وخنع القلب المكبر لعمياء الفصل الثامن عشر والتاسع عشر بقي ساره نيل حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بأهدابها بحنان ثم أحاطها لتستند على كتفه برأسها ثم التقطت خيط الحديث تكمل
ساعاتها بقيت أصرخ وأعيط وأنا مش مستوعبة وجالي إنهيار عصبي حاد وعيشت فترة طويلة على المهدئات ... بس إللي هداني شوية لما عرفت إن بابا وماما بخير وعايشين وهما رغم تعبهم فضلوا معايا ورفضوا أي علاج..
عرفنا ساعاتها إن فقدت البصر .. وعرفت ساعاتها إن معدتش هشوف ألوان ألا الإسود..
طبعا كان إنهيار ورا إنهيار وأنا مكونتش بستوعب أبدا..
بس بابا وماما مش سبوني رغم حزنهم وحسرتهم لكن هما كانوا بيخبوا جواهم ومش بيبينوا ليا..
وبقوا يحمدوا ربنا إن الحاډثة دي جات على قد كدا لأن عرفت إن حالتي كانت صعبة وكان عندي ڼزيف..
عرفت إن هما طعنوا ماما وبابا فضل يقاوم واتأذى بشكل كبير ...إحنا كنا انتهينا بس ماما قالتلي إن إللي حصل معانا معجزة ولطف ربنا بنا كان كبير..
في عربيات لناس مهمة عدت في نفس التوقيت..
قطاع الطريق خافوا وأخدوا عربية بابا وهربوا بيها وسابونا .. والناس دي إللي أنقذتنا..
أنا وقتها كنت بين الوعي واللاوعي وكانت الرؤية ضبابية ... بس قدرت أحس بناس بتتحرك حوليا وأشوف وشوش ضبابية مش واضحة..
عند تلك المرحلة من السرد شرد يعقوب شرود عميق ثم اتسعت أعينه پصدمة وهو ينظر لها بعدم تصديق لكنه اكتفى بالصمت المطبق..
ابتسمت رفقة وهي تنغمس أكثر بأحضانه وواصلت حديثها
مش أنا بقولك رب الخير لا يأتي إلا بالخير..
في بداية الأمر ولما تبص عليه من بعيد تلاقي الموضوع إبتلاء صعب ومحڼة شديدة..
بس بفضل الله ثم بفضل أمي ... هديت بعد شهرين تقريبا من الإنهيار...
كانت ماما تقعد تقرأ جمبي قرآن وتحكيلي عن الصالحين والإبتلائات وإزاي الإبتلائات دي حولت المبتلين وغيرت حياتهم للأفضل..
وساعاتها الكلام نزل على قلبي ولقيت نفسي في وسطهم أقل إبتلاء وعرفتني جزاء الصبر على الإبتلاء والرضا بقضاء الله..
بدأت اتأقلم مع حياتي الجديدة وحددت لنفسي أهداف تناسب حالتي..
سجلت في دورات بتدعم إللي زي واتعلمت اقرأ إزاي ...وماما وبابا مقصروش معايا في حاجة..
بس الأحسن من ده كله ... إن اكتشفت في رحلتي دي حاجات كتيرة أووي يا أوب واتعلمت أكتر..
وأكتر حاجة اتعلمتها واترسخت فيا يقيني بالله وحسن ظني بيه إللي مستحيل خاب وإن ربنا بقى صاحبي في كل حاجة في حياتي..
قدرت حاجات كنت شيفاها عاديه.. قدرت نعمة البصر إللي كانت معايا وفي غمضة عين ربنا لحكمته ورحمته نزعها مني عرفت إن ربنا كبير أوي ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء عرفت إن الحياة دي بسيطة أوي ومش مستاهلة إللي بقينا نعمله في بعض مش مستاهلة الكره والغيرة والعداوة إللي بقت في قلوبنا..
والله ما مستاهلة يا يعقوب..
عرفت إن أبلع ريقي من غير ألم دا نعمة تستحق تحمد ربنا عليها عمرك كله..
أهو بلع الريق ده ممكن تكون في نظر البعض حاجة يعني عاديه ممكن مش ياخدوا بالهم منها أصلا بس في مقابل إللي عنده مشاكل عارف قيمتها كويس...
طب دا إحنا غرقانين بالنعم .. دا حتى شوية الهوا إللي بناخدهم نعمة عظيمة..
طب الواحد يحمد ربنا على أيه ولا على أيه بس..
علشان كدا بدأت أعمل ورقة النعم..
وبما إن الورقة والقلم صعب مع إللي زي ورقة النعم تكتب فيها كل حاجة ربنا عملها علشانك موقف حصلك وربنا أنقذك مشكلة ربنا حلها لك..
ولا ۏجع ولا مرض كنت بتعاني منه وربنا شافاك وعافاك .. ولا حتى إمتحانات كانت صعبة وربنا عداها .. أي حاجة ربنا عطهالك..
كل صغيرة وكل كبيرة
تم نسخ الرابط