رواية عذرا لقد نفذ رصيدكم الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
عايز مشاكل بنتي مش هتتجوز أي حد من طرفك ومش هتتجوز غير اللي هي عايزاه..
قال مدحت پخوف واضح استطاعت سلمى الشعور به من أن يكون بين أقاربه في موضع حرج إذا لم يوافقوا على مقابلتهم......
أنا قولت إيه بس! أنا بقول تقعد معاه ويشوفها وتشوفه هو أنا قولتلها هنكتب كتابكم...
قبل أن يسترسل حديثه غمغمت سلمى بنبرة هادئة ومسالمة جعلت الجميع ينظر لها باستغراب ففغر فاه جهاد وهي تنظر لها
تمام يدوبك نقوم نروق البيت ونجهز مدام جايين.
سألها مدحت بفرحة حقيقية وقد لمعت عيناه وقتها
بتتكلمي بجد!..
هزت سلمى رأسها مؤيدة
أيوة بتكلم بجد مفيش مشكلة لما أقعد معاهم ونشوف انزل بقا على القهوة اقعد تحت لغايت ما نروق الدنيا وابقى اطلع معاهم..
هنا تغيرت ملامح مدحت هاتفا بشك
اوعي تكوني بتقولي كلام وخلاص وغرضك تمشيني وتحرجيني مع الناس...
هزت سلمى رأسها نافية وهي تخبره
لا والله هقعد مع الناس...
تحدثت يسرا بعدم فهم
أنت بتعملي إيه أو بتقولي إيه!...
قالت سلمى ببراءة وكلمات لم تدخل في عقل والدتها التي تعرفها جيدا بينما مدحت قام بتصديق الأمر
مدام خلاص اداهم ميعاد وجايين كمان ساعة يبقى هما ضيوف لازم نكرمهم ونستقبلهم خصوصا أننا قرايب...
تحدث مدحت بنبرة هادئة والابتسامة لا تفارق وجهه
ربنا يكملك بعقلك يا بنتي يارب....
بعد مرور ساعة ونصف..
كان بالفعل أتى مدحت ومعه ابن عمه وولده وزوجته أما يسرا كانت غير راضية عما يحدث تماما صامتة لا تفهم ما الذي تنوي عليه ابنتها.....
بينما في الغرفة كانت سلمى تقوم بلف خمارها تحت مراقبة جهاد لها التي تشعر بالصدمة والدهشة مما تفعله شقيقتها...
هو أنت بجد هتخرجي تقابليهم!...
ايوة واتفرجي واسكتي.
تحدثت جهاد بعدم فهم
اتفرج على إيه!.
على اللي هعمله في أبوكي قدام قرايبه اللي أنا متأكدة أنه راسم عليهم راسمه تانية خالص لأن طول عمرهم في وداي وهو واخوته في وادي تاني...
أنهت حديثها وانتهت مما تفعله بعدما أرتدت أكثر ملابسها أناقة وخرجت لتجلس معهم تحت نظرات والدتها الصامتة بينما والدها هو من رحب بها.....................
أهي العروسة جت أهي.
جلست سلمى وكان في البداية التعارف بينهما طبيعي إلى أن تحدثت والدة الشاب
ما شاء الله أحسن من الصورة ألف مرة كمان قمر..
ردت عليها سلمى بحياء
تسلمي يا طنط..
غمغمت المرأة بترحاب واضح رغم شعورها بأن والدة العروس غاضبة أو هناك شيء بها
هتكوني زي بنتي بالظبط ربنا مرزقنيش إلا ب ياسر ابني وأنت هتكوني بنتي التانية..
قالت سلمى بنبرة غريبة
يعني إيه مش فاهمة!..
ضحكت المرأة ثم أردفت بنبرة هادئة
بعد الجواز ان شاء الله مهوا أنت هتكوني عايشة معايا في البيت واهو نونس بعد طول ما ياسر مسافر...
نظرت سلمى إلى المدعو ب ياسر ونظرت إلى والده والجميع تقريبا
هو واضح أن في سوء تفاهم...
تحدث والد الشاب بعدما وضع فنجان القهوة على الطاولة
سوء تفاهم إيه يا بنتي بس ده احنا لسه بنقول يا هادي وبنتعرف...
ابتسمت لهم سلمى هاتفة بثبات غريب تحسد عليه
أنا اتقرأ فاتحتي على أخو خطيب اختي بابا مقالش ليا سبب الزيارة الحقيقة أن هو لسه راجع لو مكنتوش تعرفوا هو لسه راجع بعد أكتر من عشر سنين سابنا فيهم ومنعرفش عنه حاجة ولا هو يعرف عننا حاجة واللي ربتنا أمنا وبس أنا كنت فاكرة أنكم جايين تصلحوا ما بينا مش أكتر...
