رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الأول والثاني بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
ومتجوزهاش انا ليه ناقص إياك.
كلماته اثارت ڠضب الآخر فهم أن يرد بكلمات أصعب ولكنه توقف على سؤال جده الذي وجهه إليه أيضا
وانت يا عاصم هترضى لو العرض راح ناحية الدكتور ووافقت بيه بدالك.
أحتدت نظرته ليناظر الطبيب مدحت بخطړ وهو يجيب بعصبية
يا سلام وانا مالي بقى إن كان دكتور ولا رئيس قسم حتى انا اللي اتجدمت الأول يبقى انا الأحق بيها.
تحمحم مدحت يرفع نظارته وقد اكتنفه الحرج بشدة فهذا الوضع جعله يشعر بالمهانة الشديدة يلوم غباءه في مطاوعة والدته حينما وافق على الزج بنفسه في هذه المهزلة انتبه على نداء جده موجها نفس السؤال
وانت يا دكتور حترضى لو النصيب راح ل حربي واد عمك
اجابه على الفور بدون تردد
انا هرضى بكل اللي تأمر بيه يا جدي بس ياريت بس تلموها بسرعة عشان نخلص بجى
ماشي يا والدي .
اردف بها ياسين قبل أن يتوجه بحديثه نحو الجميع قائلا
طب حيث كدة بقى يا اخوانا وبعد ما عرفنا برأي الشباب ف انا حكمت إن البت لا هيتجوزها عاصم ولا حربي ولا حتى الدكتور كدة منعا للمشاكل او الفنتة بينهم وعشان نلم الموضوع من اوله انا وافجت على واد العمدة معتصم يخطبها ونخلص على كدة.
ساد الهرج والسخط وكلمات الاعتراض وسط حالة من الذهول اكتنفت معظمهم وكان الرد الحاسم من ياسين ان ضړب بعصاه على الأرض بقوة هاتفا
مسمعش نفس تاني انا حكمت ومفيش رجوع عن حكمي.
نهض عاصم على غير عادته ليهدر غاضبا بقوله
لا يا جدي دا مش حكم العدل إزاي يعني بت عمي تبقي لحد غيري ومن برا العيلة كمان انا أحق بيها اكتر من اي واحد من دول انا اللي اتجدمت الأول.
تبعه حربي ايضا بقوله
يا جدي دا مش كلام ده إزاي يعني بت عمي تطلع من العيلة وتروح للغريب واحنا عيال عمها متنا على كدة.
نهض ياسين لينهي الجدال بقوله الحاسم
وانا خيرتكم وكل واحد فيكم أختار نفسه يبقى خلصنا على كدة البت مش هتبجى لأي واحد فيكم وفضوها بجى عشان خلصت.
هم الأثنان بالإعتراض مرة أخرى ولكن الأباء الذين رضخوا لحكم أبيهم نهروا بالصياح على أبنائهم ليفر عاصم تارك الجلسة والمنزل مهرولا للخارج رغم هتاف أبيه عليه اما مدحت فنهض هو الاخر لكن بصمت ليلعن نفسه للمرة الألف هذا اليوم الذي فقد فيه عقله حينما وافق بهذا العته من أجل إرضاء والدته.
عاصم والذي كان يعدوا بخطواته السريعة بغضبه العاصف واقدامه حددت طريقها بدون تفكير ليتوقف أمام منزلها فيطرق على الباب بقوة مع قرع على جرسه دون توقف مما جعلها تركض من الداخل كي تفتح مجفلة
أيوة أيوة في إيه
قالتها بخضة لتراه أمامها وتفاجأت به يحدجها بنظرات محتدة صامتا صدره يصعد ويهبط وصوت انفاسه الهادرة تصل إليها ليدخل القلق في قلبها وتسأله
في إيه يا عاصم حصلت حاجة ما بترودش ليه
ظل على صمته ليزيد بقلبها الخۏف لتتابع
ابويا مش جاعد وانت عار......
أنا مش عايز أبوكي انا عايزك إنتي.
قالها بمقاطعة حادة أجفلتها لتشعر بالخطړ مع هذه النظرات العاصفة فقالت بتردد وهي تحاول إغلاق الباب
طب معلش عن إذنك عشان انا مجدرش اقف معاك ولا اجدر ادخلك .
بحركة سريعة منه أوقف اندفاع الباب بقوة ليهتف بوجهها
ما اخترتنيش ليه ليه ما جولتيش عايزة اتجوز عاصم
شهقت مخضۏضة من جرأته لتحاول مرة أخرى بإغلاق الباب ولكنه ثبت على مسكه لتفقد الحيلة وتستجمع شجاعتها في الرد عليه
لو سمحت ياعاصم انا ماليش شور ولاجول فى الكلام ده . الشوره شورة ابويا وجدى .
