رواية إبن الخادمة وسليلة العائلة للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الثالث عشر

موقع أيام نيوز

غلط قولنا وبعدين خليكي قد كلامك ورديلي الي عملته..
توترت أكثر وقالت ها لاء طبعا أنت مچنون أصلا.
تنهد بنفاذ صبر وقال طب اديني ايدك ألبسك الشبكه يا روح قلبي
زفرت بضيق ومدت له يدها فأمسك بها وشرع في تلبيسها الخاتم والمحبس وإنسيال رقيق، وسط خجلها ونظراته المتفحصه لها وما إن إنتهي مد يده لها وقال غامزاً لبسيني دبلتي بقا
إبتلعت ريقها وأخذت الدبلة بيد مرتعشه وأدخلتها في صابعهُ، ومن ثم قالت آ إتفضل خلاص إرتحت
غمز لها مره أخري وتابع قائلا أنا مرتاح عشان معاكي يا مراتي العزيزة!
رمشت بعينيها وأشاحت بوجهها كي لا تضعف أثر غزله الصريح لها وتكشف نفسها أمامه وأنها كأي أنثي تذوب من كلمة رقيقة...
تنهد عمر قائلا بمزاح أحبك وأنت مكسوف، ثم أمسك يدها وقال طب تعالي نخرج للناس ولا عايزني اقعد معاكي هنا، ها قوليلي متتكسفيش
رمقته بنظرات مغتاظه وهي تقول لاء يلا نخرج.
ضحك وسار معها إلي الخارج فهلل الجميع حين رأوهم بكامل أناقتهم، بينما عانقتها فاطمة والدة عمر وكذلك إيناس شقيقته وبينما ساعدت نجية زوجها علي الوقوف فنهض بصعوبة بالغة و إحتضن إبنته التي أقبلت عليه وعانقته بشده لتشهق بقوة ولم يتحمل محمود فبكي هو الآخر وهو يشدد من إحتضان إبنته الغاليه ويمسد علي ظهرها ويقول متعيطيش يا بنتي إفرحي ده جوزك ونعم الرجال وأنا كده مطمن عليكي مش عايزك ټعيطي أبدا يا حبيبتي ربنا يهنيكي ويسعدك..
إنحنت أمل بجسدها وقبلت كف والدها ثم قالت من بين دموعها ربنا يخليك لينا ويباركلنا في عمرك يا بابا وميحرمناش منك أبدا
نظر الحاج محمود إلي عمر وقال أوعدني يابني تحافظ عليها ومتهنهاش عمرك عشان أبقي مېت مطمن عليها
أسرع عمر واجاب عليه قائلاً متقولش كده يا حاج أمل في عنيا ربنا يبارك في عمر حضرتك
إبتسم له الحاج محمود وقال أنا متأكد انك هتحافظ عليها يابني ربنا يسعدكوا...
ثم جلس ونظر إلي إبنته أميره الواقفه مع المعازيم وحدث نفسه قائلاً عقبالك يابنتي أنتي كمان ربنا يسعدك زي اختك...
مر إسبوع علي عقد قران عمر وأمل كانت الحالة مستقره للجميع ما عدا الحاج محمود الذي كان يتدهور يوما عن يوم...
وفي ذات يوم في المساء
تشاجر مصطفي مع إيمان لنفس ذاك السبب وهو عملها الذي أخذ وقتها في الفتره الأخيرة وعادت تهمل في بيتها مرة أخري مما جعل مصطفي يثور عليها ويخرج تاركا إياها تبكي وخرج هو غاضباً...
في منزل الحاج محمود
نهض عن فراشه بخطوات متثاقله ولكنها سريعه نوعا ما متجهاً إلي المرحاض ليتقيئ وينازع مع الآلآم التي سكنت جسده الواهن، أصبح في حالة من الهزيان والمړض حاصرهُ بل وتمكن منه، ظل يتأوه بصوتٍ عالِ في المرحاض حتي إنتفضت نجيه في الفراش ومن ثم أسرعت متجهه إلي الخارج وهي تقول بلهفه يالهوي يا ساتر يارب مالك يا حاج.
أخذ الحاج محمود يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة، وهو يشير لها بيده ويقول بصوت متقطع ه ه ھموت يا نجية
أمسكت نجيه به وهي تقول من بين دموعها التي إنسابت بغزاره حزناً علي زوجها بعد الشړ عليك يا حاج محمود متقولش كده تعالي معايا يا حاج تعالي...
سار معها الحاج محمود وهو يستند عليها، حتي وصلا إلي الفراش ومن ثم ساعدته نجيه علي النوم وجسده يرتعش وكأنه أصبح لوحاً من الثلج، وأخذت حبات العرق تنبع من جبينه بغزاره، حتي لاحظت نجيه فأمسكت كف يده رأته كالثلج تماما إنتفضت ذعراً من هيئته وهي تري جسده يتشنج وكأنه بالفعل يصارع،
تم نسخ الرابط