رواية إبن الخادمة وسليلة العائلة للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الثالث عشر
المحتويات
بجمالها مما جعل أمل تبتسم رغماً عنها حينما نظرت إلي المرآه ف لأول مرة تضع علي وجهها مستحضرات تجميل، إنبهرت هي الأخري بجمالها وثوانٍ معدودة وإستمعت إلي صوت الزغاريد تعلو وتعلو تُعلن عن مجئ عمر بصحبة عائلته لتتوتر أكثر ويتملكها الإرتباك...
بينما نهض مصطفي ليصافح عمر وعائلته ويرحب بهم وكذلك هشام والحاج سعيد وبقيّ محمود جالساً لم يعد قادراً علي القيام، فتقدموا جميعاً نحوه وصافحوه وتبادله المباركات والتهاني وبعد قليل آتي المأذون وجلس بين الحاج محمود وعمر الذي كان يتألق في ملابسه حيث كان يرتدي بنطال من الجينز الأسمر وقميص أبيض وچاكيت سبور باللون الأسمر أيضاً فأصبح أكثر وسامة وإشراق...
وضع عمر يده في يد الحاج محمود وبدأ المأذون يقول مراسم الزواج حتي إنتهي وأنهي كلماته ب بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، وأخذ مصطفي الدفتر لتوقع عليه أمل وما إن وقعت تعالت الأغاني من جديد وطغي علي المكان بهجة وسعادة...
نهض عمر بعد أن إستأذن الحاج محمود أن يدلف إلي زوجته، توجه إلي غرفة الفتيات بصحبة مصطفي فتقدم مصطفي وهو يقول مرحا بعد اذنكم يا جماعة العريس عايز عروسته علي إنفراد..
ضحكن الفتيات ونهضن من مقاعدهن وتوجهن إلي الخارج وهن يتمازحن مع أمل ومنهن من تغمز لها ومنهن تمزح ليجعلوها ترتبك أكثر وأكثر، بينما إبتلعت أمل ريقها وهي تتوسل لأخواتها بالنظرات بأن لا يتركوها ولكن دون جدوي لا يشفقن عليها لحظةٍ واحدة...
خرج الجميع ودلف عمر وما إن دلف حتي إنبهر بجمالها الطاغي، تسمر مكانه وهو يبتلع ريقه ويتنهد بحرارة إقترب منها بخطوات متمهلة حتي وصل إليها وتقلصت المسافة بينهما، فتوردت وجنتي أمل وظلت تفرك كلتي يديها في بعضهما، فإبتسم عمر وقال هامساً طب ما إحنا بنتكسف زي البنات الحلوين أهو
رفعت أمل بصرها إليه وقد نست خجلها في لحظة لتجيب عليه قائله بجديه امال يعني فاكرني قالعه برقع الحيا!
تفاجئت بذراعه يلتف حول خصرها ويجذبها إليه وهو يقول مازحاً لا فاكرك مراتي حبيبتي
إزدردت ريقها بخجل شديد ثم دفعته في صدره وإبتعدت عنه قائله بإرتباك آآ أنت قليل الأدب إطلع بره لو سمحت
ضحك عمر وإقترب منها مره ثانيه وهو يقول بلاش غلط ماهو خلاص أنا بقيت جوزك وهربيكي علي ايديا.
عبست أمل بوجهها وقالت بحدة ده علي أساس اني مش متربيه ولا إيه، لا بقولك ايه أوعي تفتكر إني مکسورة الجناح وهقولك لا والنبي يا سي عمر وهخاف منك!
إقترب عمر أكثر وهو يقول ناظراً إلي عينيها ممم يعني معني كده لو عاقبتك هتعاقبيني وزي ما هعمل هتعملي
أومأت أمل رأسها قائلة بالظبط كده
رفع عمر حاجبه وقال يعني لو ضربتك بالقلم هتعملي ايه؟!
نظرت أمل إليه بتحدي وقالت أولا متقدرش ثانيا ضړبة علي قلبك ثالثا هردهولك علي طول
باغتها عمر بحركة سريعة حيث ألصق ظهرها في الحائط وحاوطها بذراعيه وهو يقول ناظراً إلي عينيها لسانك طويل يا أمولتي! وعايز قصه ده أولا ثانيا بقي أنا عمري ما همد ايدي عليكي، ثالثا وده الأهم، إقترب من آذنها قائلاً بحبك
إتسعت عينيها ولا تعلم لما خفق قلبها بشده، رفعت بصرها إليه وهي تقول فارغه شفاها ها.
ضيق عينيه بمكر وهو يقول بمراوغة بتقوليلي بقا زي ما هعمل هتعملي قد كلامك يعني؟
عادت نظرة التحدي إلي عينيها لتنظر له قائلة بثقه ايوه طبعا
طبع قبلة مطوله علي وجنتها متمهلة لتتفاجئ بها وتدفعه ليبتعد عنها وقالت بجديه أنت بحد قليل الأدب
أمسك أنفها بيده وقال ضاحكا بلاش
متابعة القراءة