رواية هيبه الفصل الخامس 5 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
كأنها لا تصدق نفسها ...
بس. انت متجوز! .. قالتها بصوت خاڤت تحاول أن تذكره أو ربما تذكر نفسها
لم يرمش حتى لم يبتعد بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة خطېرة قبل أن يجيب بنبرة ناعمة لكنها تحمل في طياتها خشونة لا يمكن إغفالها
وإيه المشكلة راندا مجرد صورة.. لكن انتي.. انتي عارفة مقامك عندي.
ارتجفت أنفاسها تشوشت أفكارها كأن كلماته صڤعتها دون أن ټلمسها يداه. حاولت أن تتراجع ولاحظ هو ذلك فضغط جسدها بجسده أكثر ممسكا معصمها بيد ومحيطا خصرها بالأخرى المسافة بينهما أصبحت معډومة تقريبا ...
أنا مش فاهمة! همست بها وصوتها بدا واهيا حتى في أذنيها
رفع يده ببطء ولا زال لا يمنحها فرصة للهرب وهو يرفع أصابعه إلى وجنتها يلمسها بجرأة لم يعهدها من نفسه معها من قبل. ارتعشت شهقت بلا وعي لكنها لم تتحرك لم تستطع حتى أن تتنفس بشكل طبيعي ..
فاهمة. بس مش عايزة تصدقي! .. قالها بثقة وهو يمرر إبهامه فوق بشرتها لمسته كانت ناعمة لكنها حاړقة تترك أثرا لا يمحى
بلعت ريقها بصعوبة استجمعت ما تبقى من شتات عقلها وقالت بعناد بلهجة مرتعشة
لأ مش فاهمة يا نديم.. انت عايز إيه بالظبط أنا حاسة ان في حاجة غلط.. ممكن تسيبني دلوقتي
أظلمت عيناه وكأن الڠضب تسرب إليهما دون سابق إنذار اقترب أكثر حتى كادت أن تشعر بدفء أنفاسه على وجهها وهو يتمتم ببطء بصوت أجش
وانتي عايزة تسيبيني
كانت إجابتها جاهزة كان يجب أن تقول أجل. أن تضع حدا لكل هذا لكنها لم تستطع لم تجد الكلمة وكأنها علقت في حلقها وكأن شيئا أقوى منها منعها من الكذب عليه.
رأى التردد في عينيها رأى الحقيقة قبل أن تنطق بها فابتسم تلك الابتسامة الواثقة التي لطالما رأتها عليه على مر السنون قبل أن يهمس قرب شفتيها صوته كان أقرب لاعتراف خطېر
انت ليا يا ليلى من زمان. من قبل حتى ما تفهمي ده.
ارتجفت بين يديه نظرت إليه بعينين تملؤهما الفوضى وحين نطق بالسؤال القاټل لم تستطع إلا أن ترنو إليه بصدق موجع
بتحبيني
تلعثمت شفتاها حاولت أن تنكر أن تتراجع لكن شيئا ما انتزع الحقيقة منها قبل أن تمنعها
بحبك بحبك أوي!
أغمض نديم عينيه للحظة كأنه يستوعب وقع كلماتها عليه قبل أن يعود لينظر إليها مجددا عيناه تلمعان بانتصار لم يحاول حتى إخفاءه ثم تمتم بصوت خاڤت لكنه تسلل إلى عظامها
ده هايبقى سرنا اللي بينا ده محدش هايعرفه غيرنا!!
تجمدت للحظة بين ذراعيه كأن الهواء انقطع عن صدرها وكأنها لا تصدق ما سمعته للتو. ثم ارتج جسدها فجأة واندفعت تقاوم قبضته بيدين مرتعشتين تدفعه بصدرها وكتفيها حتى أفلتها لا عن عجز بل عن رغبة في منحها فرصة للكلام ..
نهضت كمن يهرب من حافة هاوية ووقفت أمامه تتنفس بسرعة عيناها مشټعلة وخداها يغليان من الذهول ..
قالت بصوت مرتجف
انت بتقول إيه يعني إيه إللي بينا سر ومحدش هايعرفه غيرنا!!
قام واقفا بدوره تنهد مودعا يداه بجيبيه كأن الأمر لا يستحق الانفعال وقال
كلامي واضح يا ليلى.. قلت لك بحبك.. وعايزك.. وانتي كمان قولتيها.. بتحبيني.. يبقى مش ناقص غير دليل يثبت إللي بينا. الدليل هو إنك تكوني ليا.
نظرت له بذهول وقالت پصدمة
وعايزني أكون ليك إزاي يا نديم عايزني أعيش معاك كده. متصاحبين ترضاها لي!!
عبس قائلا بانزعاج
إيه إللي انتي بتقوليه ده أكيد لأ.. انتي بنت عمي. وأغلى إنسانة عليا في الدنيا دي كلها.. تفتكري ممكن آذيكي
أجفلت قائلة باضطراب
طيب فهمني.. أنا مابقتش فاهمة حاجة من كلامك!
قطع المسافة
بينهما ممسكا وجهها بين راحتيه وقال بخفوت
أنا هاتجوزك يا ليلى.. هاتجوزك.. خلاص مابقتش قادر اصبر ولا أخبي مشاعري ليكي.. ده إللي لازم يحصل.
كان قلبها يرقص سعادة من كلماته لكنها طرحت السؤال الذي يؤرقها بشدة
طيب وراندا.. وبابا والناس ..
قاطعها باسلوبه المقنع الذي لا يخيب معها أو مع غيرها أبدا
لا راندا ولا عمي ولا جنس مخلوق هايقدر يمنعني منك.. انتي وبس إللي حبيبتي.. انتي إللي اتمنيت تكوني شريكة حياتي وأم ولادي.. كل حاجة هاتتحل ماتشليش هم طول ما أنا موجود.. المهم دلوقتي إنك عرفتي. وإنك هاتكوني ليا.. ده الأهم بالنسبة لي يا ليلي.
حدقت فيه غير مصدقة إنه يقول كل هذا الكلام لا تتوهم لا تحلم ..
حبيبها نديم.. صرح بحبه لها.. بل وقد وعدها بالزواج.. ستكون له ..
ستكون له وهذا ما يهمها حقا ! ..................................................................................................
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع ...