الفصل الثامن وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
المحتويات
ثم تابع بجدية
قوليلي إيه اللي مضايقك إحنا مش أصحاب ولا إيه مش كنا متفقين إننا مش بنخبي حاجة عن بعض
صمت هيثم قليلا ثم أكمل بلهجة مرحة ليخفف الأجواء
أنا عارف إني قصرت معاكي الفترة اللي فاتت بس ده بسبب بنت خالتك يا ستي! مش سايباني لحظة بنحضر في شقتنا عقبالك يا مدوخة الراجل معاكي!
ثم عاد إلى الجدية ونظر إليها بتمعن
طمنيني بجد معتز صدر منه شيء ضايقك لو مش مرتاحة قوليلي.
ردت بإجابة مختصرة لا تريد أن تشوه صورته أمامهم أو تعقد الأمور أكثر
صدقني مفيش شوية إرهاق وضغط مش أكتر.
رغم إجابتها المقتضبة إلا أنه شعر بأنها تخفي شيئا لكنه لم يرد الضغط عليها. تنهد ثم قال
عموما أنا اتكلمت مع معتز وأجلنا كتب الكتاب ليكون مع يوم الفرح عشان تاخدي وقتك براحتك وما نبقاش استعجلنا كمان إيه رأيك
أجابت بصوت خاڤت كأنها بالكاد نطقت الكلمات
اللي تشوفه
لم يفاجأ هيثم ببرود ردها لكنه لم يعلق. وبعد لحظات هتف إليها
طيب يا ستي ابقي كلميه لأنه قلقان عليكي أوي وتليفونك مقفول بقاله يومين! بيكلمني من تليفوني عشان يطمن عليكي. وعزمته على الغداء النهارده عاوز يشوفك ويتكلم معاكي!
شهقت بغير وعي واتسعت عيناها برهبة عند سماع اسمه! تمالكت نفسها أمامه لكنها في داخلها شعرت أن كيانها كله قد اهتز. لم تكن مستعدة لمواجهته الآن ليس بهذه السرعة!
ج جاي النهارده! ليه لا بلاش يجي!
انتبهت إلى نفسها فحاولت تصحيح كلامها بسرعة لكنها زادت الطين بلة بتوترها الواضح
أقصد جاي إمتى
نظر إليها هيثم بتمعن. تأكد من شكوكه بأن هناك خطبا ما لكنه لم يرد إجبارها على الاعتراف وفضل أن تبوح من تلقاء نفسها. فأجاب بهدوء
على الغداء يلا هقوم أنزل أجيب حاجات لماما طلبتها مني.
نهض متجها نحو الباب لكنه قبل أن يخرج استدار نحوها بابتسامة خفيفة وناداها بلطف
مي!
رفعت رأسها نحوه محاولة الحفاظ على هدوئها فهزت رأسها كإشارة له أن يتكلم. عندها قال بصوت حنون لكن جاد
عاوزك تصلي صلاة استخارة لمدة ثلاث أيام بعد ما تقعدي معاه النهارده. أيا كان السبب اللي مضايقك سواء زواجك من معتز أو أي سبب تاني وتأكدي لو جيتي وقلتيلي إنك مش مرتاحة أنا هنهي كل شيء!
لم ينتظر ردها بل خرج وأغلق الباب خلفه تاركا إياها في دوامة من الأفكار والمشاعر المتضاربة.
نظرت إلى أثره بعد خروجه وقلبها يعلو ويهبط من شدة التوتر منذ أن سمعت بمجيء معتز اليوم كيف ستواجهه!
داخل غرفتها كانت مي لا تزال تفكر في حيلة لتجنب رؤيته اليوم. لم تكن مستعدة لمواجهته لم تكن مستعدة لسماع صوته أو رؤية عينيه اللتين طالما نظرتا إليها بحب لكنها الآن تخشى أن ترى فيهما شيئا آخر شيئا قد يؤلمها أكثر.
قطع شرودها دخول والدتها التي رمقتها بنظرة ضيق وقالت باستنكار
إنتي لسه ما لبستيش يا بنتي! مش أخوكي قالك إن خطيبك جاي قومي يلا الراجل بره البسي حاجة واطلعي سلمي عليه. أخوكي قاعد معاه وبعدين تعالي ساعديني في المطبخ!
حاولت مي التظاهر بالتعب علها تفلت من هذه المواجهة
ماما أنا حاسة إني تعبانة أوي بجد مش هقدر أطلع و
في مكان آخر خرج عاصم من الغرفة لكنه تفاجأ برؤية الطبيب المسؤول عن حالة سيلا يمر لمتابعة بعض الحالات الأخرى. توقف الطبيب عند رؤيته وحدق في رأسه المحلوق بدهشة قبل أن يبتسم ويقول مازحا
ما هذا!
أشار الطبيب إلى رأس عاصم ثم أكمل بإعجاب واضح
أوه
متابعة القراءة