رواية عريس_قيد_الرفض الفصل_ الرابع بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده
المحتويات
ستصمت وتضع حذاء بفمها
لكن عندما تعود ستري تلك الوقحه
تكلمت من بين اسنانها محاوله الهدوء تقدر تخدها يا تميم
واكملت بحزم متتأخروش
اومئ لها تميم يشير لفريدة بالتقدم
وسار وهي خلفه
لكن قبل ان تخرج
منعتها يد امها
وهي تمسكها من زراعها تضغط عليه بشده
حتي شعرت به قد ينكسر وهي تهمس بفحيح حسابك لما ترجعي
هكسرلك ايدك ورجلك لو احتجت يا فريدة
غوري
ودفعتها
التفتت لها فريدة تنظر لها ببرود
وخرجت بسرعه تلحق تميم
وهي واثقه
أنه لم يكن مجرد ټهديد
عريس_قيد_الرفض
عفاف_شريف
استقلت معه سيارته وهي تنظر للنافذه بشرود تام
كان الليل قد اسدل ستائره
والهوا البارد يلفح وجهها
ورغم برودة الجو
كانت تشعر بداخلها بالغليان
تشعر بانها تسير علي صفيح ساخن
لا ترى سواء الفراغ
لا طريق
لا امل
لا يوجد اي شي
سوا الخۏف من القادم
تشعر انها تتلاعب پالنار ولن ېحترق سواها
تنهيده طويله وصلت الجالس جوارها
ليلتفت يتطلع لها
يدقق بملامح وجهها
كانت شاردة
حزينه
عينها تلمع تهدد بهبوط دمعه خائڼه
الټفت ينظر امامه
وهو يفكر
الايام تتتسرب من بين يديه
ېخاف ان يستيقظ يوما
ليجد نفسه بحله زفافه
ظالم ومظلوم
عريس_قيد_الرفض
عفاف_شريف
بعد ساعه
وصل اخيرا لمنزله
كان الطريق صامت بينهم
لم يبادر بالحديث
ولم تبادر هي
ففضلا الصمت
وكان القرار الانسب
نظر لها ليراها ما زالت شاردة
ناداها باسمها
لتنتفض تنظر له وحولها
تحاول استيعاب اين هي
تميم بهدوء وصلنا
اتفضلي يلا
اومئت له وهبطت تتبعه
الى أن وقف أمام الباب يدق الجرس
لكن لا اجابه
تمتم متذكرا وهو يخرج مفاتيحه ايوه صح بابا قالي ان عم محمد اجازه
ردت عليه بإستغراب يعني محدش في البيت
توقف عن فتح الباب
والټفت إليها يقول بخبث وعبث وهو يقترب منها ايه خاېفه
لم تتحرك إنش واحد
بل ردت بقوه وبرود لو على الخۏف
ف خاف على نفسك من باب اولي
ارجع رأسه للخلف ينظر لها بإبتسامة خبيثه
قبل أن يقول علي العموم مټخافيش يا اميرة
بابا جوه بس معرفش مبيردش ليه
لم ترد حتي
بل دلفت للمنزل بكبرياء بعد ان فتح الباب
وهو خلفها يتوعدها بشړ
فتلك الساحرة الشريرة بقصره هو
عريس_قيد_الرفض
عفاف_شريف
جلست على اقرب اريكه تنظر حولها بفضول
كان منزل راقي
لكن دافي
عكس منزلهم المتسم بالبروده
كان هذا يشع دفئ وراحه
من اثاث جدران لوحات
كل شي كان راقي ودافئ
ابتسم بهدوء وهو يلاحظ نظراتها وقال بغرور عجبتك
اجابته بصدق جميل
واكملت براحه ودافي اوي
لمساته هاديه اوي وراقيه
اختفت ابتسامه الغرور وحلت محلها اخري حزينه وهو يقول بخفوت كله من ذوق ماما الله يرحمها
كانت تقول بيتي هو جنتي
