رواية جبروت صعيدي للكاتبة سامية صابر الفصل الخامس
قالت بسرعة
اطلعى غيري وانزلي يلا عايزين نجهز الوكل ل حسن وللحاج اما ييجي
حاضر ياما.
صعدت ثريا هي الاخري الى الاعلي حيث غرفتها تمدد حسن على الفراش ورفض اي مساعدة من فاروق ف تركه وخرج من الغرفة الى غرفته لتبديل ملابسه ليرى زوجته تقف تربط الايشارب الخاص بها ثم تجاهلته وكادت تنزل نطق بضيق
انا مش شفاف مش بتتكلمى معايا ليه افهم!
والله وانت نسيت اللى عملته من شوية يا فاروق ولا ايه. انت لاول مرة في حياتنا مديت ايدك عليا عارف يعنى ايه مديت ايدك عليا!
اقترب منها بضيق من نفسه ثم ملس على وجنتيها
انا اسف يا حبيبتى والله اسف انا مش عارفة بيحصل فيا كدا ليه ايه اللى بيخلينى اتعصب وازعلك منى وانت اكثر ست حبيتها في حياتى بعد امي. اسف يا ثريا اسف يا حبيبتي.
تركت عينيها تذرفان الدموع ثم احتضنت زوجها بقوة لتبلل دموعها عبائته مرر يديه على ظهرها بحنان وعشق ثم قال بنبرة كوميدية
ينفع كدا بهدلتى العباية
مسحت دموعها قليلا قائلة وهي تمط شفتيها
براحتي.
ماشي يا ست الكل براحتك..
قبل جبينها بحب ثم كاد أن يقبل شفتيها ولكن قاطعهم صوت يونس الصغير قائلا
الله الله من ورايا! اسيبكم يومين يحصل كل دا!
التفتت بسرعة لترى ابنها الذي كان يجلس يومين عند اهلها اقترب منهم يحتضنهم بحب كذالك احتضنه فاروق قائلا
اهلا جيت يا عم اللمض.
من غير كلام كتير انا اكيد وحشت العائلة كلها.
نظر فاروق الى ثريا ثم انهال يزغزغ طفله ثم ثريا وبقوا جميعهم يزغزغون بعضهم البعض في ضحكة وفرحة لطيفة بالطبع لن تدوم كثيرا..!
عادت عهد مع باسل الذي فاقد الوعي تماما وتقابلت مع عطر وياسين في الخارج هبط ياسين من سيارته قائلا پصدمة الى عهد
جرا ايه يا عهد باسل ماله
قالت عهد بأرق شديد
باين شرب كتير وفاقد وعيه.
تانى يا باسل تاني لاء الموضوع لازم يوصل لابويا بقا مش هينفع كدا ادخلي انت وانا هجيبه.
دلفت هي مع عطر والطفلة ميرا ثم اخذ ياسين باسل ودلفوا اخذه الى غرفته وتركه پغضب وضيق واقفل عليه بينما ابدلت عطر ملابسها وعاونت ثريا وفتحيه في الطعام وقررت عهد ان ترتاح مما قد وشك ان يصيبها وتركت نفسها تبكى على فراشها لساعات متواصلة..
دلف ياسين بعدما ابدل ملابسه واخذ شاور الى المطبخ تناول ثمرة فاكهة قائلا
يلا يا ناس جعاااان..
قالت فتحية وهي تضحك
طول عمرك فاضحنا يا ياسين بجوعك..
انتبه ياسين الى عطر الى تقف معهم وتضحك عليه حك مؤخرة رأسه شاعرا بالخجل ثم خرج بينما ظلت هي تبتسم عليه وعلى طفولته وراء الرجل الجدي الهاديء في عمله طفل صغير مشاغب..
خرج الى الحديقة ليرى يونس الذي يقف ينظر إلى تلك الصغيرة التي تلعب قال بحيرة
بتعمل ايه ياض!
هى مين البنت الجامدة دي ياياسين
ما تحترم نفسك يلا!
اصلها حلوة. تصدق
شكلى حبيت! طيب والله باين حبيت. شكلى حلو
ليه!
هروح اكلمها لازم ابان على سنجة عشرة.
ضړب ياسين كف في الاخر قائلا
احنا موكناش اطفال لااء.
خرجت مهرة من المرحاض وهي تفرد شعرها خلفها وتحاول تجنب الحديث مع حسن ولكن ما ان خرجت رأته ينهض على مهل وهو يعرج پألم تراجعت للخلف ببطيء قائلة
لو لمستنى هصوت والم عليك الناس كلها هاه..
جذب خصلات شعرها بقسۏة لتصرخ بأنين قوي فقال بنبرة كفحيح الافاعي.
وطى صوتك والا هقطع لسانك دا خلاص. انا مش نبهت عليك مرة متخرجيش برا باب الاوضة مهما حصل
انا مش عبدة عندك ولا حبيسة علشان تمنعني من الخروج هخرج وقت ما احب عادي.!
لاء مش عندي الكلام دا فاهمة يعنى ايه مش عندي انا صعيدي ومش هقبل من مراتي انها تخرج كل شوية لاء وكمان النهاردة حاولتى تهربى عارفة دا معناه ايه..!
دا معناه انى بكرهك مش بطيقك ولا بطيق العيشة معاك اصلا..
المفروض مين اللى يكره ويقرف من مين انطقى! انت احقر واۏسخ من انك تعيشى معايا يا مهرة انا متجوزك ثواب فاهمة يعنى ايه ثواب لا اكثر ولا اقل. ومن هنا ورايح زي الكلبة في الاوضة ولو فكرتك تهربي مرة تانية. هحبسك في مخزن من المخازن واخلص..
تركها بقسۏة ثم عاد الى الفراش يجلس عليه پغضب والم شديد حاولت كبح دموعها التي تساقطت رغما عنها كادت ان تتحرك ولكن جذبها رؤية الډماء التي عملت خط كبير في الغرفة نظرت لها پصدمة شاهقة.