الفصل الثاني عشر وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وكده برده ولا بتهربي مني خلاص قعدلك مفيش بقا بس أصل همسة هنا بس أصل ووليد ومره معتز واقف بره ومش عارف إيه انسي خالص لا مفر من الآن! 
ثم أطلق ضحكة عالية وأضاف 
مفيش كلام ده هستفرد بيكي لوحدك يا جميل! 
لكنه أمسك ذقنها برفق وجعلها تنظر إليه وهو يبتسم بمكر 
سمعتك على فكرة بس مفيش هروب مني بقيتي حياتي خلاص 
تمتمت بعبوس مصطنع محاولة إخفاء خجلها 
كده تستفرد بيا وأنا كده في حالتي دي 
ضحك عاصم وهو يردد كلماتها مستنكرا 
وهي مالها حالتك انتي زي القمر واطمني أنا مش هستفرد بيكي دلوقتي خالص إلا بعد فرحنا لكن وقتها بقى مفيش هروب ولا خجل لأنك بقيتي في قلب عاصم من جوه ومقفول عليه 
نظرت إليه سيلا بذهول وترقرقت عيناها بالدموع وهي تتمتم بتردد 
ف فرحنا 
أجابها عاصم بحزم وتصميم 
أحلى فرح لأحلى بنوتة في الدنيا كلها 
نظرت إليه بعدم تصديق وهمست متلعثمة 
بس بس 
هامسا 
أنا نفسي أفرحك بجد وتبقي أحلى عروسة وانتي أجمل بنت في نظري 
ثم انحنى ليطبع قبلة دافئة على جبينها مبتسما وهو يهمس 
أنا حمدت ربنا كتير على رجوعك ليا بالسلامة ونفسي أفرحك بجد 
لم يخبرها حتى لا يضيع أجر الثواب أنه أوصى وليد بذبح شيء وتوزيعه على الفقراء بنية شفائها 
نظرت إليه سيلا بامتنان وهي تشعر بحبه يغمرها فقالت بصوت يملؤه الصدق 
بجد أنا فرحانة بوجودك معايا وجنبي مش محتاجة أي حاجة تانية 
ابتسم عاصم بمكر وقال ممازحا 
ولا حتى نفسك في حضڼ 
نطقها وهو يفرد ذراعيه على اتساعهما كأنه يدعوها للارتماء بينهما 
وانصهر الجليد
اعتدلت سيلا في جلستها ونظرت إلى ذراعيه الممدودتين فابتسمت له ثم دفنت نفسها بين أحضانه تشعر بالأمان الذي حرمت منه ووجدته فيه هو فقط 
ظل يمسد بيده على ظهرها برفق من أعلى لأسفل وهمس بجانب أذنها 
كلمة حب قليلة على اللي حسيته معاكي 
وبدأ يربت على ظهرها بحنان حتى أحس بارتخاء جسدها وانتظام أنفاسها 
ابتسم وقبل جبينها مجددا ثم دثرها جيدا بالغطاء وظل يراقب ملامحها البريئة التي عشقها منذ ذلك اليوم 
صباح اليوم التالي بمركز الأطباء المتخصص حيث يعمل العديد من الأطباء داخل المركز كانت هناك فتاتان في قاعة الاستقبال تعملان على تنظيم المواعيد والحسابات 
أمل نظرت إلى الجالسة جانبها وقالت 
فاضل أد إيه و الشفت بتاعنا يخلص شوفي كده 
مي وهي تنظر إلى شاشة هاتفها أجابت 
مش عارفة مستعجلة ليه ما إحنا كده كده هنستنى أشرف وحسن أول ما يحضروا هنمشي 
تمتمت أمل بعبوس 
نفسي أعرف مش بتستني أخوكي وتمشوا مع بعض ليه ما بينكم ربع ساعة غريبة قوي أنتو في نفس المركز يا بنتي! 
لوت مي فمها بغيظ وهتفت 
بصي قدامك يا أمل مش عاوزة كلام كتير ويلا نقفل الحسابات قبل ما يوقفوا على دماغنا مش بحب أشتغل وحد واقف لي 
ظلت مي تتحدث لكن أمل كانت شاردة أمامها وغير منتبهة لها أبدا حتى ضړبتها مي على كتفها بنفاد صبر 
يا بنتي ركزي معايا! متنحة ليه كده الله! 
بقلم شروق مصطفى
ردت أمل ما زالت شاردة في نقطة ما أمامها ثم نظرت لها بنظرات مريبة وقالت 
مفيش معاكي حاضر هخلص اهوه 
لكن لم ترتاح أمل وبدأ الشك يدخل عقلها أكثر عندما
لاحظت رجلا يقف عند مدخل المركز يرمق المكان بنظرات حادة كأنه يبحث عن شيء أو شخص معين 
لم تستطع منع نفسها من التركيز عليه خاصة أنه بدا وكأنه يراقب أحدا داخل المركز لكنه لم يتحرك من مكانه 
عقدت حاجبيها وقالت بصوت خاڤت وهي تميل برأسها قليلا نحو مي 
بصي كده للراجل اللي واقف عند الباب حاسه إنه غريب بقاله وقت واقف ولا بيتكلم مع حد 
نظرت مي سريعا ثم لوت فمها بلا مبالاة 
وبعدين يا أمل يمكن مستني حد جوه أو بيفكر يدخل ولا لأ إنتي ليه مكبرة الموضوع 
لكن أمل لم تقتنع أكملت الفتيات عملهن وتم تبديل الشيفتات ثم رحلن سويا حيث تقيم أمل بالقرب من مي لكن أمل شعرت بشيء مريب فحاولت الإسراع وسحبت يد مي التي نظرت إليها بدهشة من تصرفاتها الغريبة 
مي توقفت فجأة وسحبت يدها قائلة باندهاش 
براحة! في إيه بتجرينا ليه كده على مهلك هتوقعينا! 
أمل وهي تتلفت حولها بړعب 
في عربية ماشية ورانا! 
التفتت مي خلفها وووو
يتبع

تم نسخ الرابط