رواية فراشه في سك العقرب الفصل الثاني بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده
المحتويات
مش تمام فامشي ولا اقف ابيع حاجه على ناصية فالبضاعة متتباعش كلها واخسر وكده لحد ما وقع في طريقي حوار الفل ده فجأة ومن وقتها بقالي 9 سنين ملقتش شغلانه تانيه غيره تنفعني.
هز رأسه متفهما ثم قال
ماشي يا فيروز عاوزك بقى تنسي اسم فلة ده خالص دربي نفسك على كده عشان هتعيشي باسم وشخصية انا اللي هخلقهالك ولازم تتأقلمي معاها.
سألته ببوادر فهم لم يريده منها
يعني انا هروح للراجل ده باسم غير اسمي
اومأ برأسه مؤكدا وهو ينهض من فوق كرسيه ويطوف حول المكتب حتى أصبح أمامها
وشخصية غير شخصيتك يعني اول حاجه هنعملها اننا هنغير استايل لبسك ده.
انهى جملته مشيرا لثيابها نظرت لنفسها لتذم شفتيها برفض لم ترتديه فهي نفسها لا ترضى به ليرضى هو ولكن ما باليد حيلة فهذا هو ما تمتلكه فقد كانت ثيابها عبارة عن بنطالون واسع من الجينز الأزرق الذي شحب لونه حتى قارب على الثلجي وشاح رأس صغير تلم به خصلاتها للخلف كسيدات التسعينات وحذاء مهترئ قديم ابتلعت ريقها بحرج ورفعت نظرها له تقول
هو فعلا اللبس مش قد كده اصله قديم عندي من زمان.
نفى برأسه موضحا
مش فكرة قديم ولا جديد الاستايل نفسه مينفعش لما هتشوفي الاستايل الجديد هتفهمي قصدي.
فركت كفيها بتوتر والتزمت الصمت لتسمعه يقول وهو يمد كفه لها بهاتفه بعدما عاد يحتل مقعده
شوفي الصورة دي كده.
التقطت الهاتف تنظر به لتتسع عيناها رويدا وهي تسأله
مين ده
ده الراجل اللي بحكيلك عنه شاهين المنشاوي.
اهتزت حدقتيها وتذبذبت نظراتها وهي تطالع الصورة أمامها صورة تصرخ بجاذبية من بها وهالته الجميلة التي تحيط به ملامحه كنجم سينمائي لامع بعدستيه التي تحمل مزيجا بين اللونين الأزرق والأخضر وذقن وشارب وشعر يلمعون باللون البني المناسب تماما لبياض بشرته وانفه المستقيمة كخط هندسي تمتمت بذهول ومازالت تنظر للصورة
ده ولا نجوم السيما!
تحمحم مازن ليلفت انتباهها ويشتتها عن الصورة فنظرت له باضطراب وهي تدرك للتو ما تفوهت به ليقول لها بتحذير
بصي اهم بقى من انك متكشفيش نفسك والهري ده انك متتفتنيش بأي شيء هتشوفيه يعني هتشوفي فيلل وعربيات ومطاعم وأماكن عمرك ما اتخيلتيهم حتى هتشوفي بردو شاهين ورجالته مينفعش تسيبي نفسك للاندهاش يبان عليكي ولا تسيبي اعجابك بحاجه يبان عليكي زي ما حصل دلوقتي.
قال جملته الأخيرة بحنق واضح لتبتلع ريقها مبتسمة ببلاهة فزفر أنفاسه يكمل
حطي في راسك دايما ان شاهين مچرم مچرم مهمتك تجيبيلي منه اللي هطلبه منك مچرم اخره السچن يعني لا يفتنك شكله ولا غناه ولا الهيلمان اللي هو فيه ولا قوته وذكائه اللي هتشوفيهم فهمتي
اومأت برأسها بقوة
فهمت يا باشا ان شاء الله مش هخيب ظن سعادتك وهنفذ بالحرف.
التوى جانب ثغره بابتسامة صغيرة هازئة قبل أن يقول
معندكيش مجال تخيبي ظني... تخييب ظني هيكون پموتك.
تجمدت ملامحها واهتزت جفونها بقلق وخوف طبيعي قبل أن تبتلع ريقها بصعوبة وهي تشعر بخطۏرة القادم.
رفعت رأسها لأعلى بنزق وزفرت أنفاسها پاختناق من تكرار والدتها لنفس الحديث دون توقف وكأنها تقوله لأول مرة أصدرت صوتا معترضا من حنجرتها قبل أن تقول
يووه خلاص بقى يا ماما انت قولتي الكلام ده الف مرة وهقولك نفس الجواب مجد لأ.. انا وهو مننفعش لبعض.
تشدقت والدتها پغضب
مجد لأ ليه ياختي انت يا بت كان حد عبرك غيره! قاعده مستنية مين يا خايبة
حركت ذراعيها بعصبية من حديث والدتها
مش مستنية حد بس مش
متابعة القراءة