لازم تكون كل حاجه على ذوقي
ومن وقت ما توفت وبابا رفض يغير مكان اي حاجه
وقرر يحافظ على اثرها في البيت
بابا كان بيحبها اوي
يمكن الحب مجرد كلمه على اللي كنا بنشوفه بينهم
زرعوا حب وحصدو حب
ورغم اني واخواتي مش عايشن في نفس البلد
الا ان ده مقللش من مكانتنا عند بعض
وفضلنا زي ما احنا
وهنفضل مهما عدي سنين
اجابته بشرود وعيون لامعه مامتك
مامتك كانت بتحبك
سؤال قد يبدو احمق
لكنه مؤلم
ورغم تعجبه
تسأل بداخله
هل يوجد من لا يحب قطعه منه
وجد نفسه يجلس امامها يجيبها بصدق تام عشقتنا
ممكن تبان كلمه غريبه
بس امي كانت بتعشقنا
كانت بتحبنا لدرجه غريبه
حب خوف قلق
كل المشاعر الحلوه اللي ممكن تتخيلها
انسانه كانت عايشه عشان تشوفنا مبسوطين
عارفه لما تحس إن في حد عايش سعيد لانه شايفك سعيد
امي كانت كده
امي كانت الام الاعظم في الدنيا
ولما ماټت
واختنق صوته مكملا ماټت جوانا حاجه كبيرة اوي
ماټت فرحتنا
يمكن عيشنا وكملنا
بس السعاده الحقيقيه
الضحكه من القلب
كان ليها ومعاها بس
هي ببساطه كانت كل حاجه حلوه ليا
كانت تستمع له بملامح خاويه
شاحبه
متألمه
تبتلع كلامه كانه زجاج حاد ېمزق داخلها شړ ټمزيق
لكن هي
هي لم تحصل على هذا
هي لم تعلم معني حب الام ابدا
هي لم تضم يوما
هي لم تفرح هذا الفرح
اين امها من كل هذا
اين هي من تلك السعاده
لماذا حرمتها
لماذا
ما الاهم منها
لطالما حاولت التقرب منها
لكن الرفض هو الرد دايما
لطالما شعرت ذلك الشعور المؤلم
شعور انها..
انها يتيمه
اغمضت عيناها
لتسقط دمعاتها المتألمه
لتسارع بمسحها قبل أن يراها تميم
لكن قد فات الاوان
تميم بخفوت الله يرحمها
رددت وراه هي الاخرى
ناظره الى لا شئ محاوله الحفاظ على ماء وجهها
وقف ينظر اليها قليلا
حتي قاطعته مغيره مجري الحديث اومال فين عمو
نظر حوله متذكر نعم كان يود البحث عن والده
اشار لها برأسه لفوق وهو يقول هروح اشوفه يمكن بيرتاح في اوضته
وقبل أن يتحرك استمع الى رنين هاتفه
ليخرجه مجيبا بإستغراب انت برة يا بابا
أجابه مدحت بتأكيد ايوة
شوكت كان محتاجني فروحتله البيت عشان موضوع كده
لسه واصل حالا
هخلص واجي
انتو وصلتوا الفيلا مدام صفيه قالتلي انك بقالكم ساعه ماشين
تميم بتأكيد اه لسه واصلين
هخليها تتفرج على الفيلا
وبعدين اوصلها تاني
واغلق مع والده
وهو يقف يضع يده في خصره ينظر لها بخبث وهو يقول طلعنا وحدنا
خافي بقي دلوقتي
فريدة بهدوء مش قلتلك خاف على نفسك
واكملت بصوت خاڤت خيبه على حظي الهباب
وقبل أن تكمل انتفضت على صوت الرعد يضرب بقوه
شهقت پخوف
تبعه انتفاضه اخرى مع صوت هطول امطار غزيرة
رمشت بعيناها تحاول الاستيعاب
قبل ان تلتفت تنظر له
ليبادلها النظر وهو يقول بغيظ منورة يا اميرة
ولم يكد يكمل جملته
حتي عم الظلام المكان
