الفصل الثاني عشر وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

التزمت مكانها 
نعم يا ماما عاوزة حاجة مني
تنهدت نبيلة ثم واصلت 
لو لسه حاسة إنك تقدري تسامحي أو تغفري ما تتردديش أو لو شايفة إن معتز يستاهل فرصة تبدأوا صفحة جديدة لو فعلا اتغير ما تتردديش إحنا مش ملايكة ومفيش إنسان كامل 
حاولت مي إنهاء الحديث بحزم 
ماما الصفحة اتقفلت خلاص مفيش داعي تفكريني بيه تاني أنا عاوزة أنام ممكن
تابعتها نبيلة بنظراتها وهي تنهض كانت تعلم بالمكالمة التي أجراها معتز مع ابنها قبل السفر وتعلم ما حدث في مقابلته مع هيثم وما قيل عن الذنب الذي ارتكبه وجعله سببا في انفصالهما فقالت بحنان 
إنت نفسك أخطأت ورجعتي لربنا تاني وقبل توبتك ليه مش عاوزة تديله فرصة تانية
نظرت إليها مي بذهول 
خطأ! إيه اللي عملته أنا!
تنهدت والدتها بهدوء 
اقعدي طيب ما تجريش على أوضتك كل ما أكلمك 
جلست مي على مضض فأردفت والدتها 
كلنا بنخطئ لكن المعاصي بتختلف من شخص للتاني في ناس عندها نفس لوامة تلوم صاحبها عند التقصير فيرجع لربنا يطلب المغفرة وفي نفس أمارة بالسوء تأمر صاحبها بكل شړ ولو استسلم ليها يغرق في الذنوب 
صمتت قليلا تلتقط أنفاسها بينما تابعتها مي بتعجب 
طيب وأنا أخطأت في إيه
أجابت نبيلة بهدوء 
جايالك في الكلام بصي إنت مثلا أخطأت بتأخيرك في لبس الحجاب ده فرض مش سنة ولا واجب كان المفروض تلبسيه من أول ما بلغت لكنك كنت بتبصي لأصحابك وبتفكري تلبسيه عن اقتناع في الآخر رجعتي لربنا وطلبت منه يثبتك معتز كمان أيا كان خطأه رجع لربنا وطلب منه يثبته على توبته 
نظرت إليها مي بتوتر فقد أصابت كلماتها حقا شعرت بأنها تائهة ضائعة لم تنس ما دار بينهما في آخر لقاء وأحست بصدق كلماته لكنها خاڤت مما رأته وقتها فحاولت التهرب 
بس خلاص يا ماما هو مشي من وقتها وقصتنا انتهت أنا جاية من الشغل وتعبانة جدا تصبحين على خير 
نهضت متوجهة إلى غرفتها مباشرة بينما ابتسمت نبيلة داخليا ثم أمسكت هاتفها وأجرت مكالمة لابنها تخبره ب 

خلاص هعملك اللي انتي عاوزاه مبسوطة يا ستي
قالها عاصم وهي مستلقية على الفراش 
نظرت إليه سيلا بابتسامة هادئة ثم أمسكت وجنتيه برقة وردت بحماس 
جدا جدا 
ثم تابعت بعد لحظة متسائلة 
هي همسة فين مشوفتهاش النهاردة خالص! 
اعتدل عاصم في جلسته وتحدث بهدوء 
بتحضر شنطها هي ووليد لأن بكره هيسافروا 
شعرت سيلا بوخزة ألم في قلبها فقالت بحزن 
هتوحشني قوي 
ربت عاصم على يدها بحنان ليخفف عنها قائلا 
كلها شهرين وهننزل لهم هانت يا حبيبتي 
لكن سيلا لم تستطع إخفاء ضيقها فتمتمت بحزن 
حتى معتز سافر النهاردة كلكم هتمشوا كده وتسيبوني 
همس عاصم بصوت خاڤت لم تسمعه 
نزل عشان يلحق حلمه قبل ما يضيع منه 
فسألته بخجل 
بتقول إيه مش سامعة! 
انتبه عاصم إلى نفسه فعدل كلامه سريعا قائلا 
بقول نزل عشان يتابع الشغل اللي فاتنا وبعدين انتي شاغلة بالك بيهم ليه هو أنا مش مالي عنيكي ولا إيه 
تحدثت سيلا بسرعة محاولة تبرير كلامها 
أبدا والله انت كل حاجة في حياتي لو أقولك انت إيه بالنسبة لي مش هتصدقني بجد بس يعني أخدت عليهم ونس معايا وكده 
غمز عاصم مازحا وهو يقلد حديثها بطريقة متقطعة توحي بتوترها
تم نسخ الرابط