رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الخامس بقلم الكاتبه أسيل الباش حصريه وجديده
المحتويات
معنى وعائلتك كانت شاهدة . امرأتي!
ثم تطلع الى حدقتيها وضاع في بحرهما الهائج فاسترسل بحزم
وانت وافقت على هذا الزواج.
بالاجبار ودون ولي امري.. خطفتني وتزوجتني!
ردت بحدة فقال بصرامة
اخفضي صوتك يا امرأة.. لا زلت ساكتا.
كادت ان تتحداه وترد عليه بما يستحق ولكنها صمتت بعد ان سمعت الضربات القوية التي تطرق باب جناحهما فابتلعت ريقها بتوجس بينما امرها ساري بخشونة أن تتستر..
امتثلت ياقوت لأمره ففتح ساري الباب ونظر بغيظ الى ابن شقيقه الذي يلهث انفاسه
ماذا تريد يا حسين
افراد قبيلة الفهدي في الأسفل.. يريدونك ويريدون زوجتك.
قال الصبي لاهثا انفاسه دلالة على المجهود الذي بذله بركضه فنظر الى ياقوت بحدة وهمس لها بټهديد
ولله اذا خرجت من المنزل ونزلت اليهم لتكون ليلتك أقسى مما مرت.
ونزل تاركا اياها محتارة بين خۏفها من تهديده وشوقها للقاء افراد قبيلتها الذين اتوا من اجلها.. بالتأكيد أحمد معهم.. فكرت بحسرة ثم تنهدت واقتربت من النافذة الزجاجية محاولة ان ترى ولو فردا واحدا من أفراد قبيلتها ولكنها لم ترى احدا فربما يقفون بجهة غير التي تطل عليها نافذتها..
خرجت عائشة من قبيلتها مبتسمة فساري صباح اليوم اعتذر منها وليرضيها اهداها قلادة ذهبية ثمينة.. سارت بين الطرقات وهي تفكر بلقاءها بشقيقتها ثم تلقائيا اخذها تفكيرها لياقوت.. تلك الانثى الرقيقة والتي غلبها حزنها وشوقها.. تنهدت عائشة وهي تفكر انها بعد عودتها من منزل شقيقتها ستساعدها على الهروب مرة اخرى ولكن دون ان تكون موجودة معها فتخشى ان يتكرر ما حدث لها من ساري..
وقفت قبالة متجر صغير يبيع دمى فابتسمت وولجت لتشتري واحدة لأبنة شقيقتها.. وبعد ان خرجت استرسلت بطريقها لتبتسم وهي ترى البائعة وردة اللواتس اشتروا منها قبل عدة ايام ووعدتهن باحضار المزيد من العطور والاقمشة لهن..
نادت عائشة عليها فاتسعت ابتسامة المرأة وقالت
اهلا بأجمل بنات القبائل.. احضرت لك الكثير من العطور والأقمشة الحريرية التي ستعجبك.
حقا
سألتها عائشة بابتسامة مرحة فاومأت لها وردة وغمغمت وهي ترقص لها بوجهها
حقا ولن تجدي مثلهم في اي مكان.. انا لا ابيع الا النادر للنادر مثلك يا فتاة!
ضحكت عائشة على اسلوب هذه المرأة المرح ثم قالت لها
ماذا لديك يا خالة دعيني ارى لأشتري منك لأبنة شقيقتي.
تعالي نبتعد قليلا عن ازعاج الناس اولا لتختاري بهدوء.
قالت وردة وهي تجر عائشة من يدها فهمست عائشة بابتسامة
حسنا ولكن لا يجب ان اتأخر.. اختي في انتظاري.
توقفت بها وردة خلف شجرة بعيدة عن ضجيج السوق ثم رشت على يد عائشة القليل من العطر ورفعت حاجبها لها لتتنشق رائحة العطر الرائع ولم تكد تفعل الا وهي تشعر بضړبة قاسېة على رأسها افقدتها الوعي بذات اللحظة ثم ضړبة اخرى على وجه وردة ولكنها لم تفقدها وعيها..
ابتسم بلؤم وهو يحمل عائشة ويضعها على رأسه ثم نظر الى شريكه وهمس بنصر
ناولها المال الذي وعدناها به يا أحمد!
ابتسمت وردة رغم الألم الذي تحس به ولكن امام المال كل ذلك يهون.. فأخرج أحمد من جيبه مبلغا كبيرا وناوله لها وامرها
اذهبي الى قبيلة العرابي الآن وتعرفين ماذا يجب ان تقولي.
اومأت وردة بابتسامة واسعة ثم غمغمت ببعض الاحساس بتأنيب الضمير
الفتاة طيبة القلب.. لا تفعلا شيئا سيئا لها.
ابتسم يوسف بسخرية وهتف
اختي طيبة القلب أيضا وخطفت بالرغم من كونها ليس لها اي ذنب بهذه العداوة.. العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم.
هيا اذهبي لتنهي بقية عملك.. واياك ان تخطأي بكلمة او تحاولين ان تغدرينا فحينها لن نرحمك.
