رواية عريس قيد الرفض المقدمة والفصل الأول بقلم الكاتبه عفاف شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بهدوء ده طبخ الشيف الجديد بعد ما غيرته
اومأ لها بإبتسامه هادئه وهو يقولممتاز
قبل ان يشير لهم لبدأ الطعام
نظرت فريدة لطبقها المختلف عنهم
كان اغلبه خضروات مطهوه علي البخار
ومشروبها كان
ماء
فقط ماء
ف أمها تخضعها ل حميه غذائيه صارمه منذ الصغر
لا حلوى
لا دهون غير صحية
لا دهون اصلا
فقط طعام صحي بحت
كطعام المرضى
فقط لتظل ذات جسد رشيق كعارضات الازياء
ولطالما آلمتها تلك الحميه
فهي بشړ تشتهي الطعام بكل أنواعه
لكن امها لم تعطي لها اي فرصه حتى
امسكت شوكتها. تأكل بصمت
كالجميع
يأكل الجميع في صمت لا يقطعه سوا اصوات المعالق
وظلو هكذا
الى ان تنحنحت قائله بخفوت بابا لو سمحت
كنت محتاجه اتكلم مع حضرتك في موضوع
لم يرد عليها والدها للوهله الاولى
بل اكمل مضغ طعامه ببطئ شديد
وامسك المحرمه ليمسح فمه
ورد بهدوء ووقار حازم موبخ دون النظر اليها من إمتى بنتكلم على الأكل
من امتى بقيتي همجيه كده
ووقف سريعا راميا اياها بنظره سخط
قبل ان يردف لزوجته خدي بالك من بنتك
لتفضحنا في عشا العيله
سديتوا نفسي
ورحل
انزلقت منها دمعة خائڼة
اصبحت توبخ وتهان بكل وقت
رمتها امها بنظرة مټعصبه وهي تقول بتحذير ده تاني تحذير يا فريدة
والاخير
مفيش تالت
ورحلت هي الاخرى
وبقيت هي متهدله الكتفين
تبكي بصمت
شاعره انها متعبه
...................................
عريس قيد الرفض
عفاف شريف
..................................
صعدت لغرفتها تجر نفسها جرا
وفي تلك اللحظه كانت بحاجه لأحدهم تتحدث معه
تبكي
أو حتى تصرخ
امسكت حاسوبها المحمول
وهي تفتح صفحتها الاخرى
وليست الرئيسه التي يعلمها الجميع
ويتم تنزيل المنشورات والصور عن طريق امها للحفاظ على الواجهه الاجتماعيه
تنهدت وهي تكتب منشور قائله
اظن ان السعاده والحب من حق الجميع
لكن هل يحصل عليهم الجميع
احتاج لإجابه لهذا السؤال
واغلقت
تتسآئل ككل يوم متى يحين موعد حصولها على نصيبها من السعاده
وغفت على هبوط دمعه فشلت في كبحها
............................................
عريس قيد الرفض
عفاف شريف
.............................................
في اليوم التالي
استيقظت بحلول السادسه صباحا
مواعيد صارمه لا تجرؤ على تأخيرها
فتحت عيناها وظلت ساكنه تنظر لسقف الغرفه
تابي التحرك
وما الداعي
يوم رتيب لن يكون من اختيارها
أين ستذهب ماذا ستأكل
هي لا تحدد هذا
هي يحدد لها
همست لنفسها قائله بمراره لحد امتى
ساعه اثنين ثلاثه
مجبره تكملي
مجبره تقومي يا فريدة
انتي عمرك مكنتي مخيره عشان تختاري دلوقتي
شهقت بإختناق
تود الهروب
تريد التحرر
متى يحين موعدها هي الاخرى
متى
..................................
عريس قيد الرفض
عفاف شريف
...................................
نزلت درجات السلم بهدوء يناسبها تماما
وما إن رفعت عنياها
حتى التقت بعيون امها الواقفه اسفل الدرج
تقيم ملابسها بدقه شديده
بدايه من شعرها المنسدل على جانبيه
وفستانها الطويل الى حد ما
واخيرا حذائها عالي الساقين
كانت انيقه جميله هادئه
كانت مثال للإبنه المثاليه
جاه ومال وجمال وتعليم
بقي شئ واحد فقط
هكذا فكرت امها
قبل أن تتركها وتذهب لغرفه الطعام
دون حتى أن تلقي تحيه الصباح بعد التفتيش الصباحي
ابتسمت بسخريه
تحيه صباح
في احلامك يا فريدة
في احلامك
ولحقت بأمها بصمت
.................................
عريس قيد الرفض
عفاف شريف
.................................
على طاوله الفطور
تحدث والدها بهدوء فاضل ثلاث ايام علي معاد عشا العيله يا صفيه
مش عايز اي غلطه
والتفتت ينظر اليها قائله سمعتيني يا فريده
عايز العشا يعدي على خير
هو كام ساعه من السنه ل السنه
مش عايز اي حاجه غلط
اومت له بهدوء
وما إن بدأت تأكل بضع معالق حتى اوقفتها امها قائله بتوتر وحزم كفايه كده
هنمشي على حميه غذائيه لحد ما العشا يعدي
انا جبت الفستان بتاعك اصغر من مقاسك عشان تباني ارفع
قومي يلا وروحي كليتك
واكملت بتقرير ممنوع الاكل الجاهز
ولا الحلويات ولا المشروبات الغازيه
ممنوع اي حاجه
الداده جهزتلك المايه وعلبه الخضار
يلا
ظلت محلها لعده دقائق
قبل ان تتحرك بثقل شديد
و ...
وجوع...
..................................
عريس قيد الرفض
عفاف شريف
...................................
دلفت صفيه غرفتها
لتجد زوجها على وشك الانتهاء من ارتداء ملابسه
جلست على الفراش
وهي تقول مفكره تظن هنلحق نجهز
انت عارف العشا ده بيوترني ازاي
شوكت بهدوء هيعدي زي كل سنه
واكمل وهو يرتدي ساعته شدي علي فريدة
مش عايز غلطه انا مش ناقص قرف
كل مره تعمل حاجه غبيه وتحرجنا
صفيه بتأكيد
تم نسخ الرابط