آسفه أرفض الزواج الفصل الثالث بقلم الكاتبه سلوي عليبه حصريه وجديده
آسفه أرفض الزواج الفصل الثالث بقلم الكاتبه سلوي عليبه حصريه وجديده
كنت أنت درعا حاميا ضد تيارات الأهل والأقارب فأين أجدك من جديد ....
تجلس على مقعدها الهزاز بشرفتها المليئة بالنباتات وكأنها حديقة غناء.تتذكر نظرات أبيها القاټلة لها وكلامه الذى مثل السمۏم وهو يصفها أنها لا تعيره أدنى إحترام كونها رفضت دون الرجوع إليه . وكيف وقفت أمامه وهو تشرح وجهة نظرها والتى بالتأكيد لم ترق له من الأساس .
زفرت بشدة وهى لاتعلم كيف يظن الجميع أنها ستضحى بحياة غيرها من أجل نفسها هى .
رن هاتفها فوجدتها أختها حفصة . حدثتها الوقت طويل وهى تطمئن عن احوالها وأحوال اولادها وبالطبع تطرق الحديث لرفض الأب لما فعلته والقليل من اللوم ولكن على إستحياء لحنين حتى سألتها حنين مباشرة: حفصة لو جوزك جه فى يوم وقالك انه هيتجوز هيكون ايه شعورك ؟
صمتت حفصة ولم تجب ،فأكملت حنين وقالت : صعبه صح ،يبقى ياريت تحطوا نفسكوا فى نفس الموقف عشان تقدروا تحكموا صح .
أنهت المكالمة وهى تفكر فى كيفية المعيشة بعد علي رحمة الله عليه ،وكيف ستربي أبناءها بنفس المستوى ولا تظلمهم .فالنقود التى ستأخذها كمعاش كل شهر قليلة بالنسبة لمصروفاتهم الشهرية والتزماتهم الكثيرة. والمكافأة التى أخذتها من الشركة التى كان يعمل بها بالخارج كتعويض لأنه توفى بحاډث أثناء عمله قد وضعتها كوديعة لكى تكون درع أمان لأبنائها مستقبلا.
زفرت بهدوء وهى تفكر بشئ ما ولكن لاتعلم هل سيوافق عليه الجميع أم لا. ورغم ذلك فهى قررت أن تستخير الله أولا وبعدها ستقرر ماذا تفعل.
مضت الأيام وكل يوم يمر تشعر بإفتقادها الشديد لعلي حتى لو عن طريق مكالمة هاتفية. فوجوده كان يمنع عنها الكثير والكثير.فهى تشعر بتغيير نظرة البعض لها ،حتى جيرانها هناك من بدأ يتلاشى التعامل معها وبالطبع خوفا على أزواجهم وكأنها ستقوم بخطفهم . بدأت فى التأقلم على الوضع قليلًا خاصة أنها تصب جام إهتمامها على أطفالها وفقط . ولكن رغم ذلك هناك من أشباه الرجال من يعتقد أنها بكونها أرملة فستوافق على أى شئ وأى حديث وكأنها أصبحت مستباحة . تقف أمامهم نعم وتصدهم بكلامها الشديد ورغم هذا يظل داخلها مکسورة من تلك النظارات الغريبة