رواية هيبه الفصل السادس 6 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية هيبه الفصل السادس 6 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده 
_ بأي ثمن _ 
في الصالون المترف. ساد صمت ثقيل بين الحضور القليل الأوراق مبسوطة على الطاولة الخشبية أمامهم ونسختان من عقد الزواج تنتظران توقيعات أصحابها ..
يجلس المحامي قبالتهم عيناه تنتقلان بين الوجوه بترقب معتاد رجلان من رجال نديم الراعي المقربين كانا يجلسان في الخلف يتبادلان النظرات دون كلام ..
حين وقعت عينا ليلى على الأوراق مرة أخرى ارتجف جفنها وحدقت في نديم بتوتر قائلة
هو الجواز العرفي ده رسمي يا نديم
ابتسم بهدوء بثقة ومد يده ليمسك يدها وقال بثقة
طبعا رسمي. وهانوثقه في المحكمة كمان.. ماتقلقيش.
صوته كان هادئا مطمئنا وفيه نبرة حنان زائدة لم تعتدها. ارتاحت نظرتها تدريجيا وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها ..
أمسك نديم بالقلم وقام بالتوقيع على النسختين. ثم نظر المحامي إلى ليلى وقال
اتفضلي يا عروسة.. امضي في خانة الطرف التاني الاسم رباعي.
ترددت لحظة ثم تناولت القلم ووقعت. بعدها رفعت وجهها ونظرت لنديم قائلة ببلاهة الطفلة
طيب.. احنا مش هانبصم بالحبر الأزرق زي العريس والعروسة ما بيعملوا في الفرح
ضحك نديم وقد ارتد صوته في أركان الحجرة ثم قال بفكاهة
مشكلتك في البصمة يعني
ثم الټفت إلى المحامي قائلا
معاك بصامة يا متر
ابتسم المحامي وأخرج بصامة صغيرة من حقيبته الجلد وقال مبتسما بدوره
معايا كل حاجة يا باشا.. أوامر ..
ومدها ناحية ليلى قائلا
اتفضلي يا عروسة.. ابصمي.
وضعت ليلى إصبع إبهامها على البصامة وهي تبتسم بفرحة طفولية ثم طبعت بصمتها على النسختين. فعل نديم المثل ليس إلا إرضاءا لها ثم نظر لها قائلا وعيناه لا تفارقان وجهها
قوليلي نفسك في إيه تاني طلباتك أوامر.
نظرت إلى الأرض دون أن ترد وراح ظل ابتسامتها يختبئ وراء وجنتيها سحب منديلا ورقيا ليزيل آثار الحبر عن إبهامها أولا بينما نهض المحامي من مكانه ملتقطا العقدين واتجه ناحية الشاهدين وقع الرجلان كل في دوره دون كلمة فقط نظرات صامتة متبادلة بين بعضهما البعض ..
كانت ليلى ما تزال مطأطأة الرأس وجنتاها مشربتان بحمرة الخجل وعيناها تتجنبان العيون من حولها ..
عاد المحامي إلى الطاولة جمع أوراقه بعناية في حقيبته الجلدية ثم نهض وهو يقول باحترام
عن إذنك يا باشا. لو تسمح لي ألحق أمشي عشان أوصل الأوراق دي مكتبي وإن شاء الله الصبح هاكلمك.
صافحه نديم بحرارة ثم قام ليصافح الرجلين اللذين باركا له ولعروسه بابتسامة واسعة
ألف مبروك يا نديم باشا.. مبروك يا عروسة.. تتهنوا يارب.
شكرهم نديم بابتسامته الفاترة
شكرا يا رجالة.. ألف شكر.. نورتوا.
أوصلهم جميعا حتى باب الشقة ثم عاد إلى ليلى بخطوات هادئة ..
مد يده إليها فنظرت إليه بخجل قبل أن تضع كفها الصغيرة في يده الكبيرة الدافئة. شدها برفق لتقف أمامه ..
أمسك يدها الأخرى ثم رفع رأسه لتتلاقى أعينهما في صمت مشحون بالمشاعر ثم وقال بصوت خفيض
مبروك يا حياتي بقيتي مراتي خلاص يا ليلى.
ازداد خجلها أكثر وابتسامة متوترة ارتسمت على محياها لكنها ما لبثت أن تلاشت حين همست له بارتباك
أنا خاېفة يا نديم!
تبدلت ملامحه وسألها عابسا
خاېفة وإنتي معايا خاېفة من إيه
خاېفة من إللي عملناه بابا لو عرف كنا ممكن نقوله على الأقل ..
تنهد نديم ثم قال بهدوء
ليلى حبيبتي قلت لك إن الظروف دلوقتي ماتسمحش إن أي حد يعرف. حتى عمي. وبعدين لما هاجي أقوله مش هاقوله إننا اتجوزنا من وراه أنا هاطلبك منه رسمي. وهانتجوز تاني قدام الناس وعلى إيد مأذون.
نظرت له بعينين قلقتين وسألت
نتجوز تاني هو ده ينفع
جاوبها باسلوبه المقنع الشهير
أيوه طبعا ينفع.

تم نسخ الرابط