هدر احمد بټهديد فاومأت وردة پخوف ثم غادرت وهي تصطنع البكاء لتتقن دورها بالتمثيل على قبيلة العرابي..
تطلع يوسف الى أحمد وقال
أفكر قبل ان نأخذها الى قبيلتنا ان نخفيها في مكان اخر لعدة ايام.. فقد سمعت ان زوجة صفوان الاولى توفت رحمها الله ولا احد سيتفرغ لابنة قبيلة العرابي الان.
همهم احمد
اوافقك الرأي رحمها الله.. على الأقل اسبوع الى ان تهدأ الأوضاع ثم سنرميها تحت قدم جدي ليقرر ماذا يريد ان يفعل بها.
ثم نظر اليها ببرود واردف
خذها الآن وغادر وانا سأذهب لأحضر بعض الاشياء التي ستلزمنا لنضمن انها لن تفر هاربة.
تأفف يوسف وهتف بكره
لا ادري كيف سأتحمل بقاءها معنا لأسبوع.. انا أقرف من نساء هذه القبيلة ورجالها بطريقة لا تتخيلها.
هذا ما يجب ان يتم يا يوسف.. خطفوا ياقوت فنخطف واحدة من بناتهم الغاليات على قلوبهم.. كيف عاملوا ياقوت سنعاملها.. انا خسړت خطيبتي.. خسړت ياقوت! وحتى ما فعلناه الان لا يرضيني بما يكفي.. هل تفهم
هدر أحمد پقهر شديد ثم نظر الى عائشة ببغض وحقد
انا سأغادر.. افعل ما اتفقنا عليه يا يوسف.
هز يوسف رأسه ثم اولاه ظهره وغادر مبتعدا وهو يتطلع يمينا ويسارا ليتأكد من عدم وجود اي شخص.. فتنهد أحمد بتعب وارتياح فأخيرا نفذ ما كان يخطط له مع يوسف وهو بعيدا عن قبيلته..
تنهدت ياقوت بحزن شديد والاصوات الغاضبة تصلها من الخارج.. لا بد انه صوت والدها الحبيب.. فكرت بمرارة الشوق وزفرت أنفاسها الحارة وكأنها محمومة.. تريد ان تتحرر من ساري ولكنها تعرف ان هذا مستحيل.. ساري لن يحررها من قيده ابدا..
رباه كم اشتاقت لوالدتها.. للتمتع بدفئها وحنانها.. اشتاقت لها اكثر مما تقدر على التحمل و.. واشتاقت ايضا له.. للحبيب الذي صار ابعد من المستحيل.. لأحمد.. لرجل قلبها..
انتفض جسدها پخوف حينما سمعت صوته الجهوري.. صوت الرجل الذي تبغض.. الرجل الذي تكرهه والذي هي بسببه الان بعيدة عن عائلتها.. سمعت خطوات والدته تقترب منها فتطلعت اليها بتوجس لتقول هدية بتوتر شديد
إصعدي الى غرفتي يا ياقوت.. انا سأتحدث معه.. لا بد انه غاضب.
اومأت ياقوت سريعا ثم هرعت الى غرفة والدته هدية لتقعد بها.. هل بكل مرة يأتي احد من افراد قبيلتها ستضطر ان تتحمل نوبة جنونه وغضبه وكأنه ليس مچنونا! فكرت باستهزاء وهي تقترب من النافذة لتقف على بعد عدة خطوات منها وتنظر الى الاسفل.. ابتسمت بشوق وهي ترى والدها وبجانبه جدها بينما عمها قسورة يقف بجانب شقيقها معتصم.. ومعهم القليل من رجال عائلتها وقبيلتها.. تقصت عيناها عن شقيقها يوسف وعن احمد فلم تجد اي منهما..
استرطت غصة كالعلقم قابعة في حلقها.. تتمنى حضڼ والدتها.. تريد ان تلتقي بها بقدر ما تخشى اللقاء.. لقد أختطفت امام والدتها بحق الله!
زفرت انفاسها المريرة قبل ان تشهق بارتياع والباب الخشبي يفتح پعنف.. زلف منها ساري بخطوات عصبية لتقول ياقوت بصوت مرتبك
ماذا حدث تبدو غاضبا.
هل كنت تنظرين الى الاسفل
سألها بحدة وهو يمسكها من ذراعها ليبعدها عن النافذة فهزت رأسها وهمست بشجاعة
كنت أنظر الى أبي وجدي.. هل النظر ايضا ممنوع في قاموسك سيد ساري
لا تستفزيني كي لا أتهور عليك!
زمجر ساري پغضب ويده تضغط على ذراعها پعنف جعلها تتأوه پألم.. عضت ياقوت على شفتها السفلى واغمضت عينيها لوهلة لتستمد القوة من افراد قبيلتها الذين في الأسفل ثم هتفت
اريد ان أنزل الى الأسفل.
جذبها ساري بخشونة خلفه فابتسمت
متابعة القراءة