رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بهدوء وثقة وعينيه تجول على ثلاثتهم قبل ان يصافح العميد بأدب ويطلب منه الاخير ان يجلس ويستريح وجاء رده
معلش في البداية يا دكتور انا بطلب منك ان تسمحلها تجعد. 
قالها بالإشارة نحو نهال والتي تفاجأت من فعله والموافقة السريعة من العميد بان أمرها
تفضلى يا أنسة اقعدي .
سمعت منه لتجر أقدامها بصعوبة حتى جلست على الكرسي المقابل لمدحت والذي رمقها بنظرة غامضة بجمود اثار الريبة بداخلها قبل أن ينتبه على قول العميد
دا الظاهر بقى إن الولد دا كلامه صحيح لما قال انه هو اخوك وانها هي بنت عمك مدام جيت لوحدك بقى ومن غير ما نطلبك. 
اومأ مدحت برأسه فتابع العميد بعتب
بس برضو هو مالوش حق فى اللى عمله مع يا دكتور .
هم مدحت ان يرد ولكن رائف سبقه بعصبيته
بجولك اتعرض لبت عمى عايزنى اسكتله دا كويس انى مطلعتش روحه.
صاح هذا المدعو محمود قائلا بارتياع وقد تبين من حقيقة ما يخشاه بالفعل
شايف يا سيادة العميد اهو بيهددنى جدامك اها ومش مستني حتى لما اطلع من المكتب طبعا بيتحامى في اخوه الدكتور.
حدجه مدحت مضيقا عينيه بنظرة ڼارية صامتا وقال العميد
وانت صح بقى بتتعرضلها من اول يوم دراسى
علم محمود بضعف موقفه وهذا المأزق الذي وضع نفسه فيه فخرجت كلماته بغباء
لا يا دكتور دا هما الاتنين بيكدبوا عليا عشان انا معجبتنيش مسخرتهم مع بعض 
إلى هنا ولم تقوى على الصمت اكثر من ذلك وردت بانفعال ڠضبها
كداب وببفتري علينا دا واد عمي وبس دا زي اخويا.
وقال رائف هو الاخر 
خليه يحترم نفسه يا دكتور بدل ما اعرفه مجامه.
صاح العميد بسأم وتعب
نقي كلامك يا ولد انت واحترم نفسك دي بنت عمه زي ماقالت.
وخطيبتى !
قالها مدحت بثقة الجمت نهال بذهول حتى ظنت انها سمعت خطأ وفاجئت رائف پصدمة أما هذا الولد محمود فقد انتابه ړعب حقيقي من هذه النظرة الباردة المخيفة من مدحت
وقال العميد مخاطبا له بفرحة
الف مبروك يا مدحت انت اخيرا عملتها يا راجل طب كنت قولى .
بعد ان اسمتع من نيرة تكلم عاصم رافعا كفه أمامهم يفند الأخطاء على اصابعه  
يعنى غلط فيها وفى ناسها لا وكمان اتجرأ ومد ي دوا عليها لا بجى الواد مالوش ديه عندى .
قالها ونهض على الفور بدون أستئذان ليذهب ولكنه توقف على هتاف جده ياسين وهو يضرب بعصاه على الأرض بحسم
اوجف عندك يا واد انت خليك كد كلامك ولا ناسى انك ادتنى وعد 
سمع منه وتذكر هذا الوعد الذي أجبر على النطق به قبل لحظات يتنفس بخشونه وصوت مسموع يضغط على قبضته بشدة وهتفت صباح هي أيضا
اسمع كلام جدك يا عاصم بلاش عند يا ولدي.
ظل على وضعه متخشبا وقدميه تدعو للتحرك وعدم التراجع ولكن الصوت الاخير كان له الكلمة العليا
حن عليك يا عاصم إرجع يا واد عمى .
بدون ان يشعر وجد نفسه يستدير نحوها والتقطت عينيه نظرة الرجاء في براح عينيها مشاعر قوية انتابته لحظتها لتزلزل كيانه ولفظ اسمه الذي تفوهت به يتردد على أسماعه بتكرار وإلحاح.
قال ياسين ليفيقه من حالة الشرود والضياع الذي اكتنفه 
تعالى يا عاصم واخزي الشيطان يا ولدي ونتكلم انا وانت كلام كبار
تحركت أقدامه بصعوبة يجاهد باستمامتة للسيطرة على انفراط مشاعره التي تبعثرت بنظرة واحدة منها لتعيده لنفس المربع وينقض كل العهود التي اخدها على نفسها بنساينها وقد ظن انه يستطيع. 
