رواية جمر الجليد الفصل الثالث حصري بقلم شروق مصطفى
سيلا لوجوده. تقدم نحوها وقال ببرود
"كلمة واحدة هقولها وأمشي."
نظر لها بازدراء وقال بحدة
"عاوزك تقطعي علاقتك بأختي سامعة"
لم ترد فتابع بسخرية
"فاقدة النطق زي ما بيقولوا ولا بتمثلي زي التمثيلية البايخة اللي عملتوها انتي وصحبتك بس للأسف صحبتكم ماټت... يا خسارة."
اقترب منها فجأة أمسك وجهها بيده وقال ببرود
"هنشوف إذا كنت شمال ولا لأ والطب الشرعي موجود."
حاولت إبعاد يده عنها لكنه أكمل
"ما يشرفناش أن أختي تصاحب واحدة متهورة زيك. لو كنتي أخدتيها معاكي كنت دمرتك بأيدي! تقطعي علاقتك بها وبصحبتك التانية ومتحاولوش تكلموها تاني مفهوم"
ثم غادر الغرفة پعنف تاركا إياها في حالة اڼهيار تبكي وتتساءل بصوت مخڼوق
"ليه أنا ذنبي إيه بعد كل ده هي ماټت!"
وأخيرا تذكرته سيلا! ابتسمت ابتسامة غامضة مما جعل الجميع يتساءل عن سببها. فجأة قامت من مكانها مما أثار قلق مي التي سألتها
"مالك يا سيلا في حاجة"
لكن سيلا لم ترد بل أخذت كوب ماء من الطاولة وخرجت من الغرفة بهدوء.
تفاجأ الجميع بتصرفها المفاجئ وظلوا يراقبونها بقلق. بعد لحظات حدث ما لم يتوقعوه مما جعلهم يضعون أيديهم على وجوههم من هول المفاجأة.
بعد الغداء ذهب إلى غرفته ليأخذ قسطا من الراحة. كان ماضيه يعصف به ولم تنطفئ الڼار التي كانت تشتعل داخله منذ سنوات. حمل مسؤولية أسرته منذ أن كان مراهقا فافتقد طفولته ومراهقته. عايش شجارات والدته ووالده وكان يسمع صراخهم يوما بعد يوم ما جعله يكره كل شيء وكل شخص.
تذكر كيف كان يحرص على حماية إخوته التوأم من هذه الصراعات وعندما كانت تنشب مشاجرات بين والديه كان يحاول إبعادهم عن الموقف.
ثم جاء اليوم الذي غير كل شيء. كان الأخ الأكبر في رحلة مدرسية والأب مسافر للعمل. وفي تلك اللحظة تلقى الأب مكالمة من ابنه الأصغر معتز الذي كان خائڤا ويخبره بأنه سمع صوتا غريبا في البيت. طلب منه الأب أن يغلق باب غرفته ويحتفظ بأخته معه وأوصاه ألا يخرج من الغرفة. لكن معتز كان في حالة من الذعر وأخبره أن هناك شخصا غريبا في المنزل وحاول التواصل مع عاصم ليخبره عن الموقف.
معتز كان يرتجف من الخۏف وأخبر عاصم أنه سمع صوتا غريبا في غرفة والديه مما جعله يشعر بالقلق. طلب عاصم منه أن يأخذ أخته ويغلق الباب بإحكام وأكد له أنه قادم فورا.
وصل الأب بسرعة إلى المنزل دخل مكتبه ليأخذ سلاحھ ثم خرج ليجد عاصم أمامه فطلب منه الصعود إلى غرفته مع إخوته وعدم الخروج مهما حدث.
عندما اقترب الأب من غرفة نومه سمع أصوات غير طبيعية ففتح الباب فجأة ليكتشف الموقف الصاډم زوجته مع عشيقها! شعور بالڠضب والخېانة دفعه إلى التصرف بسرعة لإط لاق الڼار عليهم ثم خرج مسرعا ليطلب الشرطة لكنه تفاجأ برؤية عاصم أمامه.
.الأب تحدث بصعوبة وهو يمسك قلبه "أنت هنا من إمتى"
عاصم اغرورقت عيناه بالدموع وركض نحو والده قائلا "بابا".
احتضنه الأب بشدة وطبطب عليه قائلا "آسف يا بني آسف ليكم كلكم... كنت أتمنى لكم حياة أفضل آسف... خلي بالك من أخواتك اختك أمانة عندك".
ثم انهار الأب في البكاء.
فجأة سقطت أخته على الأرض مغشيا عليها. بينما ظل معتز في مكانه ساكنا ينظر إلى شيء أمامه وكأن عقله قد شرد. أمامه صورة مؤلمة والدته في وضع مهين مع شخص آخر.
عندما سمعوا صوت الړصاص هرعوا إلى الغرفه . الأب انهار من الصدمة ولم يستطع الوقوف. عاصم ركض نحو أخته بينما بقي معتز فاقدا للوعي غير قادر على التعبير عن مشاعره.
اتصل الأب
بشقيقه وأخبره بما حدث وأبلغ الشرطة. حضر أفراد الشرطة وقاموا بتأمين مسرح الچريمة. تم القبض على الأب الذي اعترف بقټلهم دفاعا عن شرفه.
ولكنه لم يتحمل الفاجعة فسقط مغشيا عليه بسبب أزمته القلبية ورحل عن الحياة.
تنهد عاصم وأغمض عينيه ثم غلبه النوم بسبب إرهاقه من طول اليوم.
بعد ساعتين استفاق على اتصال من معتز.
معتز قال "أنا خلصت وجاي في الطريق هوصل الصبح إن شاء الله. عاصم تيجي بسلامة"
أغلق معه على جلس على طرف السرير ونظر إلى ساعته فوجدها العاشرة مساء. غمض عينيه وأخذ يحرك أصابعه على جفنيه ثم قام واتجه للحمام ليأخذ دشا. بعد أن انتهى ارتدى ملابسه أخذ حقيبة العمل ونزل ليراجع بعض الأوراق.
أمسكت سيلا بكوب من الماء البارد ثم اتجهت نحو الجالس أمامهم دون أن يأخذ باله وسكبت الكوب كله فوق رأسه. قالت بلهجة غاضبة "مش أنا اللي هيتعامل معايا كده."
ثم كادت أن تبتعد لكن قبضته أمسكت بمعصمها بقوة وقف فجأة وجذبها معه إلى الوراء. ركضت وراءه بينما كانت تسبه بأفظع الكلمات. التفتت أنظار من حولهم إليهم وزادت الهمهمات بين الناس.
كانت تتلوى تحت يديه من شدة قبضته عليها وصړخت "سيب إيدي بقولك!" لكن فجأة يتبع