رواية إبن الخادمة وسليلة العائلة للكاتبة فاطمة حمدي الفصل العاشر

موقع أيام نيوز

تيجي هنا
تنهدت حنان بثقل، ثم اقتربت لتربت علي كتف أخيها وهي تقول بحنان
معلش يا عاصم عشان خاطري متزعلش يلا ادخل غير هدومك عشان نتغدي مع بعض.
أومأ عاصم برأسه، ثم اتجه إلي غرفته، وأخذ يبدل ملابسه بينما بعد قليل أحضرت حنان الطعام وجلسا سويا علي طاوله الطعام، بدأ عاصم في تناول الطعام فيما إزدردت حنان ريقها وهي تنظر له بحذر، وتابعت قائله بارتباك
عاصم ممكن أطلب منك طلب
نظر لها بثبات ثم قال بجديه اتفضلي ياحنان
رمشت بعيناها، وقالت بخفوت.
آآ أنا خلاص إمتحاناتي هتخلص بعد أسبوع وبما أني مش هشوف صحباتي تاني فقررنا، اننا نخرج مع بعض شويه بعد الامتحان، ايه رأيك؟
عاصم بدون مقدمات مش موافق
حنان بضيق ليه يا عاصم
عاصم متنهدا عشان مينفعش تخرجي لوحدك مع صحابك ممكن حد يتعرضلكم اديكي شايفه التحرش والارف الي بقينا فيه
حنان باعتراض عاصم أنا...
عاصم مقاطعا پحده حنان انا خاېف عليكي أرجوكي اسمعي الكلام أنا مش حمل مناهده أنا تعبان من الشغل قفلي بقا علي المواضيع التافهه دي.
كظمت حنان غيظها، وحبست دموعها داخل عينيها الحزينتين دائما، فهي لا تشعر معني الحياه، لم تعيش سنها كبقيه زميلاتها، من قال أن الفتاه تحتبس حريتها بهذا الشكل، أليست هي بشړ له طاقه إستحمال؟! أم يفكر البعض أن لا إحساس لديها، ليس عيباً أبدا أن تخرج وتمرح لطالما لم تتعدي حدود الأدب والأخلاق...
شعر عاصم بحزنها الدفين ولكنه نهض بهدوء ليغسل يده ومن ثم سار إلي غرفته ليرتاح قليلا، يعلم أنه دائما ما يحبسها داخل المنزل، ولا يلبي طلباتها وظن أن بذلك يحافظ عليها...
ألقي بجسده علي الفراش ليحدق في سقف الغرفه، فأتت صورتها أمام عينيه وكأنه يراها، تلك الصغيره البريئه، ذات الحجاب الشرعي، ما ان رأها وجد فيها مواصفاته التي تمناها فلم يلفت نظره أي فتاه، فهو دائما كان يتمني فتاه محتشمه، إذا عندما رأها وجد تلك الصفات فيها تري ما يخبئ القدر لهما؟!
مر أسبوعان، وقد إنتهن كل من أميره وأمل من إختبارتهن، وإنتهي أيضا سالم الذي لم يجيد حل مواده، ولكنه لا يبالي، وكيف يبالي، فإذا كان الأب يشجعه علي إستكمال هذه الفوضي فلن نلومه، أنه تربي علي شئ فسوف يشيب عليه...
وكذلك كان عمر في حالة من الملل، إنتهت الامتحانات ولم يري أمل لا يعلم لماذا يشعر بهذا الشعور الغريب عليه، هو يريد فقط ان يراها كل يوم أمام عينيه.
وظلت حياة مصطفي وإيمان، عاديه إلي حد ما، تاره يتشاجرا وتاره يتصالحا ويظل مصطفي دائماٌ يتحمل أكثر.
وكما أن الحاج محمود يتدهور كل يوم صحياً عندما علم أن قلبه ضعيف للغايه، ولابد من عمليه قلب مفتوح بأسرع وقت، فحزن علي نفسه كثيرا مما زاده مرض علي مرضه، وتظل الزوجه الأصيله نجيه بجواره دائما، تراعاه وتفعل كل ما يريد بحنان...
علي مائدة الطعام جلس عمر مع والديه لتناول الطعام
قالت امه، البت نوسه وعموره كانو مليين علينا البيت
عز الدين، اه والله كفايه عمور دا ولد ظريف بشكل
نظرت فاطمه الي ابنها وقالت
عاوزين نشوف ولادك انت كمان ياعمر
عمر ولاد علي طول يا بطه مش اما اجيب امهم الاول
ضحك عز الدين وقال، البنات الكويسه كتير يا عمور
اشارت نحيه براسها لعمر
فقال عز الدين، ايه انتو مخبيين ايه عني.
عمر بعد الاكل يا بابا هنقعد سوا احكيلك. علي موضوع كده عاوز اخد رايك فيه
ابتسمت فاطمه وشعرت بالراحه فهي تعلم ذلك الموضوع الذي يشغل ابنها ليلا نهارا ولم يعد يستطيع كتمانه
اخذ عمر يلتهم
تم نسخ الرابط