رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لم بمكنها بالرد بجملة مفيدة مما جعل ياسين يهتف بقلق
پتبكي ليه يا بت مالك يا بدور فيه ايه .
ضغطت حتى خرج صوتها من بين البكاء لتجيبه بتقطع
ايوه يا جد ... اللحجنى.... معتصم جاب ابوه واتصالحوا مع ابويا... اتصالحوا يا جدى اتصالحوا
وعودة إلى نهال 
التي كانت تبكي على سريرها ټدفن رأسها في الوسادة بنشيج حارق مع تذكرها لكل ما حدث وما مرت به خلال الساعات الماضية وما واجهته مع مدحت وادعاء هذا الولد الفاسد بالكلمات السيئة عليها وعلى سمعتها أمام عميد الكلية وأبناء عمها الاثنين نهي صديفتها والتي ترافقها في نفس الغرفة كانت تجاورها على الفراش الان وتربت بالكلمات المهدئة كي تخفف عنها
خلاص يا نهال ما تعمليش كدة فى نفسك.
استمرت الاخيرة على حالتها ولم ترد أو تستجيب لها فتابعت بمزيد من التأثر
يا بنتى انتى كده هتتعبى والله وبعدين بجى..... والله لو ما اتكلمتى ورديتى عليا لاكون فاتحها مناحة زيك وانت عارفانى لما بفتح ما بجفلش والنعمة هتندمي بجد.
قالت الاخيرة بصوت مبحوح وقد ترقرقت في عينيها الدموع توقفت نهال على النبرة الغريبة لترفع رأسها فوجدتها حقا تمسح في الدموع السائلة على وجنتيها على غير ارادتها تبسمت بذهول لموقف المساند من صديقة عمرها حتى في الحزن على شيء خاص كهذا واعتدلت بجذعها تمسح باطراف أناملها على خديها دموعها هي وتخاطبها بمناكفة
يا مچنونة يا ام مخ ضارب دا بدل ما تقويني وتشجعيني عشان أوجف بتشاركيني البكا
نوها والتي بادلتها الإبتسام
ايوه يا اختى اضحكى انتى بعد ما خوفتينى عليكى.
تبست تتناول المحرمة الورقية لتجبر نفسها على التوقف وقالت
لا يا حبيبتي ما تخافيش أنا جوية واتحمل ياما دجت ع الراس طبول .
رمقتها نهى بنظرة قلقة صامتة مقدرة ما مرت به قبل أن تجفلها بسؤالها
صحيح مين اللي جال لمدحت دا وصل قبل حتى ما يبعتله العميد. 
تلجلجت نهى تشير بسبابتها على نفسها تجيب باضطراب
بصراحة يعني... انا اللي جولتلو لما سألني عليكي..
ناظرتها نهال صامتة بنظرة لائمة مطبقة شفتيها جعلت الأخرى تتابع بدفاعية
متزعليش مني بس دا واد عمك ورائف يبجى اخوه يعني كان لازم يعرف عشان يجوي موقفكم جدام العميد .
ظلت صامتة ولكن بدا عليها بعض الاقتناع بعد أن إزاحة عينيها عنها وتنهدت بثقة قائلة
يا ستي ع العموم هو كان هيعرف هيعرف انا بس اللي دايجني هو انه حضر وشافني في الموقف الزفت والبني أدم المتخلف ده بيتبلى عليا جدامه 
نهى والتى وصلها ما كانت تفكر فيه نهال ويحزنها سألتها بتردد
لكن هو كان شديد جوي معاكي المرة دي
نزلت دمعة ساخنة مسحتها سريعا لتجيبها بابتسامة جانبية ساخرة
سيبك! انا خلاص اتعودت عليه وعلى جسوته .
ردت نهى باستنكار
لا يا نهال ماتجوليش كده انا شايفة انه مهتم بيكى وحاسة كمان انه بيحبك .
رفعت طرف شفتيها بعدم رضا ترفض التصديق مرددة 
حاساه! يا حبيبتى دا خاېف على شكله ومنظره وصراحة عنده حج اللي حصل النهاردة مكانش جليل. 
الله ېخرب بيته الزفت ده اللي كان السبب في كل اللي حصل عيل عفش وبهدل الدنيا بهبله.