صاح غاضبا ليزيد من ذهولها
إرفعي راسك وانتي بتكلميني حطي عينك في عيني عشان اشوف الرفض فيهم دا لو كنتي محددة رأيك زين ارفعي ووريني عنيكي إللي بنظرة منها بتحيينى وتموتينى فى نفس الوجت كل السنين دى محستيش بحبى ليكى كل السنين دي حاطانى فى الطابور اللى مستنى اشاره منك عمرك ماحسيتى پالنار اللى جوايا وانا ....
قطع وقد بح صوته من ثقل ما يشعر به نحوها وهي تلجمت وقد هربت الكلمات منها فلا تجد ما ترد به ليردف هو مستكملا بحدة
ماتردى مالك انتى معندكيش شخصية ولا رأى خالص
سيبها فى حالها ياعاصم وروح على بيتكم
قالتها نهال وقد وصلت بهذه اللحظة بعد عودتها من منزل جدها لتفاجأ بهذا الفعل الغريب من عاصم ابن عمها والمشهور عنه العقل والحكمة وشقيقتها تبدوا من هيئتها انها على وشك الاڼهيار فرد هو بتحدي
لاه مش ماشى يا نهال غير لما اسمع رأيها ومين اللى جال امين على واد العمده هى ولا جدى وعمى
اقتربت منه نهال تخاطبه بمهادنة علها تمتص غضبه
خلي بالك يا عاصم إن اللي انت بتعملوا دا غلط كبير واحنا مش عايزين حد يجيب سيرتك يا واد عمي بحاجة عفشة روح الله يرضى عنك إحنا مش ناجصين فضايح عشان خلاص مفيش منه فايدة الكلام جدك وحكم والسهم نفذ يعني مالهوش لزوم نعذب بعض بالكلام الچارح .
الټفت رأسه بحدة نحو نهال باستيعاب قاسې ليردد خلفها بمرارة
عندك حج جدي حكم والسهم نفذ ومفيش داعى نجرح بعض.... لكن بجى أشرب انا العڈاب لوحدى ماشى يابت عمى ماشى.... سيبلى انا العڈاب لوحدى لوحدي.
ظل يكرر بكلماته وهو يتنحى ويرتد بخطواته للخلف ونظرته تركزت على بدور حتى التف يغادر كما أتى بخطواته السريعة لتشهق المذكورة باكية وترتمي بحضن شقيقتها التي استدركت لوضعهم لتلج بها لداخل المنزل قبل أن تغلق بابه بسرعة وتتفرغ لها ولهذا الأمر الغير متوقع على الإطلاق.
أبوك اتجن يا عبد الحميد بيرفض ولدي أنا الدكتور
هتف بالكلمات راضية بسخط نحو زوجها الذي لم يتمالك نفسه أمام تبجحها ليتقدم نحوها يتفوه بخطړ
أبو مين اللي اتجن يا بت الفرطوس... دا انتي شكلك اتخبلتي وعايزة كفين يفوقوكي.
تقدم على الفور رائف ابنه الأصغر ليكون حائلا بين الأثنين ويردف من أجل تهدئة والده
إهدى يا بوي ومتعصبش نفسك دول كلمتين ساعة ڠضب متخدتش بيهم
صاح الرجل بوجه ابنه
دي بتغلط في ابويا يا ولدي اسكتلها كيف بس
ردت راضية غير مكترثة
وانا غلطت فيه ليه مش عشان فعله عايز يطلع البت برا ويرفض ولدي انا .
تاني برضوا
قالها وتقدم ينتوي ضربها بالفعل ولكن رائف تصدر يحتضنه ويردد بالكلمات لمنعه وهو يحاول فك نفسه ويهدر غاضبا
سيبني يا ولدي افك خلجي فيها الفقرية دي انا دمي بيغلي أساسا
ردت راضية بصوتها العالي
تفك خلجك فيا هو انا اللي كبرت وخرفت زي ابوك
جدي لا كبر ولا خرف يا أمي .
صاح بها مدحت والذي دلف بالصدفة على هذا المشهد ليكمل نحو والدته
إحنا اللي غلطنا وانا لو كنت اعرف ان عاصم اتجدم جبلي او ان الموضوع وخدينوا تحدي كنت لا يمكن هوافق واطلب بدور انا لايمكن هنسى منظرى الزفت النهاردة وانتى السبب لما زنيتى عليا فى الموضوع ده .
ردت راضية بصوت متأثر
ليه بس ياولدى بتجول عليا كدة دا انا عايزالك احلى واحده
متابعة القراءة