الفصل الحادي عشر وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بيأس كأنه يحاول تصديق الوهم ثم تمتم بصوت مخڼوق 
سيلا انتي نفسك في حضڼي صح أنا حاسس بيكي أنا جنبك مش هسيبك لوحدك ولا هبعد عنك أبدا وهفضل أمانك وسندك زي ما وعدتك تعالي يا حبيبتي 
أخذ يشتم رائحتها العالقة بأنفاسه تلك الرائحة التي كانت دوما تمنحه دفئا وأمانا لا مثيل لهما أغمض عينيه تلاحقت الذكريات داخله ضړبت عقله في موجات مؤلمة ابتسامتها التي كانت تضيء ظلامه بريق عينيها حين تصمت لكنها تقول كل شيء لمساتها الحانية همساتها باسمه ونطقها لأحضانه وكأنه ملاذها الوحيد 
بكى وانتحب روحه فارقت جسده كما فارقته هي أخرج من أعماقه آهات عالية آهات ممزقة كأنما يحاول إخراج روحه من بين ضلوعه لتلحق بها 
ولم ينتبه إلى 
باب الغرفة الذي فتح بهدوء ودخول الطبيب برفقة أحد الممرضين كانت نظراتهما تحمل شيئا لم يلحظه في خضم ألمه شيء لم يكن يتوقعه أبدا 
كأن الكون توقف للحظات كأن الزمن عاد للوراء ليرسم مصيرا جديدا تتذكرون الرضيع الذي ولد مېتا من رحم أمه وحين لامس صدرها للمرة الأخيرة عاد للحياة من جديد 
هرول الأطباء وطاقم التمريض بأصواتهم العالية يسابقون الزمن لفصل عاصم عنها محاولين إنقاذها إذ دوى صوت جهاز القلب فجأة معلنا بقوة عن عودة نبضاتها للحياة مرة أخرى 
ثبتت أنظاره على الجهاز في ذهول يرى أمامه معجزة لم يكن يتخيلها لمعت عيناه بدموع امتزجت بالدهشة والفرحة بينما شفتاه تبتسمان پجنون وكأنه فقد عقله 
لحظات مجرد ثوان تغير فيها كل شيء تبدل فيها القدر 
بصعوبة بالغة استطاع الأطباء إخراجه من الغرفة ليفسحوا المجال للفحص واستكمال العمل 
خرج إلى الممر تائها ضائعا لا يعرف كيف يتعامل مع مشاعره المتضاربة يبتسم تارة ويبكي تارة أخرى كالمختل حتى خانته قدماه وسقط أرضا مغشيا عليه لولا أن تلقفه معتز في اللحظة الأخيرة قبل أن يرتطم جسده بالأرض 
على الجانب الآخر 
نظر وليد إلى همسة التي كانت الدموع متحجرة في عينيها منتفخة من أثر البكاء لا يعلم هل يشفق عليها أم على اڼهيار عاصم 
جلس بجوارها أحاطها بذراعه محاولا تهدئتها ثم همس بصوت دافئ 
اهدئي عشان خاطري وخاطر ابننا أو بنتنا اللي جاي قريب 
ارتجفت أناملها ووضعت يدها تلقائيا على بطنها تتحسسها كأنها تحاول استيعاب ما سمعت مشاعر الأمومة تنبض داخلها لكنها سرعان ما تذكرت كلمات الطبيب عن استسلام أختها للمۏت فتهاوت دموعها من جديد 
رفعت نظرها إليه بعينين مترقرقتين تسأله بصوت مبحوح 
أنا أنا حامل بجد 
رغم حزنه العميق ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي وليد وأومأ برأسه مؤكدا 
آه والله هتبقي أجمل أم قريب الدكتور قالي إنك حامل في أربع أسابيع ولازم راحة وبلاش زعل الفتره دي عشان الحمل يثبت و 
توقف عن الكلام عندما رآها تبكي بصمت لم يحتمل ضعفها فسحبها إلى أحضانه يربت على رأسها بحنان هامسا 
هششش أنا جنبك ومعاكي هي في مكان أحسن دلوقتي ادعيلها 
لكن كلماته لم تهدئها بل زادتها ألما وۏجعا أخذت شهقاتها تتزايد حتى تحولت إلى نحيب هستيري 
لأ مش مصدقة أنا حاسة بيها والله حاسة إنها عايشة لا يمكن تسيبني لوحدي كده ماليش غيرها بعد ماما وبابا لااا 
علت أنفاسها صدرها يرتفع ويهبط پجنون فارتبك وليد وضړب الجرس أعلى الفراش بسرعة فدلفت الممرضة على الفور قامت بحقنها بمهدئ حتى هدأت وارتخى جسدها أخيرا 
اعتدل في جلسته وطبع قبلة على
تم نسخ الرابط