رواية فراشه في سك العقرب المقدمة والفصل الأول بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية فراشه في سك العقرب المقدمة والفصل الأول بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده 
السك هو المسكن أو الجحر مكان ضيق جدا لا يتعدى سنتيمترات قليلة جدا وسك العقرب هو جحره الذي يقضي فيه معظم وقته ولا يخرج منه سوى لاصطياد فريسته والذي غالبا ما يكون في شقوق تحت الأرض لا يمكن الوصول إليها سوى برغبته حين يصطاد فريسته وإن أراد أن يصطحبها معه للسك للاستمتاع بتناولها.
وهو عقرب لا يدخل لجحره سوى من اصطادها فريسة ولا يصل لدهاليزه سوى ضحاياه ولأن جحره لا يعلم أحد مخابئه غيره فحركة نملة صغيرة به يستطيع هو رصدها.
والعقرب اسما وليس فقط صفة اسما عرف به وسط اعدائه وحلفاؤه اسما يهتز له البدن ويرتبك له العقل والجميع يتحاشاه حتى اعدائه يحاربونه في الخفاء وكل حرصهم ألا يعرف من أين أتت الضړبة.
وهي فراشة ليست في رقتها لكنها في ضعفها وهشاشتها فراشة لا يمكنها أبدا أن تدلف لسك العقرب وتخرج بخير ولن يكن مصيرها سوى الالتهام وليتها تكون وجبة بل ستكون تحلية بعد وجبة دسمة لذيذة.
فراشة إن كانت تدرك حقيقة ما تورط نفسها به لم فعلت ابدا لكن الجهل نقمة.
فراشة_في_سك_العقرب
قولت لازم انزل المقدمة عشان تفهموا معنى كلمة سك قبل بدء الرواية.
الفصل الأول 
فراشة في سك العقرب 
تسوقك الأقدار إلى حيث لا تدري وأحيانا تظن أن الأمر كان باختيارك لكن الحقيقة أنك مسير ولست مخير فالتقاء شخصين لا يخضع ابدا لجهود مبذولة منهم بل يخضع تماما للقدر وترتيباته هو من سوريا وهي من العراق والتقوا في لبنان أين الجهد المبذول هي ترتيبات قدرية ساقت أبناء الدولتين الضحيتين لوطأة الحړب ولمصالح أشخاص عدائية ونفوس مريضة لدولة ثالثة تقع ضمن قائمة الضحايا لنفس السبب والثلاثة لهم الله حين تغيب رحمة خلقه.
دعس عقب سيجارته المتبقي تحت قدمه وبحذائه الرياضي ذو اللون الأبيض قبل أن يزفر نفسه المحمل بالدخان پحده وقوة وعيناه تحمل ڠضبا وشړا لا يحتمله فمنذ أخبره أحد رجاله بخبر فشل الإخبارية التي جاءته عن صفقة أسلحة سيقوم الأخير بها وهو يأكل نفسه لا يتحمل خسارة جديدة أمامه غريمه رنين هاتفه أخرجه من شروده ليتجه لمكتبه يلتقط الهاتف لتجهم ملامحه وهو يرى الاسم المدون عليه بالطبع المكالمة غرضها الوحيد والأوحد هو الشماتة لكنه لن يهرب من مواجهة خسارته فلا ينقص أن يظهر أمامه جبانا.
كنت مستني مكالمتك على فكرة.
اغمض جفونه بقوة معتصرا إياهم على صوت ضحكات الأخير الساخرة قبل أن يسمع صوته الذي يمقته وهو يقول
مانا قولت اتصل اطمن عليك بعد الصدمة لاحسن تكون جاتلك ذبحة ولا حاجة.
فتح عينيه والنيران تأكلهما وقال محاولا أن تكن نبرته باردة
الجايات اكتر مرة ليك ومرة ليا.
أتاه رد العابث وهو يقول
بس هي على طول ليا نفسي في مرة اشوفها ليك.
أطاح بكفه دباسة الأوراق الموجودة فوق مكتبه يفرغ فيها غضبه وغمغم بهدوء عكس اشتعاله
أصل المرة اللي هتكون ليا هتكون الأخيرة.
سخر منه يقول
احلى حاجة فيك إن ثقتك في نفسك مبتتهزش رغم خسارتك كل مرة وانا بحب الناس دي جدا خلي في علمك.
احتدت نبرته وهو يجيبه
ميهمنيش تحبني يهمني تعرف إن الشاطر هو اللي بيضحك في الآخر وانا اللي هضحك يا بن المنشاوي.
قهقه عاليا وهو يبادله القول
وانا منتظر يا بن عمران بس منتظر خسارتك حتى في النهاية عشان لا عاش ولا كان اللي يقف في وش شاهين المنشاوي ويكسب... قصدي ويضحك في الآخر.
وانتهت المكالمة

تم نسخ الرابط