رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الأول والثاني بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
فى الدنيا عايزاك تتهنى يا حبيبي بعد سنين الشجا.
هزهز برأسه يقول بسأم
الله يرضى عنك يا أمي فضيها على كدة ومتجبيش السيرة دي تاني إجفلي ع الكلام ده عشان انا نفسي جفلت أنا ماشي ومش هستنى دقيقة تاني في البلد دي .
بصق كلماته وتحرك نحو غرفته على الفور فتحركت والدته خلفه تبتغي إثناءه عن الذهاب بترضيته.
وصلت إليه لتجده واقفا وسط الغرفة صامتا فولجت إليه قائلة
متزعلش مني يا حبيبي انا فعلا استاهل الضړب على راسي لو زعلتك تاني .
التف إليها بجسده يرمقها بتفكير قبل أن يتفوه سائلا لها
قوليلى ياامى هو انتى ليه مجبتيش سيرة نهال عشان اخطبها وهي حلوة وماتتعايبش!!
الفصل الثاني
باغتها بسؤاله حتى جعلها تصمت بتفكير وهي تشاهد ملامح وجهه المشتدة ونظرته المتسائلة فردت اخيرا بتردد
مش عيب فيها يا ولدي نهال ماشاء الله عليها حلوة وزي الجمر كمان بس بدور عنيها زي الممثلين اللي بياجو في التلفزيون دا غير إنها صغيرة وهتبقى تحت طوعك مش زي نهال اللي باصة في العلالي وعايزة تبجى دكتورة زيك وتناطحك.
صعق مدحت وبدت على ملامح وجهه الصدمة يتمعن النظر بوالدته ولا يستوعب هذا المنطق الغريب منها في اختيار الزوجة المستقبلية له ورد بانفعال
يعني يا أمي إنتي فضلتي تختاري الصغيرة عشان تبجى طوع في إيدي ورفضت المتعلمة اللي كان ممكن تبقى مناسبة ليا عشان ما تناطحنيش!
ردت والدته على تصميم باقتناع
ايوة يا والدي لهو انت عايز واحدة تراعي راحتك وتاخد بالها منك ومن طلباتك ولا واحدة ترد لك الكلمة بكلمة!
تبسم ساخرا حتى اصبح يضحك بغرابة ليقول بعدم تصديق
مش عايزالى واحدة متعلمة عشان متردش عليا طيب ياامى دا انتى مخدتيش ابتدائى حتى وبتردى على ابويا الكلمة بكلمتين مش كلمه واحدة
عبس وجه راضية غير متقبلة لنقد ابنها وخرج صوتها بعتب
وه يا مدحت لهو انت عايز تخليني انا الم رة الكبيرة زي البنتة الصغيرة بتاعة الايام دي....
صمتت برهة لتكمل باستدراك وصل متأخر
ولا يكونش البت نهال عجبتك
باغتته بسؤالها حتى ظهر عليه الارتباك والذي حاول أن يخفيه بالتهرب فتوجه لحقيبته كي يضع فيها متعلقاته الشخصية دون ان يجيبها فكررت بسؤالها
يا والدي قولي لو كان عجبتك وانا ارجع تاني واقول لابوها.....
تروحي فين يا أمي
قالها مقاطعا بحدة ليكمل لها بعصبية وملامح متغيرة
جفلي الله لا يسيئك ع الموضوع ده وكفاية قلة قيمة لحد كدة .
حاولت برجاء
لكن يا والدي....
اوقفها بإشارة من يده
خلاص الله يخليكي كفاية بقى.
في منزل راجح.
وبعد أن خفت قليلا نوبة البكاء الشديد ل بدور خاطبتها نهال للتأكد
خلاص هديتي عشان تقدري تتكلمي دلوقتي معايا.
ردت وهي تمسح بأطراف أناملها لتجفف الدمعات المتبقية على وجنتيها
والله انا ممكن اقول لابويا واخليه يردلوا على جدي وهو اللي يتصرف معاه ليه بيعمل كدة يعني معايا جاي يزعجلي ويتعصب عليا هو انا اللي اخترت دا جدي هو اللي اختار وحتى لو كان برضوا مش من حقه يعمل معايا كدة لهو انا كنت مكتوبة بإسمه وانا مش عارفة ولا إيه يعني بالظبط
ردت نهال بلهجة متأثرة
رغم إني متأكدة إن اللي عمله غلط لكن بصراحة مش قادرة اكرهه ولا اشيل منه اصل دي اول مرة اشوف عاصم بالشكل ده دا طول عمره رزين وحافظ مجامه لكن إني يفقد أعصابه بالشكل ده أبدا دا انا شوفت عيونه بتلمع يا بنتي ودي في حياتي مكنت اتصور انها تحصل مع عاصم بالذات.
ردت بدور بعدم إستيعاب
بتلمع يعني أيه يعني كان هيبكي!
