رواية الحب أولا الفصل الرابع بقلم دهب عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية الحب أولا الفصل الرابع بقلم دهب عطيه حصريه وجديده 
كانت تدور حول نفسها بسعادة طفلة في عمر الثامنة بثوب أبيض يدخل في طرف التنورة شريط
من اللون الأزرق كالبحر رفيقها.........تترك شعرها الناعم القصير يغطي آخر عنقها.......
شهد..... شهد شوفي جبتلك إيه.......
نظرة الى اخيها حمزة الذي يكبرها بثلاثة أعوام خطت عينيها في ابتسامة جميلة..... وبتسمت الشفاة
الصغيرة سائلة اياه وهي تلتقط عقد خرز جميل من اللون الأزرق.........مصنوع يدويا....بسيط......لكن
اعجبها بشدة..........
دا ليا انا ياحمزة........
أومأ حمزة مبتسما.....
ايوا اشتريته من مصروفي..... حلووو.....
اومات شهد بسعادة وهي تلامس اطراف
فستانها بفرحة اليتيم.......
أوي........ بص دا لايق على الفستان الجديد.....
حانت من حمزة نظرة على الفستان ثم عقب
بحنق شديد.........
بس ده مش جديد انتي وخداه من بنت جارتنا....
دارت شهد حول نفسها تتفحص الفستان قائلة
برضا تام........
أيوا بس هي مبقتش عيزاه ودتهوني.... وماما كمان غسلته وحطت فيه الشريط الأزرق ده عشان يبان انه جديد...... هي مش هتعرفوا كده.......
ولا تعرفوا.......... تعالي البسك السلسلة........ فتح
العقد ونداها بعيناه ان تقترب........ففعلت وهي
تقول برقة........
ماشي يلا عشان اوريها لماما.......
عارفه الهدية دي ليه........سألها وهو يحاول قفل
العقد......فردت شهد بنباهة..........
عارفه عشان غطيت عليك إمبارح....ومقولتش لبابا انك تحت بتلعب كورة..........قولتله انك في الحمام
والحمدلله انك وقتها جيت بسرعة ولحقت
نفسك.....
انهى حمزة اغلق القفل الصغير وادارها اليه قائلا
بجذل.......
ودي بقا هدية جدعنتك معايا.... ولو حصل حاجة
زي دي نبهيني وشوريلي من الشباك ساعتها.....
اومات براسها وهي تنبه عليه.......
ماشي......... بس بلاش تتأخر تحت وبابا نايم... عشان بيزعقلي انا وماما جاامد......
وعد ياشوشو.... مش هتأخر........حلو اوي عليكي..
قالها حمزة وهو ينظر للعقد......فلمست شهد الخرز
باناملها مؤكدة............
جميل أوي انا حبيتوا........
اقترح حمزة بملل....
انا زهقان اي رايك نلعب استغمايه.......
هتفت بسرعة........يلا بينا.....
خرجت والدتهما كريمة.. من المطبخ تحمل صنية عليها القليل من الرز.......كانت امراة مكتنزة الجسد
بشوشة الوجه حنانها يطل من عينيها في صوتها الدافئ.....اما كأي ام اصيلة تريد ان تعيش لأجل احبابها تريد ان تفني عمرها وصحتها لأجل راحة
أولادها وزوجها......
نبهت صغارها بنبرة مجهدة....
بلاش ياحمزة.... جري وتنطيط في الشقة أبوك
على وصول.......
ترجاها حمزة وهو يمسك بيد أخته كي تتقدم
معه......
شويه صغيرين ياماما.... عشر دقايق بس........
اومات كريمة امام رجاء اعينهما......
ماشي العبوا في الصالة بلاش الاوض... وبذات أوضة ابوكم سامعين...... اتجهت للمطبخ سريعا
تتابع نضج الطعام على الموقد......
انت اللي فيها..... صاحت شهد بها بشقاوة وهي تشير له على الحائط كي يعد خلفه.....
فاومأ حمزة الصغير براسه ببساطة...... فهو من عشاق
البحث عن الأشياء المفقودة........ ليس من هواي التخبئ خلف الأبواب او تحت الطاولات..... يحب
الظهور....... النظر في العيون بجرأة دون جبن
او اختفاء.....
وضع حمزة ذراعه على الحائط وډفن وجهه بها
قائلا بصوت مشاكس لطيف.......
خلاويص.... اجيب البوليس....... عشرة... عشرين..
ضحكت شهد وهي تبحث عن شيء جديد تختبئ
خلفه..... ظلت تدور حلو نفسها فكل الإمكان مكشوفه
لدى حمزة......تريد الاختباء في مكان لن يتوقعها
فيه......
اتت عينيها على غرفة أبيها المغلق بابها....إبتسمت
ولمعة الفكرة في عينيها دون ان تحسب لشيء....
وضعت يدها على المقبض وفتحت الباب ببطئ
حتى لا يسمعها حمزة الملهي في العد بصوت عال.........
عندما دخلت واغلقت الباب أول شيء اختبأت
خلفه سريعا كان المقعد الخشبي المتأرجح....
الخاص بوالدها......والذي لا يسمح لأحد
بالاقتراب منه....ان صح القول فكل شيء ملك
لعثمان الدسوقي لا يلمسه شخصا غيره......حتى
ان كانوا أولاده وزوجته !.....حتى الغرفة ممنوع دخولها إلا بإذن منه.......وحتى زوجته كريمة
تستأذن قبل دخولها !!.......
ليس فقط لانها غرفته سببا آخر أهم انها بها أوراق واموال لا يفضل ان يطلع عليهم أحد سواه.......
حبست شهد انفاسها وهي تضحك خلف المقعد سامعه صوت حمزة من الخارج يبحث عنها بشقاوة
ثم لحظات وتزمر.....واخرى ومل.....والاخيرة نادى
عليها بحنق....ان تظهر وكفاها مزاح فقد
فقد الأمل في ايجادها.........واحبط للأسف........
ابتسمت شهد بانتصار وخرجت من

تم نسخ الرابط