رواية سوق العبيد بقلم نور على حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لأن النفق مينفعش يبقى في نص الأوضة ولا في أي جنب لازم يكون في النص وفاخر الحيطة عشان يسهل العبور للجيش وعشان يكسبوا وقت للوصول.
عادل فعلا معاك حق معناه كده إن عند الجزء ده النفق.
حمزة أيوه.
يبدأ حمزة بوضع يديه على الأرض ثم يخبط عليها فيسمع صوتا خشبيا يدق بالفعل ثم يجد أربع دقات تأتي من الحائط.
حمزة أخبرني يا أسانتي هل أنا على حق
أسانتي أجل أعلم أنك ستصل إلى هدفك ولكن ليس اليوم انتظر إلى الغد. الآن نم لأن غدك فيه قشعم ويحتاج منك ذكاء وجهدا.
يبتسم حمزة والأصدقاء ثم يدق حمزة الست دقات.
حمزة كنت تعلم بوصولي لهذا
أسانتي بكل تأكيد يا رفيقي فأنا أثق بك وبعقلك.
طابت ليلتكم يا رفاقي.
يحتضن الأصدقاء بعضهم البعض في فرح ثم ينامون وهم في سرور.
اليوم الأول في القصر
حضر عامر الفطور للملك ثم أتى أسانتي بجميع الأصدقاء ليستأذنوا الملك في الخروج لأداء المهام في يومهم الأول.
كان أول ما طلبه يوسف من الملك أن يمنحه عبيدا لمساعدته في إنجاز السفينة
وقد وافق الملك.
ثم طلب مصطفى وعادل الذهاب إلى السوق كل يوم للتعرف على الأعشاب التي تساعدهما في صناعة دواء لصحة الملك
وقد وافق أيضا.
ثم طلب طه وكامل الخروج لمباشرة العمل في السوق
وطلب محمود مساعدة أحمد وأدهم في مهمتهم بعد أن ينهوا تقديم الدروس للملك.
وقد وافق الملك ثم استدعى الحارس رقم ٥٣ ليرافق محمود وأصدقاءه إلى غرفة الكتب ويبقى معهم.
بعدها طلب الملك من أسانتي أن يخرج ويقف خارج القصر ليبقى هو وحمزة فقط.
شاكازولو تقدم يا حمزة أريد منك أن تجلس لنتحدث.
يقترب حمزة ويجلس بجانب الملك.
شاكازولو اليوم هو يومك الأول لتخرج كقائد للجيش ولذلك لن تذهب وحدك سأذهب معك إلى السوق وأعلن أمام الجميع أنك من اليوم قائد جيش الملك شاكازولو الأعظم.
حمزة ولكن يا مولاي هذا كثير وأكثر مما أريد أنا لا أستحق أن تذهب بنفسك.
شاكازولو قوة الملك تأتي من قائده ومن الآن نحن نشكل قوة واحدة يا حمزة فأنا أثق بك وبما ستقوم به أنت وأصدقاؤك في المستقبل. لذلك وضعت الحارس الذي أتى معكم تحت عينك ليرافقك في السوق حتى تعلم هل سيخونك من أجل سيده قشعم أم لا. احذر منه.
حمزة من تقصد يا سيدي
شاكازولو الحارس الذي أتى معكم.
يبتسم حمزة لما يسمع لأنه بذلك قرب إليه أسانتي وهذا ما يريده.
ثم يقطع صوت تفكيره صوت الملك
شاكازولو لماذا تبتسم
حمزة لأنني جئت إلى هنا عبدا والآن أنا أجلس بجانب الملك صاحب الأرض. يا له من حلم!
شاكازولو في الحقيقة اخترتك لتكون قائدا لجيشي لأنني لا أثق بأحد لكني وثقت بك لأنك لست مثلنا ليس لديك مطامع في السلطة أو الحكم. لذلك سأذهب معك إلى السوق وأعلن أنك قائد الجيش ويمكنك أن تأخذ ما تشاء من العبيد وتضعهم حيث تريد فأنا أثق بقراراتك.
حمزة شكرا لك أيها الملك إذن أين الحارس ألن يذهب معنا
يطلب شاكازولو من أحد الحراس أن يأتي بالحارس أسانتي ثم يخرج الملك وحمزة معا وفي الخلف أسانتي يحرسهم.
في بداية الغيمة الثانية أي في الساعة الثامنة صباحا في السوق...
قشعم مولاي الملك شاكازولو مرحبا بك.
ينظر قشعم إلى حمزة نظرة ڠضب لأنه رآه يسير بجانب الملك.
شاكازولو ما بك يا قشعم لم تنظر إلى حمزة هكذا يكفي حارسك لدينا.
ينظر قشعم إلى أسانتي.
شاكازولو أين طه وكامل يا قشعم هل رأيتهما وأين يوسف هل ذهب إلى سوق الخشب
قشعم هل ما سمعته صحيح يا صاحب الأرض
شاكازولو وماذا سمعت
قشعم رأيت هؤلاء العبيد جميعهم في السوق اليوم يمشون كالأحرار!
