رواية إبن الخادمة وسليلة العائلة للكاتبة فاطمة حمدي الفصل السادس
المحتويات
منه، ببطئ ورائحتها تفوح المكان، ليعقد حاجبيه باستغراب وهو يقول بجديه في حاجه يا علا؟
علا بهدوء وقد تحدثت بصوت أنثوي مائل للميوعه أنت شكلك تعبان أوي النهارده، يا دكتر
تنهد بقوه ثم تابع مغلقاً عيناه اه فعلا مرهق جدا.
صمت، صمت ساد المكان، إنتفض فزعاً بعد ذلك حين شعر بلمستها، تمرر أصابعها علي ذراعه بإغراء بينما هب واقفا وهو يقول پغضب أنتي اټجننتي ولا ايه
إبتسمت علا بلا مبالاه لتجيب عليه قائله
كنت عاوزه أعملك مساج يا دكتور
مصطفي بصرامه ابعدي عني أنا مش ناقص بلا مساج بلا زفت
ترقرقت الدموع الخادعه في عينيها المزينتان بالكحل، لتقول بدلال خادع آسفه أنا مقصدش يا دكتور، عشان أنت تعبان بس مش أكتر.
إزدرد مصطفي ريقه، ليتابع قائلا بهدوء عكس ما بداخله حصل خير
إقتربت منه وقد إتسعت إبتسامتها طب ايه رأيك نتعشي مع بعض بص أنا معايا سندوتشات برجر، حلوه اوي وعصير فريش يلا ناكل سوا عشان يبقي عيش وملح، ولا انت برضو هتكسفني النهارده؟
صمت مصطفي وقد تذكر زوجته بالتأكيد هي نائمه الآن لم تحضر له طعام وهو يشعر حقاً بالجوع وبعد عدة دقائق كان الصمت هو سيد الموقف تفوه قائلا بتردد احم اوك.
قفزت علا بسعاده وهي تقول بفرحه آخيرا
ثم بدأت في وضع الطعام أمامه علي المكتب ووضعت أيضاً العصائر، ثم أخذ مصطفي يلتهم الطعام بشهيه، ويتناول معه العصير الطازج بينما كانت علا تنظر له بإبتسامه منتصره وقد خطت أول خطوه للوصول إلي مُناها.
في منزل سعيد
حدق هشام النائم علي فراشه في سقف الغرفه وظل يتذكر وجهها الملائكي البرئ، يبتسم تاره ويحزن تاره، يبتسم لبرائتها ويحزن عندما يشعر أن الحب الكبير الذي بداخه ما هو إلا حب من طرف واحد وأنها لم تحبه بل تعتبره شقيقها وهذا هو يعلمه، ولكنه متمسكاً بالأمل والدعاء طالباً من الله أن تكون هذه الأميره من نصيبه وحلاله، التي لم يري غيرها ولم تسكن قلبه أي أنثي سواها...
عاد مصطفي إلي المنزل، وكعادة كل يوم وجد زوجته نائمه، شعر بأنه يختنق وبركان ينهار بداخله، لماذا أصبحت الحياه ممله إلي هذا الحد ألم تشتاق زوجته إليه، أصبحت لا تهتم به فشاغلها الأكبر هو عملها بالصيدليه، ومن ثم إبنتها وثم زوجها حين تتفرغ، ولكن هذا خاطئ، فلنعكس الموضوع أن البيت والزوج أولي من العمل فليكن هو بالمقدمه ومن ثم العمل، وإذا وجد الحب دون إهتمام أصبح لا طعم له ولا لون، فالحب الحقيقي ما هو إلا إحتواء وإهتمام...
إقترب مصطفي منها ليفيقها بصوت صارم
إيمان إيمان قومي
تقلبت في الفراش ثم نهضت وهي تقول بنعاس
ايوه ايوه يا مصطفي في ايه
مصطفي محاولا السيطره علي أعصابه اصحي عشان عايزك في موضوع
رمشت بعيناها عدة مرات محاولا الافاقه لتعتدل في جلستها وهي تقول
ايوه خير يا
متابعة القراءة