رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الأول والثاني بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الأول والثاني بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده 
بحالة من التيه والشرود دلف الرجل لداخل منزله يغمغم بالتساؤلات والكلمات الغير مترابطة لقد تزاحمت الحيرة برأسه ولم يعد يملك من أمراه شيئا لأخذ قرار صائب في هذه المعضلة الغير مفهومة على الإطلاق ظل على حالته حتى جلس على أقرب أريكة وجدها أمامه في قلب المنزل.
انتبهت إليه زوجته التي كانت خارجة من مطبخها لتقترب وتجلس بجواره مبادرة بالتساؤل
مالك يا راجح إيه إللي جرالك يا راجل عشان تكلم نفسك
رفع رأسه إليها يرمقها بتنهيدة طويلة ليجيبها بقلة حيلة
محتار يا نعمات محتار يا بت عمي ومش عارفة اعمل إيه في الورطة التي اتشبكت فيها كدة فجأة من غير ما اعمل لها حساب
هتفت زوجته سائلة بنفاذ صبر
محتار في ايه طيب جول بقى وخلينا نفهم.
زفر يجيبها وهو يضرب كفيه ببعضها
بتك يا محروسة ست الحسن والجمال ولاد عمها التلاتة متجدمين لها في وجت واحد والتلاتة احسن من بعض دا غير إن غير خواتي متعشمين فيا بزيادة يعني لو جبلت طلب ده هيزعل ده دليني بجى.
ضيقت حاحبيها المرأة تردف بتساؤل
تلاتة مين غير عاصم وحربي مين التالت
رد راجح بوجه تغضن بالتعب
واد اخويا عبد الحميد يا نعمات الدكتور مدحت اللي لغبطلي الدنيا اكتر ما هي متلغبطة دا جيمة وسيمة وما يتعايبش بس كمان عاصم وحربي سبقوه ولا ابن العمدة كمان دا انا راسي هتن فجر من كتر التفكير لا انا عارف ارد على ده ولا اجاوب ده وخلاااص مخي وجف
سمعت زوجته لتقول بانفعال
وهو إيه اللي فكره ب بدور دا كمان دا بجالوا اربع سنين غايب عن البلد من ساعة ما اشتغل في المحافظة البعيدة عنينا دا غير انه كبير عليها والبت يدوبك ١٧ سنة.
بابتسامة لم تصل لعينيه رد راجح على زوجته ساخرا
يعني وتفتكري من مخك كدة هو فاكرها أصلا لكن امه يا حبيبتي راضية مرت اخويا ولا انتي تايهة عنها أكيد هي لما سمعت بولاد عمها وابن العمدة اللي متجدمين وزت لابنها وخلت ابوه دلوجتي ويكلمني .
مصمصت نعمات تقول بحالة من الاستياء اصابتها على الفور
يعني هي دلوجتي بجت عاړكة على بدور الصغيرة طب ونهال اختها دي تجول للقمر جوم وانا اجعد مطرحك يعني نوافج بجوازة اختها قبلها ونسيبها طب دا كدا حالها يوجف.
هتف راجح غاضبا بزوجته
مين دي اللي حالها هيوجف ان شاء الله دا انتي بنفسك جولتي انها زي القمر وكمان هتبقى دكتورة كد الدنيا يعني أكيد ما فيش خوف عليها وبكرة تتجوز اللي يستاهلها. 
غمغمت زوجته من جواره تردد بالدعاء من أجل ألا يخذل الله ابنتها ويعطيها خير الزوج لتتشارك مع زوجها الحديث بعد ذلك في البحث عن حل سريع لهذه المشكلة التي تقابلهم.
غافلين عمن كانت تقف بالقرب منهم وقد سمعت كل الحديث الذي دار عنها وعن شقيقتها وهذا الطبيب ابن عمها والتي لم تتوقع باقصى خيالها ان يصدر منه هذا هذا الفعل لتترك محلها وتذهب بخطوات مسرعة نحو غرفتها لترتمي على فراشها تذرف دموع الكسرة والحزن على حلم عمرها الذي ټحطم هكذا وبكل سهولة لقد كان فارسها المنتظر كان القدوة التي تسعى وتجاهد من أجله حتى تصل إليه لقد كان الحلم لا بل الوهم الذي تعلقت به.