شاكازولو يبدو أنك لم تقابل طه وكامل بعد. يا حراس! ائتوا بالجميع فهناك قرار جديد وعرف جديد سيضعه الملك. أذيعوا الأمر في الأسواق وائتوا بالجميع قبل أن تأتي علينا الغيمة السابعة.
أذاع الحراس في جميع الجزيرة أن هناك قرارا وعرفا جديدا أصدره الملك وعلى الجميع الحضور في السوق.
اجتمع الجميع في حدود الساعة الثانية عشرة ظهرا أي منتصف الغيمة الثانية حتى جاء مصطفى وعادل ويوسف وطه وكامل ووقفوا جميعا ينظرون إلى بعضهم في دهشة لما سمعوا.
ثم جاء أحد الحراس ودق على الجرس أكثر من عشر مرات ثم وقف الملك في طابق عال وبدأ خطبته
الملك شاكازولو 
اليوم قررت أمرا كان يجب علي فعله منذ أن توليت حكم الجزيرة ومصالحها.
تحملت عبئا ضخما ست سنوات واليوم جاء الموعد لتحقيق أحد أهم قراراتي كملك لجزيرة يوديف... وهو تعيين قائد للجيش!
بدأ الجميع في التهليل والترحيب وبدأ البعض يبارك لقشعم ثم يدق الحارس الجرس ليوقف الضجيج ويكمل الملك حديثه
إنني أعلن اليوم في تمام الغيمة الثانية أنني أنا الملك شاكازولو صاحب الأرض وملك جزيرة يوديف
قد أعلنت السيد حمزة قائدا للجيش ومسؤولا من بعدي عن جميع الأمور.
ومن اليوم السيد حمزة قائدكم وله أن يختار جيشه بنفسه دون تدخل مني إلا إذا أراد ذلك.
كما يمكنه التدخل في شؤون السوق كافة وله الحق في ذلك بصفته قائد الجيش بحكم ملكي.
وهذا أول فرمان.
الفرمان الثاني
السيدان طه وكامل ملازمان للسيد قشعم أحد خدام الملك وعليهما أن يحسبا عليه جمع المعادن السوقية والتعاملات النقدية التي تتم في التجارة.
الفرمان الثالث
السيد يوسف سيقوم بصناعة سفينة وعلى من يريد العمل أن يذهب إليه. ومن الآن للسيد يوسف الحق في اختيار عبيده دون الرجوع إلى السيد قشعم.
اذهبوا وأخبروا الجميع بما حدث ومن يتعرض لأحد هؤلاء الرجال سأقطع رأسه وأعلقها أمام بيته!
يدق الحارس الغطاء وينصرف الجميع من السوق. أما قشعم فكان ينظر إليهم والحقد يأكل قلبه حتى إن شاكازولو رأى في عينيه الغدر من شدة احمرارهما وبروز عروقه ثم أخذ نفسا ضيقا وغادر المكان.
حمزة سيدي أرى في عيني قشعم الغدر وأخشى أن ېقتل أحدنا.
شاكازولو لا تقلق ولكن احذر من حارسه الذي كان معكم في السچن ربما يراه قريبا منكم فيوقعكم في مأزق.
حمزة ولكني لا أريد أن أكون سببا في قتل أحد لا أريد دماء.
شاكازولو أنت اليوم قائد الجيش يا حمزة شئت أم أبيت. منذ أن أعلنتك قائدا فقد تلطخ اسمك بالډماء.
يبدأ حمزة يشعر بالحزن والخۏف ويستشعر ثقل السلطة التي وضع فيها.
شاكازولو في ماذا تفكر
حمزة في حديثك أيها الملك.
شاكازولو لا تفكر كثيرا فهناك أمور أهم مما تفكر به.
يتذكر حمزة هدفه ثم يقول
حمزة نعم معك حق يا سيدي.
يمر الوقت في السوق ويبدأ الجميع في مباشرة أعمالهم ثم يترك شاكازولو حمزة ويطلب من أسانتي أن يرافقه باعتباره سيده الجديد الذي يعطيه الأوامر وليس قشعم.
ثم يغادر الملك عائدا إلى القصر.
يتجول حمزة في السوق وبجانبه أسانتي.
أسانتي لم أتخيل يوما أنني سأكون صديقا لقائد الجيش!
يبتسم حمزة.
أسانتي في ماذا تفكر يا حمزة
حمزة أشعر بأن الأمور أصبحت أفضل.
أسانتي هل تفكر في البقاء
حمزة لا لا لكني أتذكر يوم جئنا إلى هنا وكنا نقف في هذا القفص. الآن أمر من أمامه وأنا قائد الجيش وأمر من أمام الرجل الذي أخذني أنا وأصدقائي عبيدا وأنا سيده اليوم.
أسانتي لأنكم أنقياء ويعلم الرب ما في قلوبكم.
حمزة الحمد لله... لا أعلم أين طه وكامل.
أسانتي ربما يتجولان في السوق أو مع قشعم يحتسبان المعادن.
حمزة ربما...
أسانتي ستبدأ نهاية الغيمة الثالثة.
