رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
في الجامعة كانت الجلسة التي جمعت نهال بابن عمها رائف بعد ان فاجأها بزيارته ولأنها معتادة عليه وعلى المزاح معه كأولاد عم تربوا معا كأخوة فكان التباسط والضحكات المرحة هي السمة المميزة للجلسة مع الأسئلة الفضولية من المذكور عن صديقتها
ايوه يا عنى هي ابوها من عيلة مين بالظبط
قطبت نهال باستغراب الإلحاح منه وتكرار الأسئلة عن صديقتها
يا بنى وانت مالك بعيلتها ولا عيلة ابوها هي صاحبتي انا على فكرة مش صاحبتك انت.
هتف يراوغها بمزاحه المعتاد مرددا
وه وافرضي يا ستي مش لازم برضوا اطمن عليكى وعلى الصحبة اللي بتمشي معاها يا غزاله يا شارده انتى .
ضحكت نهال ټضرب كف بالاخر غير قادرة على التوقف لعدة لحظات حتى قالت من بين ضحكاتها
غزاله شارده! والنعمة انت مخك ضارب ورايحة منك ع الاخر يا بنى انت متعرفش تتكلم جد شوية خالص
ماشى يا ستي نتكلم جد عاملة إيه بجى فى الدراسة ماشية كويس ولا بتخلي مدحت اخويا يساعدك
اردف بالأسئلة بعفوية غير منتبه على عبوس نهال لمجرد التلميح فهتفت تجيبه بانفعال
يساعد مين انا مش محتاجة مساعدة من حد يا بابا حتى لو كان واد عمي انا اعرف زين اعتمد على نفسي .
طرق بكفه على سطح الطاولة بينهم يقارعها باستغراب رغم مزاحه
خبر إيه بتهبي فيا وانتي متعصبة كدة وتاكليني عشان بس بسألك إيه يا بت
رغم علمها الأكيد بمزاحه وقصده لكن طبعها العنيد جعلها تزداد انفعالا
بت لما تبتك انا دكتور محترمة يا فاشل انت .
سمع منها وازداد مرحه في الضحكات ليغيظها بعد ان احتقن وجهها وتغير لمجرد سبب تافه في نظره وصدح الهاتف يقطع عليها قبل أن تزيد بكلمات ساخطة نحوه نظرت للرقم المعروف تغمغم بصوت وصل لأسماع الاخر
ودا عايز ايه ده
مين
اخوك الدكتور اللي كنت بتجيب سيرته.
مدحت
أومأت برأسها إليه قبل أن تجيب الاخر
الو السلام عليكم .
رد يسألها على الفور بنزق
انتى ما اتصلتيش ليه تبلغبنى ان المحاضرة اتلغت
ارتفع طرف شفتها الأعلى باستنكار حاولت ان تخفيه بإجابة مراوغة
طب اديك عرفت ايه اللى حصل يعنى
وصلها صوت انفاسه الهادرة قبل ان يهتف متوعداا
ماشى يا نهال وانتى فين دلوكت فى المكتبة ولا خرجت مع اصحابك ولا بتعملى ايه بالظبط
قال الاخيرة بصيحة عالية جعلتها تستشيط من الغيظ ولكنها تمالكت لتجيبه على مضض
مطلعتش من الجامعة ولا مشيت انا في الكافتيريا مع....
قطعت جملتها إثر إنتباهاها على فعل رائف الذي كان يشير إليها بكفه لرفض ان تخبره بمجيئه وصاح مدحت عليها في الهاتف
وجفتي ليه ما تجولي يا نهال جاعده مع مين
للمرة الثانية يجفلها بصياحه لتهتف تجيبه بانفعال
جاعدة مع البنات يا مدحت هو انا اعرف غيرهم
رد مدحت ببساطة تذهلها
طيب انا ساعة كدة وهخلص الكشف اللى عندى فى المستشفى وهعدى عليكى اخدك.
كالعادة حاولت إثناءه والجدال
يا واد عمى متشلش همي انا همشى مع البنات مش محتا..
قاطعها بحدة حازما
اجفلى يا نهال واسمعى الكلام .
قالها لينهي المكالمة بتعجرف ليزيد من استفزازها أمام رائف المندهش مما يحدث وسألها على الفور
هو ايه الحكاية.
