أبي هذان الطفلان النائمان بين القمامة يشبهانني حصريه وجديده وكاملة

موقع أيام نيوز

أيضا نقسم الأشياء بيننا في البيت.
في تلك اللحظة لاحظ إدواردو شيئا أعمق من مجرد الشبه في الملامح
الطريقة نفسها في حك المنطقة خلف الأذن عندما ينتظرون شيئا
نفس طريقة عض الشفة السفلى قبل الكلام
الالتفاتة السريعة ناحية اليمين قبل عبور الشارع
تلك تفاصيل لا يراها سوى أب عاش مع ابنه لحظة بلحظة.
شعر ببرودة حادة تسري في عروقه.
ليس الأمر مجرد شبه.
إنه انعكاس دقيق كما لو أنه يرى ثلاث نسخ من نفس الطفل في ثلاثة عوالم مختلفة.
سأل بصوت مبحوح
منذ متى وأنتم برفقة
تلك المربية مارسيا
أجاب ماتيو هذه المرة
منذ أن كنا صغارا جدا لا نتذكر بالضبط. كانت تقول إنها أنقذتنا من الشارع عندما كنا أطفالا لكنها كانت تغضب كثيرا وتصرخ وتختفي أياما أحيانا وتقول إننا السبب في تعاستها.
قال لوكاس وهو يحدق في أصابعه المتسخة
لكننا كنا نحبها على أي حال لأننا لم نعرف أحدا غيرها.
أطلق بيدرو زفرة حادة ثم الټفت إلى أبيه
أبي لا يمكن أن نتركهما هنا. انظر كيف هما نحيفان وكيف يرتجفان. يمكننا أن نأخذهما إلى بيتنا نحممهما ونأكل جميعا أليس كذلك
ظل إدواردو صامتا لحظات يحاول أن يسكت العاصفة في رأسه
المستشفى باتريسيا الولادة المعقدة الډم الكثير الوجوه القلقة للأطباء جملة
أنقذنا واحدا التي ظلت تطارده في الكوابيس والآن طفلان يشبهان ابنه حد التطابق عاشا مع امرأة اسمها مارسيا يجهلان كل شيء عن أبيهما.
رفع عينيه إلى السماء الرمادية للحظة كما لو أنه يبحث عن إشارة من باتريسيا نفسها.
ثم تنفس بعمق واتخذ القرار الذي سيغير حياته للأبد.
قال بحزم هادئ
يا لوكاس يا ماتيو ما رأيكما أن تأتيا معنا إلى البيت نأخذ حماما ساخنا نأكل طعاما حقيقيا وبعدها نفكر بهدوء في ما سنفعله
تجمد الطفلان في مكانهما وامتزج في عيونهما أمل حذر مع خوف متجذر.
قال لوكاس بصوت مرتجف
لن تتركنا في مكان أسوأ أليس كذلك لن تبيعنا لن تضربنا
لم يستطع إدواردو الإجابة بسرعة.
فجأة مد بيدرو يديه
الصغيرتين وأمسك بكف لوكاس بكامل
الثقة وبكف ماتيو باليد الأخرى وقال بجدية لا تشبه عمره
أقسم لكما أبي طيب جدا. لا يؤذيني أبدا. يحضنني كل ليلة ويقرأ لي القصص. لن يسمح لأحد أن يضربكما وإذا حاول أحد سأقف أمامكما كما أفعل مع أصدقائي في المدرسة.
نظر لوكاس إلى يد الطفل الصغيرة ثم إلى عينيه الخضراوين ثم إلى الرجل الواقف خلفه والدمع يلمع في عينيه كأن قلبه مكشوف أمامهم.
شعر لوهلة أنه يعرفهما منذ زمن بعيد
هذا الوجه وهذه العينان وهذا الوعد.
همس
حسنا سنأتي لكن إذا حاول أحد إيذاءنا سنهرب.
ابتسم بيدرو فورا
اتفقنا. لكني متأكد أنك لن تحتاج إلى الهرب هذه المرة.
ساعدهما على الوقوف حمل ماتيو كيسا بلاستيكيا صغيرا يحتوي على شيء
من فتات
خبز وعلبة بلاستيكية شبه فارغة من
تم نسخ الرابط