وصل إلى جده ليجلس بالقرب منه ولكن هذه المرة قصد ان يعطيها ظهره حتى يستعيد توازنه وتكلم على الفور يدعي الجدية في مخاطبة ياسين
انا رجعت اها يا جد سمعنى بجى كلام الكبار .
رد ياسين بلهجة ماكرة لا تخلو من الحكمة
هاجولك بس بينى وبينك .
توقف مخاطبا ابنته
جومى يا صباح خدى البنته من هنا .
نهضت المذكورة مذعنة للأمر .
حاضر يا بوى زي ما تحب يالا بينا يا بنات .
اعترضت بدور وهي تنهض عن مقعدها وتنهض ابنة عمها معها
لا يا عمتى انا ماشيه احسن ياللا يا نيرة معايا مع السلامه يا جدى.
هتف ياسين يوقفها فور ان استدارت عنه
استنى يا بدور انا كنت عايزك في سؤال قبل ما تروحي. 
ناظرته باستفهام فسألها على الفور
إنتى الواد دا لو فلتك من شبكته هتزعلى يا بتى
سمعت منه لتردد بلهفة وبدون تفكير حتى
لا يا جد بالعكس دا انا نفسى اخلص من الشبكة الزفت ده.
قطب عاصم بدهشة ورد ياسين هو الاخر
وه لدرجادى يا بتى
واكتر يا جدى والله دا انا كل يوم بتحايل على ابويا وهو مش راضي 
قالتها بدور بلهجة راجية اثرت في ياسين الذي قال لها
خلاص يا بتى روحي انتي دلوك وتتعدل ان شاء الله.
ردت بدور بأمل امتزج بفرحة داخلها ان وجدت اخيرا من يساندها ويقف معها
ماشى يا جدى سلام بجى .
ذهبت بعد ذلك لتتابعها عيني عاصم وتتعلق بها بعد ما سمعه منها ورغبتها في الانفصال عن خطيبها وتسارعت دقات قلبه برهبة واماني تتراقص في خياله يخشى أن تكون وهما
عاصم 
انتبه على صياح ياسين النزق
مالك سرحان في إيه يا جزين
انتفض يجلي راسه ليرد محاولا التركيز
ايوه يا جد انا معاك اها.
قال ياسين
بجولك يا ولدى مينفعش نوجع عيلتين فى بعض عشان عيل زى ده ولا يسوى .
عاد عاصم لعصبيته ليهتف بانفعال
يعنى ايه نسيبوا بعد اللي عملوا معانا يا جد دا غلط فينا ومد يده عليها.
رد ياسين
ومين جالك ان احنا هنسيب حجنا بس كل حاجة
بالعجل.
قالها بلهجة هادئة زادت من عصبية الاخر
عجل ايه يا جدى دا انا ڼاري جايدة وعايز افلجه نصين دلوكت وانت تجولى عجل.
غمز ياسين بغموض يجيبه
متبجاش غشيم انا مستعد اسيبك تعمل اللى انت عايزه بس بعد كده النتايج هتبجى واعره على الكل لكن بجى لما نشغل عجلنا هنوصل للي احنا عايزينه ونجيب حجنا تالت ومتلت مش بالعفونة هي يا عم عاصم!
صمت الاخير مضيقا عينيه بتفكير ليتابع ياسين في إقناعه
واعى إنت وفاهم للكلام اللى بجوله يا عاصم
... يتبع
الفصل العاشر
فتح باب غرفة المكتب ودلفت هي اولا ثم تبعها رائف والاخير كان هو ثم صفق الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض دون ارادتها ليتقدم بعد ذلك بخطوات بطيئة رتيبة وصوت سلسلة المفاتيح هو ما يقطع السكون وقد وقف الأثنان ينتظرون العقاپ حتى أذا وصل إليهم تكلم على الفور رائف بدون انتظار
من الاول كدة ما تحاولش تغلطنى عشان انت متأكد ان معايا حج في كل اللي عملته. 
مال برأسه إليه مضيقا عينيه بغموض قبل أن يتبسم بجانبية ساخرة
ااه صح انت معاك حج تسيب كليتك وتيجى هنا تقضيها ضحك وهزار مع بت عمك عشان كلب زى ده يطمع فيها واما يجى يتعرضلها تاخدوا انت ضړب وتلم الكليه كلها عليكم وتخلى سيرتها على كل لسان دا انا لازم اجولك برافو عليك كمان
تدخلت نهال بانفعال تهتف بدفاعية
انا محدش يجدر
تم نسخ الرابط