رواية فراشه في سك العقرب الفصل الثاني بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده
اكتر من كده بعد بكره الساعة 10 الصبح هتلاقيني عند الإشارة بعربيتي.
وانتهت المكالمة لتتسطح كما كانت ونظرها شارد في سقف الغرفة تفكر في حديثه وفيما هي مقبلة عليه لتسمع صوت والدتها النائمة بجوارها يسألها
مين ده يا بت ومحتاجك في ايه
اعتدلت جالسة تسألها
انت صاحية ياما
اعتدلت مديحة هي الأخرى مجيبة
صاحية من اول ما رن ايه الحكاية
ولأنها اعتادت ألا تخفي عنها شيئا فسردت لها كل شيء بصراحة تامة لتفاجئها حين صړخت بها بعدما انتهت
بكره ترجعيله كل فلوسه وتقوليله يشوف حد غيرك للي عاوز يعمله ده احنا مش ناقصين مصايب كفاية اللي احنا فيه احنا لا قد الحكومة ولا قد المجرمين.
حاولت اقناعها فقالت
ايوه ياما بس دول 100 الف جنيه.
أصرت على رفضها تقول
يكش يكونوا مليون احنا ماشيين جنب الحيط يا بنتي خلي ربنا يسترها علينا اسمعي اللي بقولك عليه ربنا يرضى عنك.
وقضت ليلتها تفكر محاولة الوصول للقرار الأنسب حتى اجتمع رأيها برأي والدتها وقررت تجنب المخاطر ورفض المهمة كي تسلم أي أذي قد يلحق بها.
اليوم التالي مساء...
طلبت رقمه بتوتر لا تعرف ماذا سيكون رد فعله حين تخبره أنها لن تكمل وتنسحب من الاتفاق الذي تم بينهما أتاها صوته لتقول على الفور
الو ايوه يا باشا انا كنت بس عاوزه ابلغ سعادتك بحاجه مهمة.
قولي بس مش هنأجل الميعاد أتمنى تكوني خلصتي امورك النهاردة.
نظرت لوالدتها التي حثتها بعينيها على التكملة فقالت متنهدة
لا سعادتك انا مش بكلمك عشان نأجل انا بكلمك عشان اقولك اني مش هقدر اعمل اللي طلبته مني يعني الموضوع خطړ انا بصراحة بعد ما فكرت لاقيت اني خيبه وهتكشف بسهولة وهبوظ الدنيا وفلوسك هرجعهالك بكره مش ناقصين مليم.
والصمت ساد لبعض الوقت تحت توترها وأخيرا أتاها صوته الهادئ بغرابة يسألها
ده أخر كلام عندك
ايوه يا باشا انا اسفة بس مش هقدر.
مفيش مشكلة تعالي بكره مكتبي ومعاكي الفلوس ونخلص الموضوع.
ابتسمت براحة حين سمعت تقبله للأمر وقالت
الله يباركلك يا باشا يا رب عنيا بكره من النجمة هكون عند سعادتك سلام عليكم.
وأغلقت المكالمة لتقول والدتها
الحمد لله كده ارتحنا.
اومأت برأسها وقد شعرت بحمل قد ازاحته عن كتافها
الحمد لله.
اغلق معها المكالمة ليظل ينظر للهاتف قليلا بصمت قبل أن يفتر ثغره عن ابتسامة واسعة وهو يهمس لذاته بحيرة
يا ترى خاڤت من صورته وحست انها قدام شخص خطېر ولا لقت نفسها مش هتعرف تقاوم وسامته وخاڤت تتفتن بيه زي ما حذرتها
لم يستطع أن يصل لإجابة واضحة نهض من فوق فراشه متجها للشرفة وفتحها واقفا بها يستقبل نسمات الهواء الباردة وهز رأسه بابتسامة ساخرة هذه المرة بينما يردد
عمرك ما كنت عدو سهل يا شاهين دايما تبوظلي كل حاجه برتبها حتى من غير ما تتدخل..
احتدت نظراته وغامت عيناه بسحاب الكره
بس ورحمة أمي لييجي يوم وانتصر عليك وبعدها مش هيقوملك قومة يا بن المنشاوي.
الخامسة صباحا...
بالكاد انكشحت الغيوم وتفتح النهار من ظلمة الليل.. والشمس لم تعلن عن نفسها بعد..
انتهت من ارتداء ثيابها والتي كانت جيبة بنية منقوشة بالورود وكنزة بيضاء تصل لأول الجيبة ولم تنسى ابدا وشاح رأسها البني والذي ربطته للخلف خرجت والدتها من المرحاض لتسألها
خلصت هتنزلي دلوقتي
اومأت تقول
هروح افطر الأول واطلع على الشغل الحق ساعتين الصبحية دول انت عارفه اني هاجي على الساعة 10 كده عشان اخد الفلوس واروح ارجعها للضابط ودي فيها عطلة ساعة ولا اكتر
فخليني اعوضها.
اقتربت مديحة تربط على ظهرها وهي تحمل عقول الفل
ربنا يرزقك يا بنتي ويقويكي.
استقامت واقفة وقبل أن تنطق سمعت دقة بسيطة فوق باب الغرفة نظرا لبعضهما باستغراب وقلق فمن سيأتي في هذه الساعة الباكرة جدا وبالأخير تحركت مديحة وتبعتها هي حتى فتحت الأولى الباب ليصدمهما رجلان غريبان يرتديان اقنعة وجه يقفان أمامهما وقبل أن تسرع مديحة بغلق الباب كان يضرب ليفتح على مصرعيه وقبل أن تحاول فيروز الصړاخ أو القيام بأي رد فعل كانا يقتحمان المكان أحدهما ضړب مديحة على رأسها لتفقد الوعي فورا والآخر كمم فيروز بقماشة بيضاء بها مخدر لتخفت مقاومتها وتخر ساقطة أرضا بجوار والدتها...
وبعد ساعات لا تحسب..
استيقظت فيروز اولا لتتأوه بۏجع وما إن انتبهت لم حولها حتى نهضت لتفيق والدتها التي استجابت لها بعد ثواني فسألتها بلهفة
انتي كويسة يا ماما
اومأت بۏجع بسيط وقالت
كويسة ايه اللي حصل
ارتعش جسدها وهي تتذكر ما مرت به لتقول بجهل
مش عارفة هو خدرني ووقعت جنبك على طول.
نظرت لها مديحة تسألها پخوف
مين دول وكانوا عاوزين منا ايه
طافت بنظرها في المكان لتجده كما هو فقالت بحيرة
معرفش حتى مسرقوش حاجه.
وصمتت لثواني حين أتى بعقلها الأموال فانتفضت كالملسوعة تبحث عن ظرف المال الذي من المفترض أن تعيده اليوم للضابط حتى وقفت بمنتصف الغرفة ټضرب وجنتيها بكفيها مرددة پصرخة حية
يالهوي سرقوا الفلوس...
انتهى الفصل