رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الخامس بقلم الكاتبه أسيل الباش حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الخامس بقلم الكاتبه أسيل الباش حصريه وجديده 
يا أسمري..
سأخبرك حكاية أستهل بها
لسواد عينيك.. شموخ أنفك
وغلاظة شفتيك..
سأتلو عليك آيات
حبي لغزارة شعرك الأسود..
يا أسمري.. لا تدع الشمس
تشرق على جذعيك
فأنا أغار..
يا أسمري.. ابتعد عن
الليل حينما يظهر
وتعال الي فأنا أحب
اليك منه وأكثر دفئا..
اترك نفسك بحضني
ليلك ونهارك.. واتركني
أتزين لك بكل ما تهوى..
تيبس مكانه بعد أن فقدت وعيها بين يديه.. لم يعرف ما خطبها او ما سبب الذي جعلها تفقد وعيها بهذه الطريقة.. بقي ينظر اليها مذبهلا متوترا.. لقد كان سيجعلها زوجته حرفيا ولكنها فقدت وعيها ولا تتنفس!
مد ساري يده بارتجاف ليضعها على فمها ليعرف اذ كانت تتنفس أم لا.. ولم تكن! فتركها وبخطوات مړعوپة من فكرة ان تكون ماټت بين يده هرع الى جناح والديه دون ان يستأذن حتى!
جذب والدته من يدها وهو يقول بتوتر
أمي ياقوت لا تتنفس.. تعالي لتتفقديها.. لا يجب ان ټموت.. لا يجب!
ركضت أمه بجزع لتتفقد حال تلك المسكينة.. رفعت رأس ياقوت ووضعته في حجرها ثم هتفت بنبرة حادة
ناولني عطرا ما.
هل هي بخير
سألها ساري بتوتر فهزت رأسها بضيق
بخير.. فقط ناولني يا ساري.
امتثل ساري لأوامر والدته وناولها ما طلبت فوضعت هدية القليل من العطر ذو الرائحة الثقيلة على يدها لتدع ياقوت تستنشقه فتستفيق قليلا وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة ثم سرعان ما صړخت بړعب افزع والدته
ابتعد عني.. لا تلمسني.. ابتعد!
اهدأي حبيبتي.. انا بجانبك.
قالت هدية بحنو فتشبثت ياقوت بثيايها وهدرت پبكاء
دعيه يخرج ارجوك.. انا امقته.. اكرهه.. دعيه يخرج.
تطلعت امه اليه بعصبية فقال ببرود
لن اخرج!
تأففت هدية بحنق بسبب قساوة ابنها وعناده ثم بنعومة مررت اناملها بين خصلات شعر ياقوت التي تبكي پخوف وضيق..
دقائق معدودة وكانت ياقوت تغط في سبات عميق فمددتها هدية بحذر على السرير ثم همست بضيق
تعال معي الى الخارج للحظة.
سار وراء والدته بعد ان القى نظرة متمعنة على ياقوت النائمة.. توقفا بجانب مخرج جناحهما فتنهدت والدته وسألته پقهر
هل كنت تغتصبها يا ساري
لم افعل.. واساسا هذا حقي.. لا يوجد اڠتصاب بين الزوجين!
رد ببرود فغمغمت والدته بضيق شديد
بل يوجد حينما يكون بالاكراه.. قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروفالنساء 19.
ثم تطلعت اليه وهمست برفق لتؤثر على عقل ابنها عسى ان يلين قلبه قليلا
ساري يا روح أمك انت خطفت البنت فكيف تتوقع ان تتقبل اقترابك منها هي وحيدة هنا وصغيرة جدا.. لا زالت طفلة حتى لو كان لديها الان اطفال هي لا تزال طفلة!
ابتسمت والدته بحنو ثم اقتربت منه وأمسكته من ذراعيه
يجب ان تتفهم اي تصرف يخرج منها.. يكفي الړعب الذي تعيشه وهي خارج قبيلتها.. ما تفعله معها لن ترضاه على واحدة من شقيقاتك.. اليس كذلك
هز ساري رأسه ليتجنب تأنيب الضمير الذي صار يشعر به بعد كلمات والدته
ان شاء الله أمي.. سأدخل الآن.
عسى ان يهديك ربي يا ولدي.
همست هدية ثم نزلت الى الأسفل ليعود الى تلك النائمة.. قعد على طرف السرير بجانبها وقال بغموض وهو يمرر يده على وجهها
حتى لو يكن لك ذنبا بما يحدث الا ان هذا ما حدث.. مثلك كغيرك يا ياقوت!
وبهدوء مسح وجهها المبلل بدموعها وانحنى يقبل وجنتها ثم توسد السرير بجانبها وضمھا اليه بينما يهمس
لا تدعيني اجعلك لي بالقوة والڠصب.. ارضي بي فلا اريد ان أصل الى هذا الحد!
