الفصل الثاني عشر وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
المحتويات
بصمت
أخذ خطوة للخلف ثم قال وهو يتجه نحو الباب
أنا هطلع وأسيبكم وأشوف وليد بره
خرج عاصم واتجه إلى وليد الذي كان لا يزال مشغولا بمكالمته الهاتفية سار مبتعدا قليلا عنه مشيرا له بملاحقته خلفه حتى وصلا إلى مكتب الطبيب لمعرفة ما هي المرحلة التالية
منذ افتراقهم أصبح طعم الكون بلا ألوان
كان بداخله اشتياق أمل ولهفة لرؤيتها لكنه ابتسم پألم مزق قلبه عندما نظر إلى تلك الدبلة التي تزين يده متذكرا آخر لقاء بينهما كما تذكر تلك المكالمة التي أجراها قبل سفره ليخبر أخاها أنه لم يتركها نهائيا بل فقط منحها بعض الوقت والمساحة الكافية للتفكير بشأنهما مؤكدا أنه سيعود لمعرفة قرارها النهائي
فاق من شروده على صوت المضيفة تطلب منه ربط حزام الأمان استعدادا لإقلاع الطائرة استجاب لها وأغلق الحزام ثم
والله وأنت وحشتيني أوي! بجد! تيجوا بالسلامة يا رب
ماشي حاضر هسلمك عليها في أمان الله مع السلامة
أغلقت الهاتف والابتسامة تملأ وجهها لتتفاجأ بوالدتها تسألها
بتكلمي مين والفرحة على وشك كده
أجابت مي بسعادة
دي همسة! الحمد لله سيلا عملت العملية ونجحت والورم اتشال!
سعدت نبيلة بسماع الخبر وحمدت الله على سلامتها
ألف حمد وشكر ليك يا رب! غلبانة البنت دي عانت طول عمرها والله دايما في كل صلاة بدعيلها الحمد لله يا رب!
وافقتها مي
آه والله يا ماما كتير اتحملت! بس الحمد لله عدت على خير وعاصم كمان وقف جنبها مش عارفة من غيره كانت وصلت لإيه بجد!
ابتسمت نبيلة بحنان
ربك بيعوض يا بنتي وربنا عوضها بالسند والظهر هما جايين إمتى أنا سمعتك بتقولي تيجوا بالسلامة
همسة ووليد بس اللي هينزلوا
نظرت والدتها بدهشة فأوضحت مي
همسة طلعت حامل وعشان سيلا لسه هتكمل الكيماوي فمش هينفع تقعد عشان ما يتأثرش البيبي وكده
هزت نبيلة رأسها تفهما
آه طبعا الكيماوي بيأثر يا حبيبتي والله فرحتلها أوي تستاهل الخير والله همسة دي طيبة زي أختها
صمتت قليلا ثم تساءلت بتعجب
الله! طيب مش سيلا خلاص نجحت العملية ليه كيماوي تاني يا بنتي
أجابت مي
يا ماما لازم بعد العملية ياخدوا تحاليل وعينة عشان يتأكدوا لو فيه بقايا ورم والكيماوي ده عشان يقضي عليه نهائيا فسيلا هتقعد شهرين كمان همسة بتقولي إنها على آخرها وزهقت أوي وكمان همسة هتمشي وتسيبها كانت مونساها شوية
ربتت نبيلة على يدها بلطف
معلش صبرت كل ده تصبر الشهرين دول كمان وترجع لنا بالسلامة وتبدأ حياتها
ثم نظرت إلى مي بحب أمومي قائلة
أول مرة أشوف ضحكتك دي من زمان كنت مخبياها علينا كده نفسي أطمن عليكي وأفرح بيكي زي ما اطمنت على أخوكي
حاولت مي الابتسام
إن شاء الله يا ماما كله بوقته ولا إنت عاوزة تخلصي مني بقى
عبست والدتها
أخلص إيه يا بنتي ده حتى البيت بقى فاضي بعد ما أخوكي اتجوز وإنت اللي عاملة حس دلوقتي لكن هييجي اليوم اللي تنوري فيه بيت جوزك وتيجي تزوريني إنت وعيالك مش عارفة أنا حساها قريبة!
قالت الأخيرة بابتسامة خبث لم تلاحظها مي فأجابت بتكلف
إن شاء الله طيب أنا هقوم لأني ھموت على النوم بجد جاية من الشغل وتعبانة جدا تصبحين على خير
أحست نبيلة بحزنها وتشتتها فحاولت أن تريحها قليلا قائلة
مي!
كادت أن تنهض لكنها
متابعة القراءة