الفصل الثامن وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
المحتويات
متاخديش على كده هسيبك ترتاحي عايزة أجيب لك حاجة من بره
انتظر ردها لكنه اندهش عندما أحس بانتظام أنفاسها. نظر إليها وابتسم بحنان ثم تمتم بصوت خاڤت
نفسي أعرف كل ما أحضنك تنامي على طول إيه السر
رفع يده من خلف ظهرها ودثرها جيدا بالغطاء ثم خرج بهدوء كي لا يوقظها. وقف للحظة بجوار الباب وأخرج هاتفه لإجراء مكالمة للاطمئنان على أخيه. لكنه فجأة تفاجأ بالماثل أمامه و
كثرت الحواجز لكن هذا الأخير كسر وهدم ما تبقى بينهما!
منذ أول لقاء لم يكونا على وفاق كان بينهما جدار عال من الصدام والآن... سقط تماما.
جميعنا لسنا ملائكة ومن الطبيعي أن نقع في الأخطاء فهذا طبع البشر لكن ماذا يحدث لو سقط الإنسان من عين المرأة هل يمكنه استعادة ثقتها مرة أخرى أم أن الوقت قد فات
تنهدت مي فمشاعرها لا تزال متخبطة. كيف لها أن تثق به بعد الآن نعم لقد صارحها منذ البداية بأنه ليس بملاك وأنه وقع في الكثير من الأخطاء وارتكب بعض الذنوب لكنه ندم على ذلك. حينها شعرت بصدق كلماته ووافقت على مساعدته للتقرب إلى الله. لكنها الآن تتساءل كيف أتعامل معه وكأن شيئا لم يكن كيف أنظر إليه
عقلها لم يستوعب بعد ما رأته بعينيها. لم تخبر أحدا بما اكتشفته لكنها تدرك أن مجرد الحديث عنه صعب. ماذا تقول إنه أغضب الله ووقع في الكبائر أم تتحدث عن قسوته وعنفه
العقل والقلب يخوضان صراعا مريرا. عقلها يرفض رفضا قاطعا أن تكمل طريقها معه فهو طريق مليء بالمطبات بينما قلبها يريد أن تمنحه فرصة أخرى ربما تكون هي اليد التي تنتشله من الظلام كما وعدته.
لكن عقلها يتمرد... مجرد ذكر اسمه يجعلها ترتجف رهبة ونفورا.
تنهدت بيأس وۏجع داخلي شاردة في اللا شيء بينما دموعها تنهمر على وجنتيها.
يا رب أعمل إيه يا رب خليك جانبي وساعدني أنا بجد مش قادرة أخد قرار. يا رب لو فيه الخير يسره لي ولو فيه شړ أبعده عني. يا رب لو فعلا هو ندم على اللي عمله ولو في إيدي أساعده مش هتردد لكن جوايا موجوع... اتكسرت مش قادرة أبص في عينيه. مكنتش متخيلة إن الراجل اللي كنت بتمناه اللي كنت شايفاه أماني يكون كده... يكون عڼيف وقاسې بالشكل ده.
كانت تحدث نفسها تشكو حالها إلى الله فما أجمل أن تشكو إليه وأنت على يقين بأنه يسمعك.
تذكرت ذلك اليوم عندما رأته أمام منزلها ينظر إليها بنظرات شيطانية. لو كانت النظرات ټحرق لاحټرقت من شدتها. يومها هربت منه إلى شقتها ولم تشعر بالأمان نحوه منذ ذلك الحين.
قاطع أفكارها صوت طرق على باب غرفتها ثم جاء صوت شقيقها هيثم يسأل بلطف
مي إنت صاحية عايز أتكلم معاكي شوية.
مسحت بسرعة آثار دموعها لكنها لم تستطع إخفاء انتفاخ عينيها ثم ردت بتوتر
آه... آه صاحية. ادخل يا هيثم.
دلف هيثم إلى الغرفة بابتسامة دافئة وجلس بجانبها.
ميوش حبيبتي عاملة إيه بقالك يومين حابسة نفسك هنا وحشتيني ووحشني هزارك الرخم جدا.
أراد إخراجها من حالة الحزن التي وجدها عليها لكنها نظرت إليه بحدة
ما تقوليش الاسم ده أنت عارف إني مش بحبه!
قهقه ضاحكا وكان قاصدا استفزازها
خلاص خلاص هتضربيني ولا إيه طيب يا ميوي... حلو كده
رسمت ابتسامة رقيقة على شفتيها وردت بهدوء
آه حلو كده.
لكن سرعان ما عاد الصمت من جديد هاربة من نظراته التي كشفت حالها.
مالك يا حبيبتي إنت متغيرة ومش عاجباني. فجأة كده.
توقف لبرهة
متابعة القراءة