رواية هيبه الفصل السادس 6 بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
إحنا إنهاردة كتبنا عقد مدني رسمي. ده بيكون موثق ومعترف بيه في الدولة. أما الجواز الشرعي إللي على إيد مأذون ده للشكليات. وأنا فهمتك وشرحت لك أول ما أخلص من جوازي من راندا. هانكون مع بعض قدام الدنيا كلها.. أنا اتجوزتها وكنت فاكر إني بهرب من مشاعري ناحيتك أتاريني أتورطت بقلبي معاكي أكتر.. لكن خلاص مابقتش قادر.. وعيشتي معاها تقريبا انتهت.. كل إللي طالبه منك إنك تثقي فيا أكتر.. وتعرفي إني إستحالة أضرك.
كلامه دخل قلبها بسلاسة وكدأبها صدقته فتراجع التوتر من عينيها وابتسمت له من جديد متمتمة
أنا بثق فيك أكتر من نفسي.. طول عمري بثق فيك.. وانت عارف.
بادلها الابتسامة واقترب منها أكثر وهمس
عارف.. أنا بحبك!
تعالي أوريكي أوضة النوم.
نظر لها بدهشة
ليه
عضت شفتها وقالت بتردد
معلش أنا مش جاهزة.. مش المرة دي.. لو سمحت!
صمت للحظة ثم سحب نفسا عميقا تراجع بهدوء ثم قال بلهجته الباردة
ماشي يا ليلى بس ياريت تجهزي في أسرع وقت. عشان أنا مش هقدر على كده كتير.. معاكي كام يوم مش اكتر.. فاهمة
ثم ابتعد التقط سترته من على الكرسي وارتداها بسرعة. نظر لها وقال بنبرة آمرة ناعمة
يلا بينا هانرجع البيت.
استوقفته ليلى عند الباب قبل أن يفتحه وقالت بخفوت
استنى.. دقيقة بس!
اتجهت نحو مرآة معلقة في جانب المدخل. عدلت بلوزتها سريعا فتحت حقيبتها الصغيرة وأعادت وضع لمسة خفيفة من الحمرة على شفتيها وخديها. مررت يدها على شعرها لتعيد ترتيب خصلاته بعناية ..
ثم استدارت نحوه ثانية وجدته واقفا كما هو يراقبها بصمت يبتسم لها بنظرة مفعمة بالحب ..
مد يده إليها مجددا فابتسمت وأمسكتها. هذه المرة تشابكت أصابعهما كأنهما يحتضنان بعضهما بأياديهما ..
خرجا من الشقة ونزلا إلى الشارع. فتح لها باب السيارة ثم دار إلى جهة السائق وركب. شغل المحرك لكن قبل أن ينطلق سمع ضحكة خاڤتة بجواره ..
نظر إليها مستغربا وسألها
بتضحكي على إيه
حدقت فيه بقوة وقالت بعدم تصديق
مش مصدقة إللي حصل لحد امبارح كنا بنتعامل على إننا ولاد عم وأخوات. دلوقتي إحنا متجوزين فعلا
ابتسم أمسك يدها وقال بهدوء
لا صدقي عشان دي الحقيقة الوحيدة في حياتي.. صدقي عشان انتي حب عمري.. أنا ماحبتش غيرك يا ليلى.. وكنت بټعذب وأنا مش قادر أصارحك ولا عندي أمل نكون سوا.
نظرت له بجدية وسألته
من إمتى اكتشفت إنك بتحبني يا نديم وإزاي إزاي حبتني
ابتسم من جديد وهو يقرص وجنتها برفق قائلا
إنتي بتسألي كتير ماتخافيش. هاجاوبك على كل الأسئلة دي وأكتر. قدامنا الوقت العمر كله أنا مش هاسيبك أبدا يا ليلى. هاتفضلي جنبي وتحت جناحي.. لحد ما أموت.
ردت بسرعة بعاطفة فائرة
بعد الشړ عليك!
ثم أمسكت بيده وقبلت باطن كفه برقة ..
نظر لها بحنان ومسح على خدها بالكف نفسه قبل أن يبتعد قليلا وينطلق بالسيارة نحو البيت ..
حين وصلا أوقف السيارة أمام البوابة. ترجلا منها وأمسك بذراعها برفق وهو يوقفها في الباحة ثم قال بلهجة تحذيرية
ليلى مش محتاج أكرر وآكد عليكي إللي حصل إنهاردة سر بيني وبينك. ماينفعش أي حد يعرف. حتى نوران سامعاني
أومأت له بطاعة فابتسم برضا ودلف أمامها إلى الداخل ..
في غرفة الطعام كانت العائلة مجتمعة. حياهم كل من ليلى ونديم فرد الجميع التحية. وخاصة لقى عروس العائلة المنتظرة
نديم باشا. ابن عمي المهم إللي فاضيلي خالص ولا كأني عروسة!
تصنعت لقى الحزن فقال نديم بلطف زائد
أنا أفضي نفسي مخصوص عشانك يا لمضة.. وبعدين أنا قلت لك جهزي كل طلباتك وأحلامك كمان وليكي عليا أنفذ كل إللي انتي عايزاه أحسن من خيالاتك
متابعة القراءة