رواية جمر الجليد الفصل الثالث حصري بقلم شروق مصطفى
المحتويات
مي كانت في حالة صدمة شديدة لم تستوعب بعد ما سمعته عن صديقتها. فبصوت يرتجف سألت الممرضة "هي عايشة صح"
الممرضة أجابت بصوت هادئ محمل بالتعاطف "هي حية لكن حالتها النفسية سيئة جدا."
مي وقد بدأ ألمها يخف قليلا سألت بحيرة "مين ماټت"
الممرضة بحزن أجابت "البنت اللي تعرضت للاعتداء."
لم تتمالك مي نفسها وقلبها المثقل بالحزن والارتياح في نفس الوقت قالت بصوت مرتعش "الحمد لله سيلا متقلقيش أنا هكلم أهلها وأخويا هيجي في الطريق. لكن البنت الثانية ما عنديش فكرة عن أهلها."
الممرضة ابتسمت بلطف وقالت "تمام ماشي أستريحي أنتي دلوقتي."
لكن مي رغم التعب الذي بدأ يظهر عليها قالت بحزم "لا خذيني إلى سيلا أطمن عليها."
أومأت الممرضة برأسها وأجابت "تعالي معي."
دخلت مي الغرفة وعندما رأت سيلا ممددة على السرير تملأ دموعها عينيها. كانت عينا سيلا مغلقتين وجسدها محاط بالأسلاك والأجهزة الطبية. قلب مي انقبض من الألم لكنها حاولت أن تبقى قوية. قالت الممرضة برقة "سيبيها دلوقتي هي بحاجة إلى الراحة."
نظرت إلى سيلا قبلت جبينها وشعرت بأهتزاز هاتفها ليظهر اسم والد سيلا فغادرت وأجابت بصوت مهزوز ضعيف "أهلا يا أونكل."
ردت عليه بعد أن فهم توترها سيلا أ.. سيلا تعبت شوية وجبناها المستشفى."
أخبرته باسم المستشفى وأغلقت الهاتف. انتظرت بالخارج حيث حضرت الشرطة وأخذت أقوالها وأوضحوا لها أنهم في انتظار الشاهدة التي رأت الحاډثة.
رودي اتصلت بها وقالت "إيه ده البنات زعلوا منك فين سيلا"
ردت مي بصعوبة "إحنا في المستشفى سيلا مش كويسة لسه مفاقتش. ادعي لها محتاجين دعواتك."
رودي قالت "أنا هكلم أخويا أول ما يجي وهخليه يوصلني."
بعد مرور ربع ساعة وصل محسن ونرمين مسرعين إلى المستشفى. وجدا العسكري واقفا أمام غرفة سيلا فتوجهوا مباشرة للطبيب الذي أخبرهم بكل التفاصيل مشيرا إلى أنهم في انتظار أن تستفيق سيلا.
نرمين وهي ترى مي في حالة اڼهيار احتضنتها وقالت "مي حبيبتي طمنيني أنتي كويسة"
مي حكت لها ما حدث وتبادلا الدموع معا. ثم سألت نرمين "وأنت شفتي اللي حصل"
مي هزت رأسها نفيا وقالت بتردد "لا ما شفتش حاجة. بس سيلا راحت تلهيهم عن البنت اللي معاهم."
نرمين ربتت على كتف مي وقالت "اهدي يا حبيبتي إن شاء الله هتقوم بسلامة كل شيء هيعدي."
بعد دقائق وصلت رودي واحتضنت مي بشدة ثم دخلوا غرفة سيلا حيث كانت مستلقية بوجه شاحب وعينين مغمضتين. نظرت رودي إلى مي وسألت "إيه اللي حصل"
فاقت مي من شرودها عندما تحدثت همسة اليها "ها بتكلميني"
همسة نظرت إلى مي وقالت بابتسامة "أنتي مش هنا خالص! بقولك أكيد مش قصده يوقعها مش كده"
مي ردت بحزن "أنا شايفة إن اليوم كله راح على الفاضي. لا شغلنا اشتغلنا ولا فسحنا استمتعنا. كل حاجة راحت."
همسة ضحكت وقالت "بس أنا ما ضيعتش وقتي استغليت لما كنتوا نايمين واشتغلت شويه. الصراحة أنتو صداع قوي."
مي بابتسامة حزينة "تصدقيني كنت غلطانة إني بكلمك أصلا. دلوقتي هنزل أتمشى شوية تعالي نصحي سيلا وننزل. هتيجي
متابعة القراءة