الفصل الخامس وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
الفصل الخامس وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
شعرت بسائل دافئ ينهمر من أنفها ولم تدرك أنه ډمها الذي يعكس عمق جرحها الداخلي غشاها السواد سواد كثيف ابتلع كل ما حولها وسقطت في غياهب اللاوعي حيث لم تعد تشعر بشيء سوى فراغ موحش
اتسعت عيونه فزعا وارتعدت أوصاله لم يشعر بحاله إلا عندما وصل اندفع بسرعة ودفع الباب بكل قوته باستخدام إحدى أكتافه حتى انفتح الباب على مصراعيه اندفع نحوها ليجدها غائبة عن الوعي كما لو كانت خرقة بالية لم يتحمل رؤيتها هكذا فاندفع نحوها پهستيريا لم يعي ما يفعله جذبها إلى أحضانه ولم يخطر بباله أن يقدم لها الإسعاف توقف عقله لحظة نسي كل ما تعلمه عن الإسعافات الأولية
لا لا لا أنت هتعيشي أنا جيت أنت بردانة صح آه أنت في حضڼي اصحي أنت مش بتردي ليه سيلا ردي عليا عشان خاطري
صوته كان مليئا بالذعر والرجاء كده هتسيبوني لوحدي تاني مش بعد ما لاقيتك هتسيبيني مش هسمحلك تسيبيني فاهمه
كان يبكي لأول مرة بحرقه أمامها ېخاف من ضياعها ظل يهزها بين يديه وهي تتحرك معه كأنها خرقة ېصرخ ما تسبينيش لا اصحي أنت هتعيشي فاهمة هتعيشي افتحي عنيك مش هتسيبيني بعد ما لاقيتك سيلا
عقله توقف عن التفكير فجأة فاق من غيبوبته ورفعها برفق على السرير محاولا تثبيت رأسها إلى الوراء تحسس نبضها فوجد أنه منخفض جدا نهض بسرعة واحتار ثم جذب شعرة برأسه پعنف وتوجه إلى المطبخ ليحضر كوبا من الماء والسكر حملها بأحدى ذراعيه وناولها القليل من الماء ثم ظل يمسك برأسها لتمتصه وكرر المحاولة مرات حتى تحركت جفونها وأحست بحركة
فوجئت بوجوده بجانبها ونطقت بتلعثم ع عاصم أ أنت جيت هنا
أعادت له الحياة مرة أخرى وهمس في أذنها بنبرة ألم ما تسيبينيش كنت ھموت لو حصل لك حاجة ارجوك ما تبعديش عني هفضل جنبك وفي حضنك ومش هسيبك تاني أبدا
أخرجها من حضنه ونظر إليها بنظرات مليئة بالشوق والحب كأنما يحفظ معالم وجهها أوعي تعملي كده تاني فاهمة أوعي تسيبيني تاني
لم تستوعب الكلمات تماما فقط كانت تراقب عينيه باستغراب
قال عاصم بحزم عايزك ترجعي سيلا القوية مش اللي شايفها دلوقتي سامعة حتى لو وصلنا لحد أنك تحاربيني من شغلك تاني فاهمة
نظرت إليه پصدمة لم تصدق أنه بجانبها الآن في حضنه هل هو شعور حقيقي أم حلم ستستفيق منه لتبقى وحيدة كما كانت لكن خفقات قلبها المتسارعة أكدت لها أنه هنا بالفعل عندما وجدها صامتة أعاد تكرار كلامه وحركها برفق فاهمة
ابتسم لها ابتسامة شاحبة وهزت رأسها بالإيجاب فاهمة بس مش هتحبسني وتضربني تاني
قال عاصم بتأكيد عمري ما همد