رواية الحب أولا الفصل الرابع بقلم دهب عطيه حصريه وجديده
كيف تبرز النكهات
باحترافية فنان......
تقدمت منها خلود تنظر للمقلاة وهي تشم رائحة
الطعام الشهي.......فانشدت باعجاب......
سيدي ياسيدي على الروايح......الله... الله....طالع لمين الاوردر ده........
قالت شهد وهي ترش القليل من الملح
وتقلب بمعلقة الخشب....
لمدام لارا........لازم نوصله على الساعة اتناشر
الضهر عندها عزومة.......بس اي رايك....
ردت خلود وهي تعود وتقطع الطماطم.....
رايي في إيه الجواب باين من عنوانه الريحة تهبل........
بعد مدة....قالت شهد وهي منهكه في الطهي.....
خلود حضريلي مقدير السويسرول بالفراولة اللي
عملناه قبل كده لمدام لارا......اصلها طلبته تاني
مع الاوردر ده.....حضريها قبل مانسى... خلينا
نكسب وقت......
عيني.........ثم انحنت خلود تجلب الاشياء
الذي اشتروها أمس وقالت وهي تستقيم واقفه.....
على فكرة بشير زمانه جاي ومعاه ورق الدعاية
اللي طلبتيه للمطعم.........
اومات شهد مبتسمة......
كويس اوي........نعمل إعلان قبل الافتتاح.....
قالت خلود بحماسية مفرطة.....
وأول ما أوراق الإعلان تيجي هخلي بشير يأجر
كام عيل كده ويوزعوا في كذا مكان....وهنكتب
الخصومات خسمين في المية يوم الافتتاح....
وانا واثقه بعون الله اللي هياكل عندنا يوم
الافتتاح.... هايجي مرة واتنين وعشرة وهيبقا زبونا......
قالت شهد....... ان شاء الله.........
.......................................................................
بعد مدة.......بقلب ردهة المطعم التي يتم استقبال الزبائن بها...... علقت لوح ورقي أبيض..... ستدوي عليه الملاحظات الهامة...... الخاصة بقوانين المكان تجنبا للمشاكل وعدم الاحراج كذلك لأحد.........
نظرة شهد للوح الورقي وبين اصابعها القلم الأسود
انحنت تكتب شيء ما....لكن توقفت سريعا وخفق قلبها بفزع عندما سمعت نحنحة رجولية خشنة
تاتي بالقرب من الباب.........
استدارت تنظر الى أول زبون للمطعم......لكن
سرعان ما ارتفع حاجباها معا مرددة بذهول......
استاذ عاصم!........اهلا اتفضل........
تنحنح مجددا بخشونة لها هيبة كحضوره تماما...
تقدم منها وعيناه تأسرها كالعادة...... تخترقها بشكلا
يزعجها....... هل ينظر في عيون للناس بهذا الشكل المريب و........ والوقح........
بلعت ريقها وهي تحاول الهروب من مرمى
عيناه مرحبه بلطف......
نورت المكان.........اتفضل........
كانت ملامحه متحجرة وعيناه هادئتين وهو يخبرها
بتسلط ازعجها.........
انا مش جاي اضايف.....انا جاي اشوف الشغل ماشي إزاي....خصوصا انه يعتبر أول يوم ليكي.......
ماهذا الهراء......ماذا يعني بأول يوم.....هل هو أول
يوم لها بروضة فاتى يطمئن......لا تحب عبث
الرجال وحتى ان كان صاحب المطعم التي
استأجرته منه........
دار عاصم بعيناه حول المكان متمتما بفتور.....
كويس.....المكان بقا احسن شوية......بس لو مكنتيش غيرتي لون الحيطه دي....كان هيبقا أحسن.......
قالت شهد مختصرة......
كان لازم اغيرها عشان احس بتجديد......
هز عاصم راسه قائلا باستهانه.....
آآه.......يلا اهي فلوس بتترمي على الأرض....الجمال
عمل اكتر من كده وفي الاخر طلع من المكان خسران......
اتسعت عينا شهد پصدمة وعندما وجدته جاد
في حديثه تمتمت منزعجة دون النظر له......
يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم.......حقيقي....في ناس
وجودها معانا مهم........بيدونا طاقة ايجابية كده...
وضع عاصم يداه في جيب بنطالة وتحدث
بغطرسة وهو يهز راسه وكانه معه كل
الحق...
انا واقعي يانسه لا سلبي ولا اجابي....ومع ذلك هتفضلي تحت عيني انتي وشغلك لحد ما أطمن
من ناحيتك.....ساعتها هيكون قدامك السنة اللي مكتوبة في عقد الإيجار.......
تساءلت مقتضبة.....
