رواية عذرا لقد نفذ رصيدكم الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
ثم غمغمت
يعني من فترة كده اتواصل معايا عن طريق أخته كانت عروسة عندي واتكلمنا مع بعض وقالي أنه عايز رقم عمي علشان يتقدملي...
طيب.
غمغمت سامية بانزعاج واضح فهي لم تعجبها تلك الإجابة
وهو إيه اللي طيب ده! مش فرحانة يعني فرحة واحدة بنتها جايلها عريس..
هتفت انتصار بسخرية ثم غيرت نبرتها إلى أخرى منطقية
هو أنت عايزاني أقوم اتنطنط وارقص علشان جاي ليكي عريس! هو أول عريس يجيلك يعني!! وبعدين أنا معرفهوش ولا أنت قولتي حاجة عنه يعني لما نشوفه وكده ساعتها احكم واتكلم واقول ولا أنت موافقة!..
أردفت سامية بنبرة جريئة
أيوة ده يفرق معايا عن نضال وعن أي حد اتقدم ليا الفرق إني أنا عايزاه وبحبه ومش مستنية رأي حد..
صاحت انتصار پغضب وهي تنظر لها نظرة ذات معنى
احترمي نفسك ومتنسيش أنك بتتكلمي مع أمك مش مع واحدة صاحبتك وأنت مش من الشارع علشان تقولي مش مستنية رأى حد وبعدين منين اتقدملك لما شافك علشان عملتي ميكب لاخته ومنين تقوليلي بحبه وعايزاه! يعني أنتم في حاجة ما بينكم!..
قالت سؤالها الأخير بحدة واضحة مما جعل سامية تهتف بنبرة متوترة ومهتزة قليلا
لا مفيش حاجة بينا بس أنا من زمان معجبة بيه وبحبه من ساعة ما دخلت الجامعة وبحبه من غير ما حتى يعرف ولما صدقت انه قالي أنه عايز يتقدم ليا...
تحدثت انتصار بنبرة عقلانية
ماشي يا سامية هعمل نفسي مصدقاكي ومدام خد رقم عمك يبقى استنى لما يكلمه وساعتها عمك أكيد هيجي يتكلم معانا ونبقى نديله ميعاد ونجيب خالك ممان ونتكلم معاه ونشوفه وبعدين نسأل عنه...
تمتمت سامية باندهاش وهي ترفع حاجبيها
يعني إيه نستنى عمي لما يجي يتكلم! ما نروح احنا نديله فكرة عن الموضوع الأول علشان ميبقاش مش عارف حاجة كده...
لا الصح والأصول بتقول لما تدخلي راجل يكلم راجل متدخليش أنت...
زفرت سامية بضيق وهي تخبرها
أنا شايفة نديله فكرة أحسن قبلها...
غمغمت انتصار بنبرة هادئة وهي ترتدي نظراتها حتى تعود وتستكمل ما كانت تفعله
أنا شايفة أنك تسمعي الكلام ولو مرة واحدة...
_________
رحلت هدير....
فأتى دياب ليتناول الغداء مع عائلته وبعدها تجهزت حور حتى تذهب إلى الدرس وأخبرها دياب بأنه سوف يرافقها إلى المركز وبعدها سوف يذهب إلى المطعم...
وها هو يسير بجوارها في الشارع...
كانت حور عابسة إلى حد كبير مما جعل دياب يسألها بنبرة هادئة
إيه وراكي امتحان النهاردة ولا إيه!.
هزت حور رأسها نافية وهي تخبره موضحة
لا أبدا النهاردة عندي مراجعة والحصة الجاية عندي امتحان على كل اللي خدناه..
سألها دياب بنبرة جادة
اومال إيه اللي مخليكي زي البومة كده! حتى الحمدلله ماما كويسة إلى حد ما بعد الجلسة الأولى الحمدلله.
هتفت حور بنبرة هادئة وهي توافقه فيما يقوله
أنا أكيد مضايقة بسبب ماما وفعلا زي ما أنت قولت الحمدلله هي كويسة بس أنا زعلانة أوي بسبب اللي أحلام عملته وزعلانة على هدير. ...
تنهد دياب وهو يسير بجوارها متمتما بانزعاج لا يقل عنها فيما يخص هدير ويخص صديقه
ربنا يعينها ويقويها على الفترة الجاية..
توقفت حور عن السير وفعل دياب المثل ك رد فعل طبيعي قالت حور بانزعاج شديد
أنا مش عايزة ادخل طب ولا عايزة اكون دكتورة ولا عايزة أكون حاجة.
رد دياب عليها ساخرا
إيه هتقعدي في البيت يعني ولا إيه بعد ده كله!...
تمتمت حور بنبرة غريبة بالنسبة إلى دياب
كده أنا مش عايزة اكون دكتورة ولا أكون أي حاجة ولا عايزة في يوم اتغر في نفسي لدرجة إني أعمل كده في أقرب ما ليا لأن أحلام مكنتش وحشة كده ولا في يوم من الايام كنت اتوقع او حد يتوقع أنها تعمل كده...
