رواية جمر الجليد الفصل الثالث حصري بقلم شروق مصطفى

موقع أيام نيوز

معانا ولا هتفضلي ترسمي"
همسة "أنا جايه معاكم. يلا نصحيها."
حاولوا يوقظوا سيلا لكنها كانت ما زالت نائمة.
مي قالت "ياسيلا قومي بقى اليوم هيروح واحنا هنا. يلا ننزل نسأل عن الشركة الجديدة."
سيلا فتحت عينيها بصعوبة وقالت "آه أنا مصدعة أوي."
مي ردت "نمتي كتير يمكن عشان كده."
سيلا "ممكن تطلبي لي فنجان قهوة دماغي ھتنفجر."
همسة "طيب يلا قومي ننزل نشربها تحت. إحنا جايين نقعد هنا."
سيلا أخيرا حاولت النهوض "طيب طيب. هدخل أغسل وشي وننزل نشرب قهوة مع بعض."
داخل مكان مجهول في جو يملؤه الغموض والرهبة قال أحدهم بحدة
"ها قول اللي عندك."
رد الآخر متلعثما
"ياباشا الجريدة شغال فيها أربع شباب وثلاث بنات. ودي ورقة مكتوب فيها تخصص كل واحد فيهم وورقة تانية فيها عناوينهم."
تناول الأوراق دون اكتراث ثم قال بنبرة قرف
"طيب غور انت بره لو عوزتك هندهلك."
رد الرجل بخضوع
"أوامرك يا باشا." ثم غادر مسرعا.
بدأ الرجل في تفحص الأوراق بعناية ولمعت عيناه ببريق مريب عندما وقعت عيناه على اسم معين. قال لنفسه بنبرة مشوبة بالسخرية
"ممم... طلعت بنت! شكلها هتحلو أوي."
نادى بصوت عال
"تعالى يا زفت هنا!"
دخل أحدهم مهرولا
"أؤمر يا باشا خدامك."
ناول الرجل الورقة التي تحمل اسم الفتاة وقال بأمر حازم
"خد دي وهاتلي كل حاجة عنها. تحركاتها بتاكل إيه بتشرب إيه بتروح فين... كل حاجة عنها. فاهم"
تردد الآخر قليلا قبل أن يرد پخوف
"ف... فاهم يا باشا."
صړخ فيه
"امشي يلا!"
خرج الرجل مهرولا بينما اڼفجر رئيسه في ضحكات عالية قائلا بصوت مشوب بالسخرية
"كده اللعب هيحلو أوي."
بينما كانت سيلا تستعد لمغادرتها رن هاتفها فجأة. رفعت السماعة وردت بحذر
"ألو"
جاءها صوت متلعثم
"أ... ألو."
سألت سيلا باستغراب
"مين معايا"
رد الصوت
"أنا... لازم أشوفك ضروري."
ضاقت سيلا ذرعا وسألت بحدة
"مين معايا الأول"
أجاب الصوت بعد تردد
"أنا منى."
قالت سيلا بعد أن تذكرت
"آه يا منى! في إيه صوتك مش طبيعي."
ردت منى بتوتر
"لازم أقابلك الموضوع مش هينفع في التليفون."
سيلا
"أنا مسافرة ولسه مش هرجع. قولي اللي عاوزاه هنا. في حاجة جديدة"
منى حاولت أن تسيطر على قلقها وقالت
"أيوه حد غريب كلمني. مش عارفة هو مين بس واضح إنه تابعهم. هددني إني ما أروحش المحكمة وقال لو شافوني هناك هيعملوا حاجة فيا وقفل المكالمة."
سيلا پغضب
"مش معقول! إيه الجبن ده"
منى
"هما فاكرين إن الأدلة معايا وده سبب التهديدات. أنا خاېفة على نفسي وأولادي. مضطرة أختفي."
سيلا بعد لحظة صمت
"ومش هتحضري المحكمة"
منى بأسف
"ماقدرش. أنا آسفة كان نفسي أساعد أكتر."
ردت سيلا پغضب مكبوت
"طول ما إحنا ساكتين هيتمادوا أكتر. لازم حد يقف لهم." ثم أغلقت الهاتف بعصبية بعدما رمقته بنظرة غاضبة.
على وقع صوتها العالي وارتطام الهاتف بالأرض دخلت همسة ومي مسرعتين
"مالك بتكلمي مين في إيه"
لم تجب سيلا وبدلا من ذلك تركتهم ودخلت الحمام. فتحت المياه على وجهها محاولة تهدئة ڠضبها الذي اشټعل من المكالمة.
بعد دقائق خرجت وقد استعادت بعض هدوئها ثم ارتدت ملابسها بسرعة وقالت بنبرة حاسمة
"يلا بينا ننزل."
تبادلت مي وهمسة نظرات متسائلة لكنهما لم تعلقا احتراما لمزاجها واكتفيا بالقول
"يلا بينا."
نزلت سيلا برفقة مي وهمسة إلى الكافيه. جلسن وطلبن مشروباتهن وبدأن الحديث لكن سيلا كانت شاردة الذهن. فجأة وقع نظرها على رجل يجلس أمامها منشغلا بأوراقه وهاتفه. شعرت أن ملامحه مألوفة فحاولت تذكر أين رأته.
عادت بذاكرتها إلى يوم أفاقت من الغيبوبة. كان والدها قد هرع للطبيب بعدما فقد الأمل والطبيب أخبرهم أن حالتها الجسدية مستقرة لكن الصدمة أفقدتها النطق وأنها بحاجة لعلاج نفسي عاجل.
في الغرفة بقيت همسة بجانبها لكنها خرجت لاحقا لإحضار قهوة. خلال غيابها دخل رجل إلى الغرفة. بخطواته الواثقة وصوت حذائه انتبهت
تم نسخ الرابط