رواية الحب أولا الفصل الرابع بقلم دهب عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وابتعد....ولم يتوقف عن سبها ونعتها بالقذارة.........
الحياة قاسېة....لكن الاكثر قساوة....ان ترى قسۏة
الحياة من خلال عائلتك.......ان تعيش الړعب في كنفك الدافئ..........أقصد البارد...........
......................................................................
في الصباح الباكر ترجلت من سيارة الاجرة....
امام أرض المقاپر.....
نظرة للمكان من حولها.... تقريبا اتت في بداية
شروق الشمس....... كان المكان هادئ والهواء باسط......
رائحة القپور غريبة.... تبعث شيء مفجع في
النفس....هنا ترى عن قرب ما تظنه انت انه سيأتي بعد عمرا طويل..........
المۏت !!
الكثير هنا فارق احباءه........منهم من ماټ نتيجة جوع.....او مرض....او قهر.........والاغلب ماټ وهو يسعى ان يعيش حياة ميسورة........
هنا من آتى حامل أثقالا على ظهره.....وعكسه اتى خفيف الحمل يرى مقعده في الجنة..........
النهاية الحتمية هنا...
مهم انكرت او تناست.....ومع ذلك هي كالبشر
غريزتها الفطرية تجعلها ترى العمر فرصة تتماشى
مع الحياة.....يمكن ان تحقق رغباتها واحلامها
دون ان ټؤذي أحد.........
الأحلام ليست من المحرمات كما يخبرها والدها...
قال يوما ان الأحلام محرمة على النساء......وان الحلم الوحيد المسموح لهن هو الزواج وانجاب
الأطفال.....
نظرة للسماء بعينين ضائعتين متسائلة داخلها بحيرة.........
كل منا له حق ان يحلم.....وان كانت الأحلام محرمة على النساء ما كان خيالهن وصل للأفاق !.....
سحبت نفسا باردا وسارت بين المقاپر....تلقي السلام
بهمسا احترما للمۏته........حتى وصلت لقبر والدتها
كريمةوقفت امام القپر والقت السلام وقرأت
الفاتحة......ثم تسمرت مكانها تنظر للقبر بحزن
وۏجع....وكأنها مزالت تدرك ان امها ماټت وتركتها
منذ سنوات طويلة.........
وحشتني......بقالي اسبوعين مجتلكيش....أكيد وحشتك وانتي اوي والله......متزعليش مني....
انتي عارفه انا مش بيبعدني عنك غير الشديد القوي.........
نزلت دموعها فمسحتها وهي تبتسم بمحبة
مستأنفة...
عايزه احكيلك عن الحاجات اللي حصلت معايا الفترة دي........أجرة المطعم اللي حكتلك عنه...
اللي في شارع الصاوي....بس بنتك لازم يطلعلها
عفريت العلبة....والعفريت المرادي......عاصم
الصاوي صاحب المطعم ويعتبر مالك نص شارع
الصاوي....اللي بأسم عيلته......المهم ياستي حطني
في دماغه وناوي يوقفلي على الوحدة...ولو حصل اي حاجة هيقولي بسلامة........كل ده لانه مش بيحب يتعامل مع الستات في الشغل.....شوفتي تخلف
اكتر من كده...... ما علينا...بنتك قدها.....يعني اللي
تعيش سبعة وعشرين سنة مع عثمان الدسوقي...قادرة تتخطى وتتعامل مع اي راجل......هتفرج وبكرة يعرف اني مش جايه
غير عشان اشتغل وثبت رجلي في المكان......
ارجعت خصله من شعرها للخلف وهي تقول ضاحكة.......
كيان كانت ناوي تجيلك معايا بس الشغل خدها...
لسه زي ماهي مجنونه وشقية.......ومش بتبطل شتيمة في المحامي اللي شغاله عنده.....واضح
انه مطلع عينها.....بس مش قادره تفهم لحد
دلوقتي ان ده العادي.........وشعار اجددنا
بيقول........مش هتوصل غير لم يتمسح بيك البلاط......وانت وشطارتك بقا...... 
صمتت قليلا ولاح الحزن في عينيها وصوتها فبدأت
تخبر امها بحيرة.....
حمزة بقاله كام يوم مش مظبوط......متعصب دايما
وبيتنرفز من أقل حاجة......مش طايق نفسه...ودا معناه انه ياما متعارك مع نجلاء خطبته ياما مع امها.......نفسي اساعده اوي ياماما...بس ما باليد
حيلة الفلوس اللي كانت معايا مكنتش هتساعد
حتى في تمن أوضة على السطوح.......وانتي كمان
عرفاه نفسه عزيزة.......حتى لو اللي بتساعده دي أخته........
عدلت حقيبتها على كتفها قائلة بكبت.....
طولت عليكي في الكلام.....هسيبك دلوقتي...ووعد
هجيلك في اقرب وقت احكيلك فيه عن الشغل في شارع الصاوي....دا اذا كملت وسبني الصايغ في حالي.....
سلام ياحبيبتي.......انسحبت مبتعدة عن المقپرة
ببطء كنسيم يداعب أوراق الشجر....
.....................................................................
حياتك كفيلم سينمائي مقدر لك ان تعيش دور البطولة.........تحدد انت البداية والنهاية...واترك
الحبكة الدرامية مفاجأة حصرية لك وحدك...
ففي النهاية هي اختياراتك ونتائجها.... وهو فيلمك
وانت البطل.... والمشاهد..... الناقد....والداعم........
فلا تنفي أحلامك.....ولا تلغي كيانك......
فتحت باب المطعم باكرا.....انه أول يوم عمل.....
ستبدا اليوم بفرش الطاولات.....بمسح ارضية المطعم
واشعال اعواد البخور برائحة المسک والعنبر.....
شغلت الراديو على الإذاعة الدينية.......سمعت بعض اللقاءات الدينية المتداول فيها الأسئلة المعتادة..
آخر شيء تبقى هو الطهي....وهذا أفضل شيء تقوم
به......وسط الخضراوات التوابل والبهارات المحمصة
سمفونية تسلطن الرأس.......الڼار تفعل العجب.....
يقولون ان حلاوة الحب هو الجنون والاشتعال الذاتي........ وليس العكس...
وهي ومقلاتها المفضلة يشتعلا على الموقد
والخضراوات وتوابل يتراقصا بسعادة كسعادة
طاهية ماهرة تعرف
تم نسخ الرابط