الفصل الثامن بقايا عطرُ عتيق بقلم الكاتبه مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

في السبوع وطلب يد فاطمة أختك لصبري ولده
تعجب حسين ورفع عينيه له باندهاش وحيره تسللت إلى وجهه وهو يسأل
صبري لأختي فاطمه!
أجابه الأب
ايوه يا ولدي
سأله حسين مجددا
طب وأنت رأيك إيه يا حج
أخذ الحج عبد الرحيم نفسا عميقا وقال بحزم
صبري راجل يا حسين وميعبوش حاجة وسيبك من حكاية السن ديه صبري مش كبير قوي يعني ومش أول ولا آخر راجل يطلق وأبوه وعدني وأكدلي إن فاطنه هتتشال على الراس وهتتصان وكمان عشان أخويا ميشلش مني متنساش يا حسين إن عمك زمان احترم كلمتي لما قلتله إن سميرة لحسين وقام جابها لحد دارنا من غير ولا كلمة ودلوقتي هتبقى عيبه وكبيره قوي في حقي لو قولت لاه
جلس حسين يفكر لثوان محاولا استيعاب الأمر كانت أفكاره متضاربة بين مصلحة العائلة وكبرياء والده وعلاقته بكل شئ وفاطمه التي تبلغ من العمر اثنى عشر عاما بعد لحظات تنهد وقال بهدوء
وماله يا با الحاج صبري ابن عمنا ومش غريب واني متوكد أنه هيصون أختي لكن برضو معلش تسمحلي تسيبني أقلبها في دماغي شوية كده وأرد عليك بكره وأقولك اللي فيه الصالح إن شاء الله
هز رأسه موافقا وقال
وماله ياولدي دي أختك ويهمك مصلحتها وربك يقدم اللي فيه الخير
قام حسين من مكانه وهو يؤمن على حديث والده وكان مستعدا للمغادرة وقال
آمين يارب معلش اسمحلي يا با هروح دار الصفطاوية نشوف موضوع مرت عوضين زماناته مستنيني عند دوار العمدة
ومع هذه الكلمات خرج حسين من دار المناسبات لكنه لم يكن يعلم أن إسماعيل أخوه كان يقف خلف الباب مارا بالصدفة وسمع كل شيء عيون إسماعيل اتسعت بالدهشة وملامحه عكست الصدمة كلمات والده عن صبري وفاطمة دارت في رأسه مشاعر الڠضب والغيرة بدأت تتراكم داخله وهو يتساءل كيف يمكن أن يحدث ذلك لأخته دون أن يكترث لها أحد
مر يوم كامل وحسين يفكر في قرار زواج أخته فاطمة من صبري استغرق تفكيره في جميع النواحي ما الذي يعنيه هذا الزواج للعائلة كيف سيؤثر على علاقته بعمه وأهل زوجته وأهم من ذلك هل صبري هو الشخص المناسب لها
مع مرور الوقت تبلورت لديه فكرة أنه يجب أن يوافق صبري ليس غريبا بل هو ابن عمهم ويعرف عائلتهم جيدا لذلك إذا كانت فاطمة ستصبح سعيدة معه لما لا فربما يكون هذا هو الخيار الصحيح ليس مهما أنه تزوج قبل ذلك المهم أنه سيهتم لأمر ابنة عمه
كان جالسا على حافة الأرض غارقا في أفكاره كانت الشمس تغرب في الأفق تضفي لونا دافئا على السماء لكن ذلك لم يكن كافيا ليخفف من حيرتهفي تلك اللحظة قرر حسين أنه حان الوقت لإبلاغ والده بموافقته على تلك الزيجه نهض من مكانه ليذهبفجأة لمح إسماعيل قريبا منه يراقبه بنظرات قلقة استدار حسين وابتسم له بلطف ويشعر أنه سيفتقد أخيه كثيرا بذهابه غدا إلى الجيش لكن إسماعيل لم يتردد في الاقتراب منه وكان وجهه عابس مما زاد تعجب أخيه الكبير
وقف إسماعيل أمامه وسأله مباشرة
أنت صحيح يا با الحاج حسين هتوافق على الحج صبري يتجوز أختك العيلة الصغيرة
تم نسخ الرابط