لست قلبي... الفصل الثالث بقلم الكاتبة / رباب حسين

موقع أيام نيوز

لست قلبي... الفصل الثالث
بقلم الكاتبة رباب حسين
أحيانا لا ينتهي الحب بالفراق بل يبدأ منه. حين يقف القلب في المنتصف لا يعرف إلى أي روح ينتمي في لحظة خوف وتردد هربت من أمامه وقفت أمام والدها تعلن اعتراضها عن العمل معه لتراه يمر بجوارها بثباته وشخصيتة الفريدة ليتجاوزهما بهدوء وكأنه يخبرها أنها هي الخاسرة علقت عينيها به في لحظة توقف بها الوقت لتتجاور الذكريات مع الخذلان في المسافة نفسها ويصبح الصمت أبلغ من أي اعتراف. شعرت بالخېانة هي أخذت قرارا بألا تعشق غيره لذا هربت من هذا الشعور الذي تخللها وعندها علقت بين الإعجاب والخۏف....
أما هو... فقد مر هذا اللقاء عليه وكأنه إعصار عصف بكل ما به من ثبات زلزلت حواسه بريبة غير معتادة وحين لمست كرامته بسوء رحل وهو يحمل أكثر مما يحتمل القلب.
ومرت تلك الليلة بقرار الهروب منهما وكأن الخۏف هو طوق النجاة الذي يفصل بينهما... وشيء مكسور لن يداوى بهذه البساطة بل هناك رحلة طويلة ليأخذ كلا منهما القرار الصحيح. وبقى السؤال هل هذا اللقاء كان قدرا أم اختيارا تأخر كثيرا
في صباح اليوم التالي استيقظ مالك على صوت يامن الذي اقتحم أحلامه بصوته المزعج عندما دخل غرفته بصياحه المعتاد قائلا يعني إنت تتصل بيا إمبارح ترمي قنبلة في وشي وتقفل وتيجي تنام عادي كده! وأنا أسهر طول الليل أفكر أعمل إيه في المصېبة اللي قلت عليها ديه.
تنهد بهدوء وجلس على الفراش ينظر إليه بنصف عين وقال عايز إيه على الصبح!
صاح يامن قائلا لسه هيقولي عايز إيه! كلامي واضح أنا إيه اللي مفيش شركة الحلواني ديه!
مالك طيب ما أنا كلامي واضح برده مفيش مناقصة شركة الحلواني.
يامن پصدمة يعني رفض! إستحالة.
مالك لا مرفضش أنا اللي مش عايز أشتغل معاه.
يامن نعم! إنت عارف إحنا بقالنا أد إيه شغالين على المناقصة ديه! بلاش... عارف بقالنا أد إيه بنحاول ناخد شغل في شركة الحلواني!
نهض مالك من الفراش وهو يقول وأنا مش هشتغل مع حد بيقل مني ومن كرامتي.
يامن مش فاهم هو قالك إيه ضايقك كده.
مالك إنزل بس إستنى على الفطار وأنا هاخد دش وألبس وأجيلك.
تنهد يامن وقال حاضر بس متتأخرش نتيجة المناقصة النهاردة.
في هذه الغرفة التي يغلب عليها اللون الأبيض تجلس دعاء بفراشها تنظر إلى الفراغ بصمت تتذكر ذلك اللقاء العجيب هناك شعور غير معتاد بداخلها ليس حب ولا إعجاب بل وكأنها تعرفه ولم تراه منذ وقت طويل تتذكر كيف كان يتحدث صوته الذي يتسم بالرزانة لا يزال يتخلل عقلها ثم تذكرت ما قاله عاصم قبل أن يصعد بالسيارة غاضبا بالأمس إنتي إزاي تقللي مني قدام الناس وكمان أحرجتي الراجل جدا وأنا سامع إنه مش بيتهاون في أي إهانة ليه المناقصة ديه هتوفرلي

تم نسخ الرابط