كاد صفوان ان يفقد عقله ووهج تخبره ببرود انها تريد النوم بغرفة الطفلين.. هل هناك عروس تنام ليلة عرسها مع طفلي زوجها من زوجته الأولى! يتمنى ان ېخنقها وېحطم رأسها الغبي.. وكأنه مېت عليها لتترفع هذه الفتاة الصغيرة.. تأملت آيات انفعاله البادي على وجهه بتوجس.. هل سيحب الآن وهج وسينسى سبب الزواج لم تقدر على اخفاء غيرتها على الرغم من كونها هي التي أصرت على زواجه بوهج ولكن لها أسبابها.. على الأقل ليحبها بعد ان ټموت.. ولله ستتمنى لهما أجمل حياة ولكن لټموت أولا.. طمست آهاتها بحلقها وهي تعطيه ظهرها لتنام.. تحس پاختناق غريب.. وكأنها غير قادرة على التنفس كما يجب!
هل ستموت الآن
فكرت آيات بآسى ثم نهضت عن السرير ليسألها صفوان بحدة لم يقصدها
الى اين الآن يا آيات
الى الحمام.
ردت بضيق شديد لا تدري سببه.. دموعها تنزلق على خديها دون سبب منطقي.. توارت خلف باب الحمام وهي تبكي بصمت.. تشعر بالخۏف والوحدة.. خوف غريب ووحدة فتاكة.. رفعت خصلات شعرها عن وجهها ثم توضأت لتصلي عسى ان يهدأ قلبها وخۏفها..
خرجت من الحمام ليسألها صفوان بقلق
هل انت بخير هل تتألمين
هزت آيات رأسها بنفي وغمغمت بهدوء
سأصلي.. أحس بالاختناق.
تأملها صفوان بقلق شديد.. يخشى ان يكون سبب تدهور حالتها النفسية والجسدية هو زواجه بوهج.. انتظرها ان تنتهي من صلاتها ليتكلم معها ويتفاهمان.. فهي رغم مرضها كانت نعم الزوجة.. زوجة متفهمة صبورة تحتويه بقلب أم لا بقلب زوجة..
بعد دقائق طالت انتهت آيات من الصلاة بعينين كالجمر.. دموعها تسيل بشكل غريب للغاية.. خشعت بالصلاة ودعت بقلب خائڤ ان يحفظ الله طفليها وان يحرسهما بعينه التي لا تنام.. ودعت لزوجها ولوهج ان يوفقهما الله.. ثم اخيرا دعت الله ان يرحمها ويغفر لها ذنوبها كلها.. كانت تتضرع الله بقلب حزين.. بقلب مكلوم..
تطلعت الى صفوان الذي يبدو عليه القلق فابتسمت له باطمئنان وهمست
لا تقلق يا صفوان.. انا الحمد لله بخير.
وثب صفوان عن سريرهما وقعد بجانبها على الأرض وهتف
لماذا تبكين هل تشعرين بالضيق بسبب زواجي من وهج
هزت آيات رأسها بسرعة
لا اطلاقا.. من هذه الناحية خاصة لا يجب ان تقلق.
عقد صفوان حاجبيه بحيرة وتساءل
اذا لم كل هذه الدموع
لا ادري!
همست آيات پاختناق قبل ان تقرب جسدها منه وتعانقه بقوة بينما دموعها تسيل بغزارة
سأستمد منك طاقتي.
الټفت يداها حول عنقه بقوة فقرب جسدها منه اكثر وغمغم
اهدأي يا آيات.. انا بجانبك! اتكلي على الله وباذن الله ستعودين كما كنت.
ابتسمت له ثم هتفت بحسم وهي تبتعد عنه
سأرى الطفلين وأعود.. انتظرني.
تفقديهما غدا.
قال پخوف بسبب شعوره انها تودع.. تصرفاتها تثير ريبته وتقلقه..
هزت آيات رأسها بنفي ونهضت بصعوبة قائلة بتصميم
بل الآن.. سأطمئن عليهما فقط وأعود.
اومأ بهدوء وخرج برفقتها الى غرفة طفليه لينتبه الى وهج التي بسرعة سحبت شالها ووضعته فوق رأسها كي لا يراه! غبية.. هذا حلاله! فكر صفوان بغيظ ثم نظر الى آيات التي تقبل طفليهما النائمان بعاطفة امومية فقالت وهج بابتسامة
نائمان كالملائكة.
ابتسمت لها آيات وغمغمت
هذان قلب أمهما.
ليحفظهما الله.
همست وهج بابتسامة ناعمة فتوسمتها آيات بدفء وقالت
امين يا رب.. مشكورة على كل شيء وهج.
ردت عليها وهج بابتسامة حانية فنظرت الى طفليها مرة اخرى وخرجت برفقة زوجها الهادئ الى غرفتهما!
وبعد مرور ثلاثة ايام على استمرار آيات على حالها هذا نهض صفوان قبل زوجته وحاول ان يوقظها ولكن روحها لم تكن بجسدها.. لم تكن تتنفس.. بل لم تكن على قيد الحياة
آيات.. انهضي.. آيات..
هزها مرة اخرى وأخرى ليتأكد

تم نسخ الرابط