رواية قرية الصمام الحلقه الاخيره بقلم مصطفى محسن حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية قرية الصمام الحلقه الاخيره بقلم مصطفى محسن حصريه وجديده 

الترعة بقت عاملة دوّامة كبيرة، والأصوات طالعة من جوّاها…
ضحك أطفال… وهمس بيقول اسم حسن.

فجأة دوّامة الميّه فتحت نصّين،
وظهرت الجنية…
بس مش لوحدها.
كان معاها واحدة تانية… شكلها أبشع، جسمها معوّج، وعينيها سودا أكتر من الليل.

وقفتوا قدّام حسن زي وحشين خارجين من بطن الترعة.

أبو سليم قال وهو رافع عصاه:
– ٱسْتَعِدَّ يَا ظِلِّي، فَٱللَّيْلَةَ لَا رَجْعَةَ فِيهَا وَلَا رَحْمَةَ!
سَيُكْتَبُ فِيهَا ٱلْمَصِيرُ بِنَارٍ وَظِلٍّ، وَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ أَبُو سَلِيمٍ حِينَ يَغْضَبُ!

الظل قال:
سَمِعًا يَا أَبَا سَلِيمُ، أَنَا مُسْتَعِدٌّ لِكُلِّ مَا فِيهِ القَدَرُ،
اللَّيْلُ مَسْرَحُ حُكْمِنَا، وَمَن يَتَجَسَّدُ لِلشَّرِّ سَيَجِدُ نَارَ ظِلِّي تَلتَهِمَهُ.

الجنية ضحكت ضحكة تهدّ القلوب وقالت:
– "جاي تتحداني يا أبو سليم؟"

أبو سليم قال بثبات:
– "أنا جاي أحارب الشړ… وانتي الشړ،."

الجنية بصّت للحارسة اللي معاها وقالت:
أَنَا جِئْتُ أَحْمِيكِ مِنْ أَبِي سَلِيمٍ وَظِلِّهِ الَّذِي يَتَغَذَّى عَلَى ٱلرُّعْبِ!
قُوَّتِي ٱسْتَيْقَظَتْ، وَنَارِي تَتَأَهَّبُ — فَإِنْ تَقَدَّمَ نَحْوَكِ، سَيَجِدُنِي أَمَامَهُ جِدَارًا مِنْ لَهِيبٍ وَغَضَبٍ!

أبو سليم قال للظل:
يَا ظِلِّي… هُجْيَانُ تَتَحَدَّاكَ، وَتَقِفُ فِي وَجْهِ قُوَّتِنَا!
قُلْ لِي… مَاذَا سَتَفْعَلُ فِيهَا إِذَا تَقَدَّمَتْ خُطْوَةً وَاحِدَةً نَحْوَنَا؟

الظل قال:
ٱلظِّلُّ: سَأُدَمِّرُهَا يَا أَبَا سَالِيمٍ، هِيَ وَتِلْكَ ٱلْجِنِّيَّةُ مَعَهَا!
سَأَمْحُو أَثَرَهُمَا مِنَ ٱلْهَوَاءِ، وَأَجْعَلُ ٱلنَّارَ تَبْكِي عَلَى مَكَانٍ لَمْ يَعُدْ يَسْكُنُهُ إِلَّا ٱلرَّمَادُ!

الاثنين قربوا من بعض، الجنية، وأبو سليم.
هجيان والظلام خبطوا في بعض.
الأرض اتزلزت.
صوت انفجار مرعب هز الترعة كلها.

فجأة برق نزل من السما…
والظل وهجيان اختفوا.

الجنية ضحكت ضحكة عالية وقالت:
– "ها يا أبو سليم؟ خسړت حارسك!"

أبو سليم ردّ وهو ثابت:
– "وانتي كمان خسړتي هجيان…
بس أنا عندي الحارس الهنالود."

وقال بصوت قوى:
يَا هِنَالُودُ، حَارِسَ ٱلْبَوَابَاتِ وَسَيِّدَ ٱلنَّارِ ٱلصَّامِتَةِ، أَدْعُوكَ بِسِرِّ ٱلطَّاعَةِ ٱلْقَدِيمِ!
ٱظْهَرْ ٱلْآنَ، فَأَمَامَنَا جِنِّيَّةٌ عَاتِيَةٌ تَتَحَدَّى نُورِي وَظِلِّي!

وظهر ظل تاني... أكبر وأقوى وقال:
سَمِعْتُ نِدَاءَكَ يَا أَبَا سَالِيمٍ، وَقَدْ حَضَرْتُ مِنْ بَيْنِ ٱلسُّرُجِ وَٱلرَّمَادِ.
سَأُقَيِّدُ ٱلْجِنِّيَّةَ بِنَارٍ لَا تُطْفَأُ، وَأَرُدُّ سِحْرَهَا عَلَيْهَا حَتَّى تَنْطَفِئَ فِي صَدَاهَا!

الجنية اتراجعت لورا…
لكن فجأة…
ظهر شيخ عدنان من الضباب.

ابتسم، ابتسامة فيها خبث وقال:
– "كنت مستني اللحظة دي… يا أبا سليم."

أبو سليم قال بحدة:
– "أهلًا بالغدار."

الجنية ركعت للشيخ عدنان!
وحسن اټصدم… مش فاهم مين فيهم العدو.

الشيخ عدنان قال لحسن:
– "تعالى يا حسن… الجنية بتحميك مش بتأذيك."

تم نسخ الرابط