رواية إبن الخادمة وسليلة العائلة للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الخامس

موقع أيام نيوز

تزوجت والدته وهاجرت إلي محافظه دمنهور، وتزوجت وأصبح لديها ولد وفتاه، وتأقلمت مع حياتها الجديده وتركت الأصفال الصغار برعاية جدتهم التي كانت خير معين لهم علي الحياه فكان عاصم يحبها بشده وكذلك الفتاتان شقيقاته حتي ټوفيت وأصبح عاصم هو المسؤول الوحيد عن شقيقاته حيث كان لهن أبا وأخا في آن واحد، شقي لأجلهم بدون سند أو معين، كما أنه حُرم من حنان الأب والأم أيضا في آن واحد، فلم يكن لديه الوقت في المزاح أو المرح فكان شاغله هن شقيقاته يدرس ويعمل في آن واحد حتي دخل كليه التربيه قسم اللغه العربيه، ومن ثم أصبح معلماً يحترمه الكثير له أخلاق جيده وحميده، ولكنه ٱذا ڠضب يتحول إلي شخص آخر، شخصا مرعبا للغايه من الممكن أن يكون بشخصيتان رغم أنه متدين ملتزم يصلي فروضه ويخشي خالقه، كما أنه زوج شقيقته منال، وحمد ربه أنها تزوجت ليكون لها إستقرار، والآن هو يجاهد حتي تنتهي حنان من دراستها ومن ثم تتزوج مثل شقيقتها، وأيضا عاصم ً يكن في قلبه حزن دفين لا يعلمه أحد فهو إنحرم من أشياء كثيره لم يقف بجانبه أحد ولم يساعده أحد ولكنه تحامل علي نفسه حقق ذاته رغم فقره ورغم أنه إبن خادمه جعل كل من يراه يحترمه ويهابه.
مرت عدة أيام علي أبطالنا
وفي ذات يوم، عاد مصطفي إلي منزله بعد إنتهاء يومه الشاق، دلف إلي غرفة النوم ليجد زوجته نائمه كعادتها في الأيام الأخيره، فزفر بضيق وأخذ يبدل ملابسه بحنق في حين شعرت إيمان بحركته ففتحت عينيها ببطئ شديد لتقول بصوت يتغلب عليه النعاس، 
أنت جيت يا مصطفي
أومأ مصطفي برأسه وهو يقول بضيق ايوه جيت
نهضت إيمان بتكاسل وهي تتثائب ثم قالت بخفوت
طيب ياحبيبي هحضرلك الأكل.
ذهل مصطفي من هذه الطريقه فدوما كانت تهمله ف الايام الاخيره، ولكنه تنهد بارتياح وظن بأنها شعرت باهمالها له، بينما توجهت إيمان إلي المطبخ، ودلف مصطفي إلي المرحاض ليغسل يديه، ثم خرج بعد ذلك ليجففها بالمنشفه، ثم ذهب إلي غرفة إبنته الصغيره لينحني إلي فراشها الصغير ويقبلها بعاطفه أبويه، ثم دثرها جيدا بالغطاء وخرج عائدا إلي غرفته ليجلس علي الفراش بإنهاك شديد أغمض عينيه ليأخذ نفسا ومن ثم زفره علي مهل، وبينما دلفت إيمان وهي ممسكه بالطعام ووضعت الصينيه أمامه، لتنتصب في وقفتها بعد ذلك، فنظر لها مصطفي بذهول وتابع قائلا هو أنا هاكل لوحدي؟
أومأت إيمان برأسها ثم قالت بلا مبالاه أصل أنا كلت من بدري أنا وسلمي، كل أنت بقي
صر مصطفي علي أسنانه ليقول بحزم علي طول كنتي بتستني يا ايمان ناكل مع بعض ايه الي جري؟
إيمان مبتسمه معلش ياحبيبي عشان بس تعبانه اليومين دول في الشغل حقك عليا ما بصدق أكل وأنام
تنهد
مصطفي وقال طيب يا ايمان اعدي معايا علي الأقل.
إبتسمت وجلست بجواره وبدأ مصطفي في تناول الطعام بينما كانت ايمان تتثائب بكسل غير مباليه بزوجها وغير مهتمه به، مما جعل مصطفي يحزن لإهمالها، فبعد قليل إنتهي من الطعام وقامت ايمان بجذب الصحون إلي المطبخ ومن ثم عادت سريعا لتلقي بجسدها علي الفراش، فتسطح مصطفي جوارها وجذبها من خصرها باشتياق ولكنها قالت سريعاً معلش يا مصطفي أنا تعبانه وعايزه أنام.
صر مصطفي علي أسنانه ومن ثم نهض جالسا ليقول پغضب لا دي مبقتش عيشه أبدا أنتي جرالك ايه علي طول تعبانه علي طول مهمله فيا، أنتي مبقتيش ايمان مراتي الي بتحبني
زفرت ايمان بضيق لتقول بحنق يا مصطفي بليز عاوزه أنام عندي شغل الصبح تصبح علي خير وبكره نتكلم.
ومن ثم أولته ظهرها متجاهله اياه تماما، في حين ظل مصطفي ينظر إليها بحزن وڠضب شديد فنهض متجها إلي الشرفه، ليستنشق ذلك الهواء الرباني لعله يريح ما في صدره...
يتبع

تم نسخ الرابط