لم تتردد نهال في اخباره عما يحدث
الحكاية يا استاذ هي إن اخوك الدكتور المحترم محكم رايه انه يوصلنى فى الروحة والرجعة ومطلعش مشوار إلا لما اقوله عشان انا جال ايه بجيت مسؤليته هنا
مسؤليته! غريبة يعني
قالها رائف بدهشة وعدم فهم ثم تابع بخبث
طب ايه رأيك بدل ماتستنيه اخدك انا ونروحله المستشفى اللى هو بيشتغل فيها واللي هتيجي انتي ان شاء الله كمان دكتوره فيها أصل بصراحة عايز اعمله مفاجأة انا جاي هنا مخصوص عشان افاجئك وافاجئه.
ضيقت عينيها تسأله بتفكير
طب والبنات همشى من غير ما استأذنهم انا تجريبا مجعدتش خالص معاهم النهاردة
إتصلى بيهم .
اعترضت نهال مرددة
لاطبعا مينفعش أنا لازم اروحلهم المكتبة اديهم خبر وبعدين اجى اروح معاك .
أومأ لها رائف ثم نهض عن مقعده
ماشى تمام يالا جومى على طول.
نهضت نهال مع ابن عمها ليتبعهم في الناحية الأخرى هذا المدعو محمود والذي لم يغفل عن مراقبتهم ولو لحظة واحدة.
في طريق عودتهم بعد انتهاء المشاجرة مع معتصم سألت بدور نيرة التي كانت تسحبها في طريق اخر غير هذا المؤدي لمنازل والديهم.
هو احنا لازم يعني نروح لجدي ونجولوا ما تخلينا نروح على بيوتنا أحسن يا نيرة.
هتفت نيرة بحدة وتصميم
ابويا ولا ابوكي مش زي جدي هو اللي هيعرف يتصرف في الموضوع دا زين جدي أبدا لا يمكن يسكت على الكلام ده.
ابتعلت بدور ريقها الذي جف من الخۏف تعقب بقلق
بس انا خاېفة ابويا يزعل منى .
توقفت نيرة لتخاطبها بغيظ
ما تبجيش هبلة يا بت انتى يزعل منك ليه ابوكي ان شاء الله انتي رايحة لجدك تجولي باللي حصل مش راحة لحد غريب.
بدا على وجهها القبول رغم التردد فسحبتها نيرة مرة أخرى من كفها لتشجعها على عدم التراجع حتى إذا وصلوا إلى الوجهة المقصودة هتفت نيرة
خلاص يا بدور احنا وصلنا لبيت جدي شدي حيلك عشان احنا هنجول كل اللي حصل والنعمة لو اخويا رائف جاعد دلوقتي لكان عرفه مجامه صح.
اه يا خاېنة يا قليلة الاصل هتمشى وتسيبنا
هتفت بها بثينة نحو نهال فور أن اخبرتها هي ونهى لنيتها في الخروج مع رائف وهتفت الأخيرة هي الأخرى بدراما
سيبيها يا بثيتة دى شكلها خلاص نسيتنا ومعدناش فارجين معاها.
ضحكت نهال معقبة على ردودهن
يعني جالبة معاكي تمثيل النهاردة يا ست نهى طب يا حبيبتي انا فعلا نسيتكم ومبجتش اتشرف بيكم كمان.
شهقت نهى لترد مقارعة
نعم يا ختي انتي صدجتي نفسك ولا إيه يا عنيا ومين دول اللي متتشرفيش بيهم إيه يا بت نعمات
ردت نهال ضاحكة معهن بحرص تنبههن بعيناها عن النظرات المصوبة نحوهن من رواد المكتبة فقالت بثينة بجدية فور توقفت ضحكاتهن
طب خلينا بجى نتكلم جد وقولى انتى ليه عايزه تروحى
اجابتها نهال بنظرة حالمة
بصراحة نفسى اشوفوا بلبس المستشفى وهو كده بيكشف على المرضى كمان.
تدخلت نهى بمكر قائلة
ما انتى بتجولى انك مش طايجاه ولا طايجه تحكماتوا فيكى
نهضت نهال عن مقعدها بجوارهن في ردهة المكتبة تردد بابتسامة مستترة اختلطت بارتباكها
ېخرب مطنك يا شيخة إيه دخل ده بده يعني ها اوعى يا بت اوعي انا ماشية اروح مع واد عمى رائف دا شدد عليا إني متأخرش يا للا بجى سلام
رددن خلفها بابتسامات ونظرات ماكرة
سلام.
خرجت من مبني المكتبة بخطوات مسرعة بغرض اللحاق بهذا المچنون بعد ان تركته قريبا من هنا ولكنها وقبل أن تصل تفاجأت بمن يقطع الطريق أمامها رفعت عينيها فوجدته نفس الشخص الذي فعل هذه الأمر معها سابقا متعمدا مضايقتها من اول يوم دراسي لها في الجامعة ف هتفت بحدة في وجهه
انت اټجننت ياجدع