حمزة يمكننا أن نتفقد أحوال السوق أكثر ثم نذهب إلى يوسف لنرى ماذا صنع وبعدها نعود معا.
أسانتي أمرك يا سيدي.
يبتسم حمزة.
حمزة هل أنجزت عملك يا يوسف
يوسف سيدي حمزة مرحبا بك.
حمزة أراك سعيدا يا يوسف ما الذي يضحكك
يوسف أتذكر يا صديقي ما حدث لنا وأتعجب لأمرنا.
حمزة الحمد لله.
يوسف موجها حديثه إلى أسانتي كيف حالك يا حارس السيد حمزة
أسانتي بخير يا سيد يوسف.
يوسف إذن ما الذي جاء بكما إلى هنا
حمزة أردت أن أطمئن عليك وهل وجدت عبيدا يعملون معك
يوسف نعم هناك الكثير وهذا سيسهل الأمر. ربما ننهي العمل في ستة أشهر أو أقل.
حمزة هذا كثير!
يوسف على العكس أتمنى ألا تطول المدة فالأمر شاق.
حمزة خذ ما تريد من العبيد فكل يوم يمر علينا هنا عڈاب.
يوسف أعلم ذلك.
حمزة سأذهب لأتفقد باقي الرفاق وقبل أن تأتي الغيمة السابعة انتظرنا عند الشجرة التي على يسارك في بداية السوق.
يوسف حسنا.
وبالفعل التقى حمزة بجميع الأصدقاء طه كامل مصطفى عادل ثم وقفوا ينتظرون يوسف وذهبوا جميعا إلى القصر برفقة أسانتي.
لكن أحد الحراس الذين يكنون الولاء للسيد قشعم كان يراقبهم فأخبره بما حدث فقرر قشعم الذهاب إلى القصر صباح اليوم التالي عند خروج حمزة وأصدقائه.
في الليل اجتمع الأصدقاء وبدأوا الحديث عما رأوه وحدث معهم.
ثم سمعوا أسانتي يدق على الحائط ودخل عليهم وجلس بينهم ثم أخبرهم بمکيدة قشعم إذ علم من صديقه القريب أن الحارس رقم 188 كان يستمع إلى حديثهم وأخبر به قشعم وأن الأخير سيوقعهم في مکيدة مع الملك غدا.
حمزة ماذا ترى يا أسانتي
أسانتي لن يصدقه شاكازولو لأنه رأى الحقد في عينيه وسيتوقع أنه يتصرف من الغيرة لا من الولاء.
يوسف أتفق مع أسانتي.
حمزة طمئني يا محمود هل وجدت خريطة توصلنا إلى مصر
محمود وجدت خريطة قديمة مكتوب فيها مصر وحاولت أن أراجع أكثر من خريطة ورسم ووجدت في بعضها كلمة فرعون وفي أخرى البلد القديمة لكنها كلها متطابقة في الرسم وآخر خريطة مكتوب فيها مصر.
عادل هذا ممتاز! إذا كم ساعة نحتاج للوصول
محمود حسب الخريطة في حدود عشر ساعات بالسفينة.
حمزة لكن لدينا مشكلة من سيتولى قيادة السفينة
طه ما بك يا عامر
عامر بصراحة كنت شيفا على سفينة في شرم الشيخ من قبل وكنت صديقا للقبطان وكنت أراه وهو يقود السفينة فتعلمت منه بعض الأمور. لست خبيرا لكن عندي فكرة بسيطة.
يأخذ حمزة نفسا عميقا ويقول
حمزة يااااه يا عامر! الحمد لله الحمد لله حقا. الواحد يسجد سجدة شكر.
يسجد الجميع لله شاكرين إياه على الڤرج.
حمزة أعتقد أنني أريد أن أنزل إلى النفق.
أسانتي ليس الآن يا حمزة انتظر إلى الغد ربما تتأخر في النفق وتأتي الغيمة الثانية ولم يجدك شاكازولو.
حمزة ولكني أريد أن أنزل يا أسانتي أريد أن أحسب الوقت وأعرف ما سنحتاجه من أشياء أريد أن أنزل الآن.
أسانتي إذن نويت النزول يا رفيقي
حمزة أجل.
أسانتي حسنا سيدخل طه في سريري وينام لأنه في مثل طولي وجسدي وسأنزل أنا معك إلى النفق. سنأخذ هذا المصباح معنا.
كامل أأتي معكما يا حمزة
حمزة لا يكفي أسانتي. وأنتم بدلوا في النوم وإذا تأخرنا انتظروا خبطتين خفيفتين على الخشبة. أغلقوها جيدا بعد نزولنا.
محمود حاضر ربنا يوفقكم.
أسانتي هل أنت جاهز يا حمزة
حمزة بكل قوتي يا أسانتي.
يرفع حمزة الغطاء ويطلب منه أسانتي النزول أولا لأنه يعلم اتجاه النفق ثم يتبعه حمزة.
الفصل السابع والأخير
الوداع
يتجه اسانتي نحو النفق ويتبعه حمزة وبينما هما يمشيان داخل النفق يجدان بعض الأسلحة تحيط بالجانبين الأيمن
تم نسخ الرابط