رواية في حي الزمالك الفصل الاول بقلم الكاتبه إيمان عادل حصريه وجديده
وبعدين مركزتش بصراحة.
يعني ركزتي مع شكل الشمام ومركزتيش مع التاني!
ايوا لأني مش المفروض ابص لولد وأفضل أبحلق فيه يعني.
ماشي ياختي مش هتاكلي
كلت سندوتش بعد الجامعة مش جعانة. قالت وهي ترتدي منامتها ثم أضافت
أنا هنام بقى عندي سكشن 8 ونص الصبح.
في صباح اليوم التالي استيقظت متأخرة نصف ساعة كاملة على موعدها وبالرغم من أن المسافة للجامعة ليست ببعيدة إلا إنها قد تأخرت بالفعل!
ارتدت ثيابها دون تكبد عناء تنسيقها فقد ارتدت وشاح على رأسها بني اللون يماشي لون عيناها وارتدت أول ثوب قد قابلها. لا وقت لإختيار الملابس هنا لم تحظى بالفطور أو بكوب قهوة ينشط خلايا عقلها النائمة. ركضت إلى خارج الشقة ثم شهقت وهي تقول
يلاهوي نسيت البالطو! تركض مجددا نحو الطابق خاصتهم وتطرق الباب پعنف فتفتح شقيقتها بفزع!
في ايه
انتي لسه هتندهشي! عديني اتأخرت عالسكشن.
دفعت شقيقتها بعيدا وأحضرت المعطف الطبي الأبيض خاصتها وهرولت نحو الخارج بعد مرور بعضا من الوقت خلال الركض والقفز داخل أحشاء أتوبيس نقل عام ممتلء على آخره لكن لا وقت لإيجاد واحدا آخر واخيرا تصل إلى وجهتها.
كلية الصيدلة.
هرول نحو المبنى بينما تقفز متخطية درجات السلم واخيرا تصل إلى معمل الكيمياء الحيوية تطرق الباب بخفة وقد تمكن منها التوتر. ستطرد بلا شك أو ربما ستسمع ما لا يسرها. على الأغلب كليهما.
ترتدي المعطف الطبي خاصتها على عجلة وتلقي نظرة على هاتفها لتجد أنها تأخرت خمسة عشرة دقيقة بالفعل تطرق الباب مرتين قبل أن تفتحه سامحة لنفسها بالدخول لتقابل عيناه البنية المغلفة بنظرات طبية خصلات شعر بنية ملفوفة قليلا وبشرة بيضاء شاحبة قليلا. لقد كانت صفاته الشكلية قريبة من خاصتها.
أنا بعتذر جدا يا دكتور عالتأخير.
الساعة كام معاكي يا دكتورة
تسعة إلا ربع. اردفت بتوتر وهي تعبث في المعطف خاصتها.
يعني حضرتك متأخرة خمستاشر دقيقة كاملة ادخلك ازاي أنا دلوقتي
أنا بعتذر جدا يا دكتور. الطريق كان زحمة.
الطريق كان زحمة تعملي حسابك وتنزلي من بدري! وبخها بقسۏة لتشعر بوجهه يشتعل من الحمرة لقد قام بإحراجها أمام ما يقرب من مئة وخمسين طالبا داخل المعمل.
مش هتتكرر تاني يا دكتور.
لما نشوف. اتفضلي يا دكتورة ومتتكررش تاني. لم تعلق على حديثه وذهبت لتجلس وحيدة في نهاية المعمل متجاهلة نظرات الشفقة والشماتة والسخرية.
مرت ساعة ونصف تقريبا أثناء الشرح النظري للجزء العملي معادلات وشرح خطوات التجارب وما إلى ذلك.
دلوقتي يا دكاترة هنبدأ الشغل العملي كلكوا عارفين أرقامكوا فياريت كل واحد يقف في مكانه بكل هدوء.
ألقى تعليماته لينفذ الجميع الأمر ولكن ليس بهدوء كما طلب منهم بالطبع إنه لا يكره أي شيئا في حياته أكثر من العشوائية والإزعاج ولقد تسببوا في كلاهما الآن.
في أيه يا دكاترة هو أنا بدرس لكي چي ما تكبروا شوية! وأنتي يا دكتورة سايبه
البالطو مفتوح ليه هو أنتي أول مرة تشرفي في معمل!
جفلت لثوان من نبرة صوته العالية التي تسببت في إلقائه للأنبوبة التي في يدها فتنكسر تغلق المعطف خاصتها وتشيح بنظرها بعيدا عنه وهي تعمل على تجميع بقايا الأنبوبة وتلقيها في سلة المهملات.
حاولت تجاهلة تماما طوال الوقت المقرر لهم داخل المعمل كما أنها حاولت الإلتزام بكل تعاليمه حتى لا تسمع المزيد من التوبيخ.
دكتور دي الأرقام اللي طلعت معايا في المعايرة.
قالت وهي تناوله الدفتر وقد كتب فيه نتائج التجارب.
تمام التجارب كلها مضبوطة. أردف ثم وضع لها العلامات في الدفتر.
اللي خلص التجارب وخد درجاتها وكتب اسمه في الغياب يقدر يمشي.
إلهي كم كانت تنتظر هذه اللحظة على أحر من جمر توجهت نحو الخارج وخلعت معطفها على الفور ثم أخذت تسير بأقصى سرعة مبتعدة عن أعين أصدقائها.
وقفت في الجهه الآخر المبني حيث يوجد المكان المخصص للسيارات والذي يكون خاليا من البشر عادة هي تعلم أنه سيأتي إلى هنا ليقوم بوضع بعض الأوراق داخل سيارته لذا وقفت تنتظره وبمجرد أن رأته قادم أختبئت إلى جانب أحدى الأسوار حتى كان على بعد بضع مترات منها.
بقى أنا تهزقني التهزيق ده كله قدامهم فوق يالا!
صاحت پغضب وهي تضربه في صدره بواسطة حقيبة الظهر خاصتها!
تابعووووووني