تحدث الشاب أخيرا المدعو ب ياسر هاتفا
يعني إيه اللي بتقوليه!.
ردت عليه سلمى ببساطة
زي ما سمعت للأسف هو ميعرفش حتى بنته مخطوبة ولا لا...
نهض ياسر هاتفا پغضب واضح
يلا يا بابا يلا يا ماما..
نهض والده ووالدته ثم هتف ابن عم مدحت وهو ينظر له الذي كان قد ابتلع لسانه
لينا كلام تاني بعدين يا مدحت احنا مش عيال صغيرة علشان تجيبنا نتهزق بالشكل ده..
ردت عليه سلمى التي نهضت هي الأخرى
معلش غلطتك أنك وثقت في حد ساب مراته وعياله وهج من غير سبب وساب بناته تربيهم أمهم ولو مكنش قالك المعلومة دي اديني بعرفك بلاش تأمنه على أي حاجة لأن أكيد كان له مصلحة في الحوار ده.........
_____________
يجلس زهران في شرفة منزله أمامه كوب الشاي على الطاولة وبين يده خرطوم الأرجيلة...
وكانت شرفة المنزل تطل على الجزارة الذي يجلس بها نضال الذي يتمم على ما يحتاجه من لحوم إلى المطعم....
و على يده الأخرى هاتفه يشاهد بعض المقاطع بشكل عشوائي ومرة واحدة وجد سامية تدخل الشرفة ف فتح لها سلامة الباب وحينما سألت عن عمها أخبرها بأنه في الشرفة فولجت إليه..
ترك زهران الهاتف وابتسم في وجهها هاتفا..
أهلا يا بنتي تعالي اقعدي عاش من شافك ولا بتردي على تليفون ولا غيره..
ابتسمت سامية على مضض وجلست متوترة تحاول إيجاد مبرر
يعني كان عندي برد وكده وتعبانة شوية الفترة اللي فاتت..
لم يصدق زهران كلماتها ولكنه سحب نفس من الأرجيلة متمتما بنبرة هادئة
ألف سلامة عليكي يا بنتي ودلوقتي عاملة إيه!
ردت عليه سامية باقتضاب
الحمدلله أحسن كتير الله يسلمك يا عمو...
ابتسم لها زهران ثم أردف بنبرة هادئة حينما وجدها صامتة
أخلي سلامة يعملك شاي! تشربي حاجة!..
هزت سامية رأسها نافية ثم ابتلعت ريقها بارتباك شديد ف والدتها لم تنفذ ما تريده وأخبرتها بأنها لن تصعد وتتحدث معه في شيء لذلك قررت أن تفعل هي تحديدا حينما أرسل لها حمزة رسالة لها اليوم يخبرها أن تمهد إلى عمها الأمر وها هي تتحدث
لا شكرا ملهوش لزوم يتعب نفسه أنا اصلا طالعة علشان أكلم حضرتك في موضوع كده...
هتف زهران مشجعا أياها
اتكلمي يا بنتي في إيه!.
قالت سامية دفعة واحدة
في واحد زميلي كلمني وطلب رقمك..
رد زهران عليها
إيه عايز عجل ولا خروف! وزميلك ده يكلمك ليه!..
لم يعجبها رده الساخر لكنها ظلت هادئة للنهاية متحدثة وهي توضح له
اخته حجزت معايا يوم فرحها وشافني هناك وبعدها اتواصل معايا وعايز رقمك علشان يتقدملي وأنا اديته رقمك علشان يكلمك وحبيت أعرفك يعني اللي حصل..
رمقها زهران بنظرات غامضة بالنسبة لها لم تفهمها جيدا أبدا وتحدث بنبرة عملية
والأستاذ شغال إيه بقا! وتعرفي عنه إيه!....
غمغمت سامية بتوتر كبير لم تكن تظن بأنها سوف تشعر به
يعني مش عارفة تفاصيل أوي بس اللي عرفته من اخته أنه عنده كافية تقريبا...
قاطعها زهران بجدية
على العموم مش هو خد رقمي وهيتصل يبقى خلاص بلاش نسبق الأحداث وساعتها هتكلم معاه ونخليه يجي وهسأل عنه بلاش نتكلم في حاجة لسه محصلتش..
رغم انزعاجها من أن تعقيبه لم يختلف كثيرا عن والدتها لكنها أردفت بنبرة مطيعة
ماشي أنا على العموم بس حبيت أعرفك اللي حصل..
ماشي يا حبيبتي..