وقد زاد الطين ابتلال
و انقطعت الكهرباء
اغمض عينيه بقوه وهو يردد بغيظ اكبر هلا هلا منورة يا بركه
منورة يا ست البنات
اما هي ففكرت يائسه مولوله ترددهو يوم باين من اوله
عريس_قيد_الرفض
عفاف_شريف
جلست على الاريكه الكبيرة امام النافذه تشاهد هطول المطر الغزير
الشوارع غارقه تمام
وهناك يقف تميم يحادث والده محاولا ايجاد حل ليعيدها للمنزل
لكن وكيف
والطرق اغلقت من شده المطر
اباه واهلها بمنزلها عالقين به
وهي وهو عالقين هو
اي خيبه وقعت بها هي
تبا تبا
امسكت بهاتفها تنظر له وهو يرن
قبل أن ترفعه على اذنها ترد بهدوء ايوة يا ماما
صفيه بحزم معاكي كام ساعه
استغلي وجودكم لوحدكم على قد ما تقدري
لازم تخرجي من البيت ده
مخلياه ملهوف يسرع الجواز
تميم لازم يكون خاتم في صباعنا
معاكي الليل كله
المطر غرق الشوارع
يعني مش هتقدروا ترجعوا
ولا هنقدر نوصلكم
عشان كده استغلي ده علي قد ما تقدري
صمتت تستمتع لها بعيون متسعه
لا تعلم انها تضع خلفه الوساده أحضرته من المطبخ بعد أن اخبرته انها ظمئانه
لكي تقطع يده إن حاول الاقتراب منها
ماذا تقول امها
الى اي حال انحدرت
ابتلعت غصه متألمه
لذالك ردت بحمود منهيه ذاك الحديث موبيلي هيفصل يا ماما
سلام
واغلقت
فكرت بصدق وهي تردد لنفسها
مهما حدث لن تفعل اي شي يغضب ربها
هي لم تكن يوما تلك المتدنيه
لكنها تحاول
تتعثر وتقف
وتثق أن الله لن يخذلها
وإن جلست معه لسنوات عديده
ستكون كما كانت دايما
نقيه
والتفتت تنظر للمطر بعيون تلمع بدموع متألمه
مفكره إن أرادت إنهاء تلك الزيجه واحد بالمائه
فالان تصر مليون بالمائه
وتنهدت تستند على ذراع الاريكه
تشعر بالخواء
عريس_قيد_الرفض
عفاف_شريف
رفعت راسها تنظر إليه بعد ان أنهي مكالمته مع والده
كان غاضب متافف
حتي أنه قال بفظاظه وقله ذوق مضطرين نفضل مع بعض لحد ما المطر يقف ونقدر نحرك العربيه اللي ڠرقت دي
ناظرته بقرف وهي تفكر لو عليا
القعاد مع فار نتن اهون من قعادي معاك
ادارت راسها عنه تنظر من النافذه بتعب
غير قادرة على الرد عليه
غدا ترد او تضربه ايهما اقرب
نظر لها خصلات شعرها الناعمه تحجب ملامحها المتجهمه
الټفت يدلف للمطبخ يقلب به
بمساعده اضاءة هاتفه
وبعد عشر دقائق
كان يخرج لها
حاملا الكثير من الأشياء
عصائر مقرمشات وبعض السندويشات والمعجنات
وضعها بجانبها
لتنظر لها وتعيد نظرها للنافذه
رق قلبه لمظهرها
قبل ان يمسك هاتفه
يقوم بتشغيل احد الاغاني المقربه لقلبه
وبمجرد أن استمتعت الى صوت الموسيقي
حتي التفتت تنظر اليه
لتلتقط عيناه عيناها
وهما يستمعا معا
تخضبت وجنتاها
تلتفت تنظر للسماء
وهي تردد مع الاغنيه دون ان تشعر
شايف البحر شو كبير كبر البحر بحبك
شايف السما شو بعيدة
متابعة القراءة