رواية دماء على اوراق الورود الجزء الاول الحلقة العشرين

موقع أيام نيوز

حاجه من قريب كان عندنا واحد اسمه ممدوح كان ابوه غفير على قده وهو كان شاطر قوى وطلع الاول على المحافظه فى اعدادى وثانوى وبعدها الحاج ساعده يدخل كلية الطب وفضل وراه لحد ما اتخرج وبعدها جابله شغل فى مستشفى خاصه فى اسكندريه سنتين وبعدين مستشفى تانيه فى القاهره وبعدها لما لقاه بقى عنده خبره وبقى دكتور شاطر فتحله عياده فى ايتاى فى اكبر ميدان اللى عند المحطه وجهزها من الالف للياء وفى الاخر كل اللى طلبه منه انه يفتح اوضه فى بيته عياده لاهل العزبه يومين فى الاسبوع ببلاش والحاج يتكفل بالادويه وافتكر يوم افتتاح عيادة العزبه الحاج كان دابح وعازم اهل العزبه كلهم وانا كنت صغير ورايح العب مع العيال وسمعت الدكتور ممدوح بيساله بيقول يا حاج نفسى افهم بعد كل اللى صرفته ده كله انت استفدت ايه الحاج رد عليه رد عمره ما راح من بالى قال له استفدت دعا الناس وحبهم يا ممدوح اللى اكبر من كل اللى صرفته انا ربنا بيرزقنى واللى باصرفه ده بيبارك فى رزقى وصحتى وعيالى ومش قصدى عيالى عيال شركس انا قصدى عيالى كل اهل العزبه فهمت يا ممدوح البركه دى يابنى اغلى من الفلوس 
شرد حاتم مفكرا فى كلام احمد وقال متسائلا 
حاتم مش فاهم ازاى راجل زى ده يطمع فى حق بنت اخوه 
احمد بتقول ايه يا باشا مين يطمع فى مين 
حاتم الحاج مهاب بعد ۏفاة اخوه الدكتور محسن طمع فى ميراث بنته واخد الارض كلها وما ادالهاش نصيبها 
احمد مستحيل اكيد فيه حاجه غلط انتوا مش فاهمينها الحاج مهاب عمره ما طمع فى حق الغريب ولو انطبقت السما على الارض استحاله ياكل حق الانسه داليا بالذات 
حاتم انت تعرفها 
احمد البلد كلها تعرفها كانت بتيجى العزبه مع الدكتور وهى صغيره وكان الحاج بيدلعها اكتر من عياله ده كان بيركبها الحصان ويمسك اللجام ويلف بيها البلد كلها ويقول انا غفير ست البنات طيب تعرف ان عندنا جنينة فاكهه فى البلد اسمها جنينة الموز الانسه داليا اللى سمتها كده والبلد كلها عارفه ان الجنينه دى بالذات بتاعة الانسه داليا 
حاتم مش فاهم انا كده اتلخبطت وما بقيتش فاهم حاجه 
احمد اللى حضرتك لازم تفهمه وتتاكد منه مليون فى الميه ان الحاج لو الشيطان لعب بدماغه وطمع فى اللى فى ايد ولاده محسن ونادر مستحيل يطمع فى اى حاجه تخص الانسه داليا بالذات 
فكر حاتم فى كل ذلك ولم يجد تفسيرا للامر فقرر انه يجب عليه الذهاب للبحيرة ومقابلة الحاج مهاب ثم الټفت الى مصطفى قائلا 
حاتم وانت يا مصطفى من الاقصر مش كده 
مصطفى بالظبط كده سعادتك من بلد صغيره اسمها حضڼ الجبل 
حاتم وعلى كده تعرف واحد اسمه حامد الهوارى 
انتفض مصطفى هاتفا 
مصطفى اعوذ بالله عارف سعادتك الكلام اللى قاله الاخ احمد ده عن الراجل اللى سالته عليه قول عكسه وزود عليه كمان وبرضه مش كفايه ده بقى شيطان فى صورة بنى ادم قتال قټله وايده متعاصه ډم وسكته خړاب وشمال فى شمال 
حاتم سكته شمال ازاى 
مصطفى سكته سوده يا باشا ياريت تعفينى انا ولادى واخواتى فى البلد وده راجل مؤذى خلينى فى حالى احسن 
حاتم اتكلم يا مصطفى ما تخافش انا اقدر احميك منه 
مصطفى الحامى ربنا يا حاتم باشا بس معلش خلينى انا بعيد 
نظر حاتم الى مصطفى وادهشه انه لا يرى ملامح الخۏف على وجهه وانما كان يبدو فى
تم نسخ الرابط