مطت بشفتيها نهال وقد اكتنفتها الحيرة لتردف بتفكير
بصراحة انا طول عمري واخدة بالي من نظراته ليكي بس دي اول مرة اشوفها بكل الوضوح ده دا باين الجزين بيحبك يا بت...
توقفت لتسئل بفضول شقيقتها المحدقة بها
طب إنتي إيه رأيك فيه يا بدور بغض النظر يعني عن إنه خلاص موضوعك اتحسم
فكرت قليلا بدور قبل أن تجيبها
معرفاش اقولك أيه بس بصراحة طول عمري بخاف منه عشان طبعه شديد وعصبي مع اي حد يكلمه بس بيعجبني وهو راكب الحصان .
رددت نهال من خلفها
بيعجبك وهو راكب الحصان! بس كدة.... ع العموم هو الكلام اساسا دلوك مالهوش لازمة عشان جدك اختار انك تتجوزي معتصم واد العمدة
وه معتصم! بصراحة دا كان اخر واحد اتوقعه.
قالتها بدور لتسألها نهال على الفور بشك
امال كنتي متوقعة مين
ردت بدور بعفوية
عادي يعني أي واحد من عيلتي اصل احنا بنات العيلة ما بنطلعش براها غير نادر.
أومأت لها برأسها وعلى حالة الشك التي انتابتها لم تقوى نهال على كبح سؤالها المباشر
اهو حصل وبقيتي انتي من النادر ده المهم بقى انتي ليه ما قولتيش انك شوفتي الدكتور مدحت ابن عمك الجمعة اللي فاتت ولا تكونيش اتوقعتي ان الإختيار يرسى عليه
تبسمت شقيقتها لتردف لها ببلاهة
الدكتور مدحت دا اكبر منى بسنين كتيره وانا اساسا بعد ما شوفته الجمعه اللى فاتت بصراحه نسيت اجولك او اقول لأمي حتى.
طالعتها نهال بغيظ لتردد خلفها
نسيتي تقولي لامك ونسيتي تقوليلي تصدجي يا بدور اهو الدكتور مدحت دا بالذات كان يستاهل واحدة زيك
بعد يومين
وبعد وجبة العشاء الټفت العائلة حول والدهم راجح لمعرفة تفاصيل الاتفاق الذي تم بين ابيه وعائلة العمدة الخاطب الجديد لابنة راجح البنات ووالدتهم على أريكة والصبي الصغير ياسين على حجر أبيه
سألته نعمات
يعنى على كده الخطوبة هتبجى فى قاعة افراح فى المحافظة طيب واحنا هنجدر ع المصاريف دى كلها يا ابو ياسين
أجابها الرجل
انا جولت كده بس بجى العمده اصر انه هيجوم بالمصاريف كلها مش هو اللى عايز يتفشخر خليه يتحمل بجى انا عن نفسى كنت عايز حاجة ع الضيق فى بيتى او بيت جدها وبلاها المنظرة الفارغة لكن تجولي أيه بجى
هللت نهال تقول بفرح
طب ما هو حلو يابوى خلينا نشوف افراح البندر ونبجى زيهم هو انا أقل منها يعني
ضحك الجميع على نبرة الحماس التي تخللت صوتها الټفت نعمات لتسأل صاحبة الشأن ابنتها الأخرى والتى كانت صامتة ولا تندمج معهم.
وانتي إيه رأيك يا بدور فرحانة انتي كمان بالقاعة.
هزت المذكورة بكتفيها لتجيب وكان الأمر لا يعنيها
عادى يعنى كله واحد معايا خطوبة ع الضيق ولا ع الواسع ماتفرجش .
رددت نعمات بعدم استيعاب
متفرجش! كيف متفرجش دي خطوبتك يا بتي ولازم يبقى ليكي رأي فيها يعني تجولي عايزاها تتعمل كيف
للمرة الثانية كان رد بدور أن تحرك كتفيها وتمط بشقتيها بما يدل على صدق قولها في أن الأمر بالنسبة لها سيان أو لا يمثل أهمية لها لتثير الإندهاش بقلب والدتها وشقيقتها التي أصبحت تلاحظ شيئا من التغيير بها.
غير راجح دفة الحديث بتوجيهه للسؤال نحو ابنته الصغيرة نهلة
وانتى ياست العرايس هاتكملى تعليم زى نهال ولا تتجوزى صغيرة زى اخواتك الباقين
جلجلت نهلة بضحكة طفولية تجيبه
لا هاتجوز صغيره يابوى.
ضحك الجميع على صراحة الصغيرة والنابعة من شقاوتها ليوجه راجح سؤاله هذه المرة لأصغر الأبناء ياسين الجالس على حجره
وانت ياحبيب ابوك معندكاش اختيار زيهم انت لازم تتعلم وتبقى ظابط كبير او دكتور زى واد عمك .
صاح ياسين بلهفة
أنا
متابعة القراءة