ظلت تبكي وپحرقة حتى انها لم تنتبه لشقيقتها التي دلفت لغرفتها وحينما رأت هذا المشهد القت بج سدها جوارها على التخت لتسألها بهلع
نهال يا اختي مالك يا حبيبتي ايه اللي صابك عشان تبكي بالحړقة دي
رفعت نهال وجهها المغرق بالدموع عن الفراش لتطالع وجه شقيقتها لا تقدر على كرهها او الحقد عليها وما ذنبها إن كانت جمالها الفاتن يجذب الأنظار نحوها لون عينيها المختلط بعدة الوان متدرجة بين الأخضر والفيرزي وأحيانا الأزرق بغرابة تجعل الجميع يحتار في لونه المحدد بالظبط لتجعلها قبلة للأنظار والإفتتان بها.
سألتها شقيقتها باستغراب لصمتها
ساكتة وبتبصيلي كدة ليه
اعتدلت نهال بجذعها لتجيب وهي تمسح سريعا على وجنتيها اثار الدموع
ما تشغليش انتي نفسك يا بدور اهي حاجات بسيطة وبتخلي الواحد يبكي احيانا ومن غير سبب معين.
اعترضت بدور ترد على قولها بتشكك
كيف يعني بسيطة ومن غير سبب معين ما تجولي يا نهال ايه اللي مزعلك وخلاكي تبكي
حركت المذكورة رأسها بتعب ترد بعدم مقدرة للجدال
ابوس إيدك يا خيتي سبيني في حالي دلوك حن عليكي ياشيخة ماتسألنيش
تطلعت إليها بدور بصمت ورغبة قوية تحثها على المواصلة في الإلحاح ولكنها استجابت في النهاية بناءا على رغبة شقيقتها لتنهض عن الفراش بجوارها وتقول بعدم رضا
زي ما تحبي يا خيتي انا ماشية وسيباكي في حالك على الله بس تجي بعد كدة وتطمنيني او ربنا يزيح عنك الحاجة اللي تعباكي.
قالت كلماتها وانصرفت على الفور مغادرة لتترك نهال تراجع نفسها فلماذا تغضب من شقيقتها وتأتي باللوم عليها وهي الصغيرة في السابعة عشر من عمرها العيب عليه هو الطبيب الناضج والذي تعدت سنوات عمره ما يقارب الضعف لها اي لا يحق له التفكير بهذه الصبيانية والجهل.
في هذه الليلة ظل الرجل على حالة الحيرة باتخاذ القرار الصائب في اختيار الرجل المناسب من بين الثلاثة ابناء أشقاءه أو المدعو عاصم ابن العمدة وفي نفس الوقت يمتلكه الخۏف من ظلم نهال بتزويج شقيقتها قبلها لذلك ظل على حاله حتى أذن الفجر صلى الفرض وبعدها حسم واتخذ القرار
خطڤ ساعتين من النوم ثم نهض وجمع جميع ابناءه ومعهم زوجته حتى يستشيرهم في قراره لذلك كانت المبادرة بسؤال نهال
نهال يا بنتي جاوبيني بصراحة كدة بما انك مصممة على انك تكملي تعليمك هتجبلي اختك الصغيرة تتجوز جبلك
أجابته المذكورة بدون تردد
يا والدي انا اتفجت معاك من الأول على اني هكمل تعليم يعني مش معقولة اختي تستناني ٧ سنين على ما اتخرج اتوكل على الله لو عايز تجوزها وانا نفسي راضية
اومأ لها يردد بارتياح
على بركة الله يا بنتي وانا معاكي وف ضهرك وان شالله حتى تكملي الدكتوارة زي واد عمك مدحت. 
ابتعلت الغصة المسننة بحلقها نهال وقد ذكرها ابيها بهذا الچرح الذي شطر قلبها من الحزن بعد ان علمت بطلب المذكور للزواج من شقيقتها وهي التي كانت تراه دائما فارسا لأحلامها وقد تبخر الحلم الان بما علمته
اكتفت بهز رأسها صامتة لتتابع بعد سؤال أبيها لشقيقتها
بدور يا بنتي الدور عليكي عشان تقولي رأيك عيال عمك التلاتة طالبينك مدحت وعاصم وحربي وعليهم كمان معتصم ابن العمدة شوفي بقى انتي موافقة على مين فيهم
تطلعت نهال لوجه شقيقتها والتي بدا عليه الحيرة هي أيضا وبداخلها تقسم انها سوف تنسى عشق ابن عمها الطبيب لو كان هو الإختيارها اما بدور فظلت على صمتها لعدة لحظات حتى هتف بها أباها مرة اخرى
ها يا بنتي اختارتي مين فيهم قولي بقى وارسي على رأي .
ردت بدور بنظرة ضائعة
مش عارفة يابوي هما كلهم ميتعيبوش وانا بصراحة محتارة اختار اللي تقول عليه إنت انا موافقة عليه.
اصدر راجح

تم نسخ الرابط