افهم من كده انك هتزرني كتير !.......
اوما عاصم بمنتهى السلاسة......
كل يوم زي دلوقتي الساعة عشرة......في
مشكلة عندك......
اتكأت على اسنانها قائلة بقنوط........
لا طبعا....دا مكانك.....بس لازم اكتبها عندي...
عشان منساش......
فتحت غطاء القلم امام عيناه الهادئة بمنتهى العصبية واتجهت الى اللوحة وكتبت بعصبية مكتومة تكاد تسمع صوت القلم وهو يحك في
اللوحة الورقيه ........
زيارات صاحب المطعم ستبدأ يوميا الساعة
عشرة.........
أبتسم عاصم بتسلية وهو يشعر بشيء رطب حلو كالشهد يصب على قلبه....... يشرق صباحة ويجعله مختلفا عن اي يوم مر عليه......ربما يجب ان يواظب على هذه الزيارة الصباحية فهي ستفرق معه جدا.........
ممكن تديني القلم.......
طلبه البسيط جعلها تجفل وتنظر للوحة مجددا تقرأ ما عليها خوفا من ان تكون قد اخطأت في شيء او خاڼها تعبيرها وشتمت إياه كما فعلت في سرها
وهي تكتب........
ها..... القلم.....
اوما براسه وهو يلاعبها بصوت الهادى والملامحه الصخرية......
ايوا القلم.........هاتيه.........
بللت شفتيها بتردد ثم مدت القلم....اخذه عاصم وبجوار الجملة كتب......
صباحا.........
نظرة شهد
للكلمة وابتسمت....البسمة كانت تخص
الجملة الطويلة والتي كانت متوازنة حتى اتت كلمة
صباحا...والتي كانت متناقضة مع خطها.....فقد
كتبها بالرقعة بخط جميل اعجبها وغارت منه للحظة....
يبدو انه يجيد الرسم.......تبرهن بهذا......
افهم بقا بتضحكي على إيه........
سألها فتلاشت البسمة بتدريج مجيبه ببساطه...
أبدا خطك عجبني.......اصلي مكنتش بحب اكتب بالرقعة........يعني كنت بستصعبها..... بس ماشاء
الله شكلك مش بتكتب غير بيها.....
ردد عاصم وهو يستريح على احد
المقاعد..... تعوود........
بعد رؤيته يجلس شعرت شهد بالحنق فهي يجب
ان تتابع عملها وتنهي الطلبات في معادها
خلود وحدها لن تلاحق على شيء......يجب ان
تباشر العمل........
ماذا ستفعل ستصبر قليلا ربما ينصرف
الآن اقتربت منه قائلة......
تحب اعملك شاي.... ولا تتغدى........
نظر عاصم لها عن قرب..... بخصلاتها السوداء الناعمة القصيرة والتي تغطي جبهتها ... شعرها معقود للخلف تضع شريط أبيض فوق رأسها........ترتدي مريول المطبخ يغطي فستانها المشمشي الطويل......
عاد لعينيها ملامحها الصغيرة الانثوية ورغم جمالها الأخذ الانجذاب الاكبر كان لعسليتاها البراقتان كبركتان من العسل الصافي تنادي الجائع.....
ينافسا لمعة الذهب...... وحجر الكهرمان.......لم يرى عيون جميلتين بديعتين جذابتين ساحرتين..........
كعيناها هي......
حتى الآن يسأل نفسه لماذا اتى......ولماذا سيواظب على المجيء لهنا كل يوما في الصباح.......
عقب عاصم أخيرا على سؤالها بتعجب.......
مش عايز شاي.......لكن غدى إيه اللي هتغداها
الساعة عشرة !!.......
جلست شهد في المقعد المقابل له بحنق مخفي عن الأعين.....
يعني عادي.....الاوردر اللي هطلعه كمان ساعتين
صحابه هيتغدو الساعة اتناشر......
كن حسيسا وابتعد لنرى اكل عيشنا يا هذا....
ابتسم عاصم واخفض انظاره......عيونها قالتها...
العيون العسلية صريحة وشفافة لأبعد حد.....
أراد ان يتحدث معها أكثر....ولا يعرف لماذا تلح عليه تلك الرغبة الغريبة تجاه امرأه.......
جايز....بس انا كده كدا.....مبحبش اكل من الشارع...
اكل المطاعم.... انتي عارفه مش بيراعوا ضميرهم في الشغل.......
قالت شهد بحمائية واضحة.......
بس انا غيرهم......انا نضيفه جدا في شغلي...تقدر
تدخل المطبخ وتشوف بنفسك.......
رد عاصم بغلاظة.....
ما الاهتمام ده بيبقا في الاول بس.......
يتبع