرعة
يبدو أنها تعمل بجد. الجميع يتحدث عنها.
لم يعلق أدهم لكنه بدا وكأنه يفكر في شيء آخر.
في الوقت نفسه كان أحد زملاء نورة ويدعى كريم يحاول الاقتراب منها. لاحظت نظراته المتكررة لكنها تجاهلته في البداية. وعندما اقترب منها وسأل
نورة إذا احتجت لأي مساعدة أنا هنا.
ردت بابتسامة ودية
شكرا كريم. إذا احتجت شيئا سأخبرك بالتأكيد.
كانت كلماتها ودية لكنها حازمة بما يكفي لتوضح حدودها.
مع اقتراب نهاية اليوم طلب المدير المباشر من نورة إعداد عرض تقديمي بسيط عن فكرتها لتطوير مشروع تسويقي. كانت هذه أول مرة تقدم شيئا أمام فريقها الجديد وكان التوتر واضحا على ملامحها.
دخلت غرفة الاجتماعات ورأت أدهم يجلس في الزاوية يتابع بصمت. أخذت نفسا عميقا وبدأت تقدم عرضها. على الرغم من التوتر كانت كلماتها واضحة وأفكارها مرتبة.
عندما انتهت ساد الصمت للحظات ثم بدأ الحاضرون في التصفيق.
نظر أدهم إليها وقال بنبرة باردة لكنها تحمل شيئا من الإعجاب
عرض جيد كبداية. لكن تذكري أن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفرق.
ابتسمت نورة بخجل وقالت
سأعمل على تحسين ذلك في المرات القادمة.
كانت تلك اللحظة بداية اعتراف غير مباشر بقدرتها على تقديم شيء مختلف وبدأت نورة تدرك أن هذه الرحلة ستكون مليئة بالتحديات لكنها لن تكون وحيدة في مواجهتها.
يتبع...

تم نسخ الرابط