كلامها كان غريب لكنه عميق نوعا مما جعل دياب ينظر لها ببلاهة عدة دقائق يحاول قول أي شيء أو أن يجمع رد فعل مناسب...
مفيش حاجة اسمها حد يتغر في نفسه لازم تثقي في نفسك ومعدنك وتربيتك وأحلام مش نموذج نمشي عليه بالعكس هي حالة شاذة ومش من الطبيعي أن الانسان يعمل كده متفكريش بالطريقة دي تاني يا حور وبلاش تحطي في دماغك كده علشان مزعلش منك وبعدين أنا واثق في تربيتي ليكي الكليات ملهاش علاقة بأي حاجة ممكن يعملها الإنسان....
ابتسمت حور له وأخذت نفس طويل ثم أردفت بنبرة هادئة
مش عارفة شكلي اتهبلت شوية بسبب الحاجات اللي عماله تحصل...
كان من الطبيعي أن تشعر بالتشوش الأحداث كانت كثيرة حولها وفظيعة أولها فقدان دياب لعمله فسخ خطبته طلاق شقيقتها مرض والدتها حسنا لم يحدث لها هي شيء واضح لكنها تأثرت بهذا كله وتحاول إخفاء الأمر...
تمتم دياب بنبرة جادة وهو يضع يده على كتفها
ربنا يوفقك مش مهم تكوني دكتورة ولا تكوني اللي تكونيه أهم حاجة تكوني في المكان اللي يناسبك واللي ميخلكيش تتخلي عن أي حاجة اتربيتي عليها وتكوني في المكان اللي تنفعي نفسك وتنفعي بيه غيرك..
ابتسمت له حور ثم أردفت بفزع مرة واحدة
يالهوي أنا اتأخرت الكلام خدنا........
_______________
بعد يوم طويل قضاه في المستشفى..
عاد جواد إلى منزله واستوقفه حارس الفيلا حينما فتح له البوابة من أجل أن يدخل بسيارته قائلا...
مدام رانيا جت من شوية وسابت لحضرتك ده بس مدخلتش
أنهى حديثه وهو يمد يده بالصندوق الكرتوني التي أخذته ليلة أمس من على مكتبه بعدما أتت به....
أخذه جواد منه وعلى وجهه بسمة لا تعبر عن السعادة لكنها كانت هازئة إلى حد كبير...
وضعها جواد بجانبه في المقعد المجاور له في السيارة ثم ولج واصطف بسيارته وسار بضعة خطوات حتى وصل إلى الباب الداخلي للمنزل وفتحه وولج ليجد نسمة جالسة على الأريكة وتشاهد التلفاز ومنيرة تجلس بجوارها ويبدو أنها تشعر بالنعاس لكنها تنتظر نوم نسمة أولا...
اليوم تأخرت عن أن يعود على العشاء وأخبرهم بألا ينتظره أحد...
تحدث جواد بنبرة هادئة لكنها مرتفعة قليلا حتى تصل لهما
مساء الخير..
قالت منيرة ونسمة التي تنظر له مبتسمة في وجهه في ذات الوقت
مساء النور..
جاء جواد وأقترب من شقيقته تاركا قبلة على رأسها متحدثا بنبرة هادئة وفضولية بعض الشيء وهو يجلس بجانبها
إيه اللي مصحيكم لغايت دلوقتي!...
عقبت نسمة على حديثه والبسمة لا تفارق ثغرها
قاعدة مستنياك..
ثم وجهت حديثها إلى منيرة هاتفة باحترام وبطئ وهي تبتسم لها بعدما استدارت بوجهها
أنا عايزة عصير..
اندهشت منيرة من طلبها في العادة هي من تصر عليها في أمور الطعام والشرب لكنها على ما يبدو ترغب في أن تتحدث مع شقيقها على انفراد وفهمت منيرة الأمر هاتفة
حاضر يا حبيبتي..
نهضت منيرة ثم سألت جواد قبل رحيلها
اعملك حاجة تشربها يا ابني! ولا احطلك العشاء..
رد عليها جواد بنبرة هادئة
لا تسلمي أنا واكل وشارب كل حاجة.
ابتسمت له منيرة ثم رحلت متوجهة صوب المطبخ هنا وضعت نسمة كف يدها الصغير والممتلئ نسبيا على يد شقيقها متحدثة بنبرة هادئة
عماد كلمني النهاردة...
ما الجديد بأن شقيقها يحدثها!!..
يبدو أن هناك شيء ترغب في قوله...
نظر لها جواد مشجعا أياها على الاستمرار بالتأكيد هناك شيء ترغب في قوله لن تكتفي بتلك الجملة ولم يخب ظنه وهي تسترسل حديثها بتردد
قالي أنه عايزني أسافر بس أنا مش عايزة..
ضيق جواد عينه وسألها باستغراب ونبرة حنونة رافعا يده ويضعها على
متابعة القراءة