الفصل الحادي عشر وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

جبينها دثرها جيدا ثم نهض ونظر إليها بحزن لم يحتمل رؤيتها بهذه الحالة فخرج ليستعلم عن ابن عمه 
شروق مصطفى
بحث عن عاصم حتى علم بالغرفة التي نقل إليها وحين دخل وجده نائما بإرهاق شديد كأنما خرج للتو من معركة طاحنة كان معتز جالسا بجواره وعندما رأى وليد أشار له بيده للخروج بهدوء حتى لا يزعج عاصم 
استجاب وليد وخرجا سويا وما إن أغلقا الباب حتى تحدث بقلق 
عامل إيه طمني إيه اللي حصل 
لكن بدلا من الرد بدأ معتز يبتسم تلقائيا مما أثار استغراب وليد إلا أنه فضل الصمت حتى يسمع تفسيره 
أجاب معتز أخيرا بابتسامة امتدت إلى عينيه 
الحمد لله سيلا فاقت واستجابت للأطباء والدكتور قال يومين وترجع أوضتها 
ظهرت علامات الارتياح على وجه وليد وحمد الله بصوت خاڤت 
الحمد لله يا رب لك الحمد 
ثم صمت قليلا كأن شيئا تذكره فجأة فسأل بترقب 
طيب وعاصم عرف إنها عايشة ولا لسه 
هز معتز رأسه مؤكدا ثم بدأ يروي ما حدث داخل غرفة الإنعاش 
آه عرف لكن انهار مقدرش يتحمل اضطروا يدوه مهدئ ومفروض يفوق كمان شوية 
ثم ابتسم تلقائيا عندما تذكر لحظة رؤيته لهما من خلف النافذة وقال بشرود 
أول مرة أشوف عاصم بالحالة دي تحس إنهم توأم بجد بيكملوا بعض كأنهم روح واحدة ربنا يكمل طريقهم على خير 
ابتسم وليد بخفة ثم أراد أن يوقظه من شروده فقال 
عاصم مشي ورا حلمه وحققه في الآخر آه تعب كتير لكنه وصل الحمد لله معملش زي ناس أول ما واجهوا مشكلة هربوا وضيعوا حلمهم بإيديهم 
بدا الانكسار في عيني معتز وهو يرد بصوت خاڤت 
أنا غير عاصم يا وليد 
نظر إليه وليد بجدية محاولا أن يوقظه من الضياع الذي يسلكه 
جربت حتى حاولت ولا اخترت الهروب فجأة للأسف أنت محبتش بجد لو كنت حبيت مكنتش ضيعت اللي بين إيديك بسهولة كنت حاربت لحد ما توصل الحب الحقيقي مش بنلاقيه بسهولة ولو لقيناه لازم نتمسك بيه 
نظر إلى النائم أمامه صمت قليلا ثم تابع حديثه متنهدا 
عاصم فعلا مش زيك حارب وعافر لحد ما وصل لحلمه آه تعب كتير لكن مهربش مع أول مشكلة قابلته وقف جنبها في مۏت والديها واتمسك بيها في مرضها بل بالعكس دعمها وفضل وراها لحد ما بقوا زي ما انت شايف روح واحدة 
توقف للحظات يأخذ نفسا عميقا ثم واصل بنبرة أكثر جدية 
آه انت مش زيه قولي انت عملت إيه مع أول مشكلة ضعفت وهربت وحبك بيتضيع قدام عينيك وأنت واقف تتفرج عليه 
تنهد وليد ثم وضع يده على كتف معتز بحزم وقال 
خلاصة الكلام يا معتز حارب حاول لحد ما توصل كلنا غلطنا أنت وأنا وعاصم وحتى هي لكن ربنا غفور رحيم المهم إننا نتعلم من غلطنا آه هتتعب في الأول ده أكيد بس مع بعض هتعدوا الأزمة دي وهتخرجوا منها أقوى 
توقف قليلا ناظرا إليه بجدية ثم أضاف 
قعدتك هنا مبقاش ليها طعم ولا لازمة روح الحق اللي باقي من حكايتك ما تضيعش الباقي من عمرك في الهروب لأن لما الوقت يعدي وقت الندم مش هيفيد هيكون فات الأوان خلاص 
حاول وليد تغيير مجرى الحديث عندما لاحظ شروده وحزنه لكنه فوجئ بوميض أمل خاڤت في عينيه فابتسم وقال بمكر
تم نسخ الرابط