لست قلبي... الفصل الثالث بقلم الكاتبة / رباب حسين
كده مكنتش عايزة أمسك مشروع كبير زي ده.
لاحظ مالك أن طريقة. حديثه بها إهانة فحاول أن يصلح ما قاله اه فهمتك لأ كده يبقى فيه وجهة نظر أكيد على العموم المناقصة لسه مظهرتش نتيجتها ولو كسبناها إن شاء الله نشتغل مع بعض.
دعاء أنا بس عندي طلب.
مالك إتفضلي.
دعاء ممكن حضرتك تيجي معايا دلوقتي نحضر إعلان نتيجة المناقصة
نظر مالك بساعته وقال بس مفيش وقت ده فاضل تلت ساعة.
دعاء بابا إتضايق من تصرفي مع حضرتك إمبارح وطلب مني إنك تحضر النهاردة وأنا مش عايزاه يزعل مني فلو حضرتك معندكش مواعيد تانية ياريت حضرتك تيجي معايا.
وافق مالك وذهب معها خارج الشركة تحت نظرات يامن الذي شعر بالسعادة عندما وجده يتوجه إلى الخارج معها صعدا بالسيارة وكانت دعاء تجلس بجواره داخل سيارته وأثناء القيادة قالت دعاء مبقاش فيه وقت كتير.
زاد مالك من سرعة السيارة وفتحت دعاء عينيها پصدمة تتذكر ذلك المشهد من تلك الحاډثة التي غيرت حياتها كليا ولم يلاحظ مالك ذلك بل ظل يقود السيارة متجاوزا السيارات التي أمامه وهو يبدل الحارات على الطريق انقبض قلب دعاء بشدة فكلما اقترب من سيارة أمامه وانحرف بجانبها قبل أن يصطدم بها كان يهوى قلبها بين قدميها حتى تذكرت ذلك المشهد عندما وجدت السيارة تقترب من أمامهما وأصوات إحتكاك الإطارات بالأرض تعبث داخل عقلها بذكريات حاولت مرارا ډفنها حتى أنها تذكرت رائحة إحتراق الإطارات أغمضت عينيها بقوة وأمسكت بيد مالك التي يتكأ بها على المخدع بينهما فنظر لها مالك بدهشة ليجد نظرات الړعب على وجهها والدموع تتساقط على وجنتيها وهي تغمض عينيها بقوة فشعر بانقباض قلبه وصف السيارة سريعا ناظرا إليها بقلق وقال دعاء... فيه حاجة! حاسة بحاجة!
قالت من بين انفاسها المتلهفة وصوتها المرتعش بسبب عقلها المحاط بالذكريات الآن تذكرت آخر نظرة رأتها داخل عين ليث وسمعت نبضات قلبه الأخيرة فهمست وهي لا تزال تقبض على يديه متسبنيش.
لا يعلم ما حقيقة ما شعر به الآن لم يفهم لماذا ارتجف قلبه هكذا ولا لماذا شعر أن خۏفها مسؤولية سقطت فجأة فوق صدره ولكنه ظل يتأمل خۏفها وحزنها وهو يترنح بين قلبه وعقله ولكن في هذا الوقت لم يستطع عقله السيطرة عليه كالعادة بل تحدث القلب أخيرا بما لم يفصح به من قبل ليصدع بنبضات تزلزل كيانه بقوة ولم يعد هناك رغبة لديه سوى أن يضمها بين ذراعيه مطمئنا إياها.
يتبع...