رواية فراشه في سك العقرب المقدمة والفصل الأول بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بينهما ليلقي بالهاتف فوق المكتب وبعدها تكسر يده كل ما تطوله حتى أصبحت غرفة المكتب كأنها أصيب بزلزال قبل أن يلتقط سلاحھ يضعه في حزامه وهو يتجه للخارج تاركا شقته قاصدا الذهاب لعمله يجب أن يتحدث مع اللواء كي لا يغلق القضية بعد فشل اخباريته حول الصفقة ويستعد لقائمة طويلة من التعنيف الذي سيحل به.
 
حملت عقود الفل وخرجت من المنزل قبل أن تستيقظ والدتها فهي تخرج في السابعة صباحا لتلحق دورها في إشارة المرور فالقانون هكذا من يصل أولا هو من يحق له الوقوف والآخر يذهب لإشارة أخرى وهي ليست حمل التنقل فهي متعبة منذ يومين بعد أن أصابها دور انفلونزا مكثت على أثره يوم كامل بالمنزل والمنزل ليس كم تتوقع فهو مجرد غرفتان فوق سطح أحد البنايات المتهالكة والتي عفى عليها الزمن غرفة تأويها هي ووالدتها وغرفة للمطبخ وتحوي الصالون الذي يتمثل في كرسيين متهالكين وطاولة صغيرة وتلفاز يرجع صنعه للتسعينات وركن ضئيل يتمثل في الحمام وهذه هي كل الشقة.. 
نزلت من البناية التي تتكون من ثلاث طوابق وحملت عقود الفل على كتفها تسير بوجه مبتسم رغم الهموم وبشاشة لا تناسب ظروفها البائسة لكنها تعلم أن الهم والنكد لن يحسن ظروفها ولن يزيل همومها.
وقفت أمام عربة الفول التي تأكل منها يوميا وابتسمت وهي تقول
صباح الفل يا عم محمود.
رد الرجل البشوش
يسعد صباحك يا فلة طلبك هحضره حالا.
فلة ليس اسمها الحقيقي لكن كنية أطلقوها عليها نسبة لعملها تبسمت وهي تلتقط منه طبق الفول والبصلة الخضراء ورغيفان الخبز ثم سألته
زودت الشطة
عيب عليكي ملهلب.
تسلم ايدك يا عم محمود.
رددتها بشهية وهي تلتقم أول لقمة طعام وهمهمت بتلذذ رغم حړقان فمها من الشطة لكن هذا هو زوقها انهت طعامها وركضت سريعا حتى وصلت للإشارة وبعد ثواني أتت فتاة في نفس عمرها تقريبا لتقول بضيق
ايه يا فلة هو انت كل يوم هنا
نظرت لها فلة بعلياء وهي تقول
وانا كنت في بيتكوا ايه كل يوم هنا دي بعدين انا جيت قبلك يا حلوة اجري شوفيلك مكان تاني.
اشټعل الڠضب فيها وهي تشيح بذراعها مرددة بصوت عالي
انت كمان لسه واصلة زيي يبقى انت اللي تمشي عشان بقالك 4 أيام هنا.
رفعت حاجبها وهي تستنكر
مين قالك اني لسه واصلة زيك انا بقالي ساعة هنا.
بقالك ساعة ازاي انا شيفاكي وانا بعدي الطريق لسه راصة فرشتك.
اصل انا خدتلي لفة الأول قولت الحق ساعة الصبحية بعدين فرشت الفرشة عندك مانع
قطبت ما بين حاجبيها پغضب تردد
بس انت مبتلفيش بالعقود على كتفك كده انت كدابة بلاش تعمليهم عليا يا فلة.
رفعت فلة حاجبها الأيسر بتحدي وهي تقول
كدابة كدابة ناقص تقوليلي اللي بيكدب بيدخل الڼار! احنا في فصل يا ابلة! انا بقولك انا هنا قبلك يبقى تتكلي بقى قبل خلقي ما يضيق وانت عرفاني دماغي ضړبة واحب الشكل زي عنيا.
وهي فعلا تعلمها لا أحد يدخل معها في جدال إلا ويخرج خاسرا فلسانها سوط يجلد كل من يحاول الاقتراب منها قولا او فعلا بلعت ڠضبها وكرهها لها وهي تتحرك من أمامها متجهة لمكان آخر بعيد فهذه قواعد باعة المنطقة من يقف في مكان لا يقف فيه شخص يبيع نفس الشيء.
زفرت بضيق وهي تعاود رص العقود وتكتفي بحمل عدد قليل لتطوف به بين السيارات وتدندن ببال رائق وكأنها لم تنتهي من مشاجرة للتو
يا حلو صبح يا حلو طل...
تم نسخ الرابط