نهضت سامية من المقعد هاتفة
أنا هنزل بقا علشان رايحة أنا وماما عند خالو...
رد عليها زهران وهو يحافظ على البسمة فوق وجهه
ماشي يا بنتي ابقي سلمي عليه صحته عاملة إيه دلوقتي!..
غمغمت سامية بنبرة جادة
يعني صحته أحسن كتير الحمدلله..
الحمدلله...
ختمت حديثها
يلا مع السلامة.
مع السلامة يا سامية..
رحلت سامية ولم تخرج من الشقة فمر سلامة بجانبها أثناء خروجها حتى يدخل إلى الشرفة هاتفا بحماس والهاتف الجديد بين يديه
الحق يا بابا...
تحدث زهران بنبرة ساخرة
في إيه هتقطع خلفي...
رد سلامة عليه ساخرا
هو أنت لسه عايز تخلف!.
أفرض نفسي هفتني إني أخلف أنت مالك أنت وبعدين ألحق إيه وفي إيه!!.
غمغم سلامة وهو يخبره
بما أتى من أجله
سلمى وافقت على نضال أبوها كان جايب ليها عريس والعريس لسه ماشي جهاد بتقولي قالت قدام الناس أنها موافقة على نضال....
لم يكن لا سلامة ولا حتى زهران مدركين بأن سامية لم تغادر بعد واستمعت إلى حديثهم تقريبا...
بينما هذا يحدث كان في منزل يسرا...
صدع صوت صڤعة على وجه سلمى من قبل والدها مدحت الذي أخذ ېصرخ بهسترية
أنا غلطان إني صدقتك وصدقت أنك هتحترمي نفسك فضحتيني قدام قرايبي حسبي الله ونعم الوكيل فيكي...
جاءت جهاد من الداخل بعدما كانت تراسل سلامة ووقفت بينه وبين سلمي وكذلك يسرا التي صړخت في وجهه..
أنت اټجننت بتمد إيدك على بنتي والله لاوريك يا مدحت...
تحدثت سلمى بنبرة جادة وهادئة إلى حد كبير وكأنها لم تتلقى صڤعة للتو لكن ربما ما يصبرها بأنها تجده بتلك الحالة هذا يعني أنها نجحت
الغريب والله أن صدقتني وصدقت أن هيكون ليك كلمة عليا أو إني هقابل ضيوفك وهتجوز على مزاجك ولعلمك يكفيني أنك اتفضحت قدام قرايبك اللي ميعرفوش حقيقتك أنا مش هتجوز ولا عايزة اتجوز وأنت السبب...
أخذ مدحت يحاول إبعاد جهاد ويسرا من طريقه وتعالت صراخاتهم لكن أنقذهم صوت هاتفه ليخرجه من جيبه بلهفة ظننا منه بأن المكالمة تأتي من والد ياسر..........
هو يرغب في تصليح الأمر قدر المستطاع...
لكن كان الاتصال من رقم غريب فأجاب مدحت پغضب
ألو...
جاءه صوت زهران
أبو سلمى معايا!..
اندهش مدحت من هذا التعريف ولكنه عقب بهدوء ظاهري
أيوة مين معايا!..
أنا المعلم زهران حبيت أتصل بيك زي ما اتفقنا علشان أعرف رد عروستنا على طلبنا..
نظر لها مدحت بغيظ وهو يهتف ناظرا لها بتحدي
العروسة موافقة ومستنيكم في أي وقت نحدد ميعاد وتيجوا يا معلم زهران......
هنا خرجت عين سلمى من مكانها!!!
لما يتحدث زهران في هذا الوقت تحديدا!.....
_________
في الشرفة...
وضع زهران الهاتف على الطاولة متمتما
نروح نحدد ميعاد كتب كتابك أنت وجهاد ونقرأ فاتحة سلمى ونضال..
نهض زهران من مكانه وهتف بصوت جهوري وهو يستند على السور الحديدي
نضال واد يا نضال....
كررها أكثر من مرة وهنا رفع نضال بصره إلى والده بعدما كان يتحدث مع أحد الشباب وهو ينظر له بعدم فهم...
يشير له بيده يسأل عما يحدث....
تحدث سلامة بقلق مما يحدث وهو يقف بجواره
أنت بتعمل إيه يا بابا أنا شكلي لازم ألحق استخبى استرها علينا يارب...
تحدث زهران بنبرة مرتفعة رنت في أرجاء الشارع بأكمله
عروستك وافقت يا عريس ألف مبروك يا حبيبي...............
_________يتبع__________
لو وصلتم لهنا دمتم بألف خير ونتقابل في فصل جديد ان شاء الله
متنسوش الفوت والكومنت .
بوتو يحبكم...