قالتها نهى بأشارة نحو الفتى الذي تسبب في المشاجرة وتذكرت نهال لتجفلها فجأة تضحك بين بكاؤها وتقول
بس بصراحة الواد رائف كان شديد جوي عليه ومسح بكرامته الأرض.
استجابت نهى لتضحك وتردد معها
واد عمك خلى وش اللي اسمه بجى شوارع بس هو يستاهل هههه.
في غرفتها وبجوار النافذة كانت تقف تنظر للخارج تعد الدقائق والثواني في انتظار الدعم والمساندة بعد أن هاتفت جدها وأخبرته بما حدث وقلبها يسقط منها في كل لحظة خوفا من التأخير او حدوث أي شيء آخر يمنعه شعرت بفتح الباب وصوت شقيقتها تنادي وهي تتقدم بخطواتها نحوها
يا بدور يا بدور.
الټفت رأسها بحدة تجيبها
نعم عايزة إيه يا بدور يا بدور إيه
زفرت الصغيرة تلوك العلكة بفمها وقالت بنزق
مش انا اللي عايزاكي ابويا هو اللي باعتني وبيجولك يالا عشان تيجي وتسلمي على العمدة وولده.
برقت لها بعينيها الملونة لتصيح بها بعند
وانا رديت عليكي من شوية وجولتلك خليهم يستنوا يبجى غوري بجى.
دبت نهلة بأقدامها على الأرض تهتف بوجهها معترضة
بتبرقي وتزعجي فيا ليه وانا مالى ولا انتى عايزة تحطى غلبك فيا وخلاص.
هذه المرة صړخت عليها بحدة
بت انتى غورى من وشى احسنلك انا على مش ناجصة كلمة واحدة حتى .
اړتعبت نهلة من هيئتها لتكز على اسنانها الصغيرة والټفت لتذهب وتغمغم بغيظ وهي تذهب من الغرفة
انتى تجولى غورى وامى وابويا يجولوا روحيلها يا نهله استعجليها يا نهلة مفيش غير نهله تتهزق فى البيت ده 
تابعتها بدور بعينيها حتى غادرت وابتعدت وعادت هي للنافذة لمراقبة الطريق مرة أخرى وف خرجت كنها هذه المرة شهقة الفرح فور أن رأت السيارة القديمة لجدها في الأسفل بجوار المنزل وعاصم ابن عمها هو من يرافقه.
في الأسفل كان عاصم يترجل من السيارة التي قادها بنفسه يجاهد للتماسك حتى لا يترك نفسه لهواها في الټدمير وتلقين كل مخطيء الدرس بالعقاپ الذي يستحقه دماء تغلي باردته بغير هوادة من وقت ان سمع فحوى مكالمتها مع جده وقد وصل الأتصال اثناء الجلسة مع الاخير وقبل أن يغادر هو منزل العائلة.
حن عليك يا جدى خلينى اخش معاك 
قالها مخاطبا الاخر برجاء اثناء مساعدته للنزول من السيارة وزفر ياسين يرد بسأم
وبعدين بجى هو احنا اتفجنا على ايه بس
قالها وهو يستقيم بجس ده ليتكيء على عصاه ويتحرك ولكن عاصم اوقفه
يا جدى العمده هاشم تعبان وهيلف عليك زى ما لف على عمى دا شغلته الكلام الناعم .
عوج ياسين فمه بضيق وضړب بكفه على الأخرى المستندة على رأس العصا يردد بضيق
ولما يلف عليا زي ما لف على عمك يبجى لازمتها إيه جيتي بعد يا واد وسيبني انا راسي اساسا مش متحملة وعلى اعصابي بعد يا عاصم يا ولدي وخليتي اللحق البت الله يرضى عنك.
قال الأخيرة بحزم جعل عاصم يتراجع مسلما امره لله يتابع خطوات جده البطيئة وبداخله يود لو يرافقه ويقف لهذا المتحزلق وابنه ولكن الخۏف مما قد يقال في حقه وحقها بعد ذلك جعله وقف متربطا محله كالعاجز لا يملك وسيلة الدفاع عن حقه بها....
على هذا الخاطر الاخير استدرك جنوح فكره والخطأ الذي قد يقع به لو استسلم لأحلام قد تكون الوهم ذاته ارتفعت رأسه فجأة ليفاجأ بها واقفه في شرفة غرفتها تراقبه هي الأخرى تعاتقنت الانظار وكأن العالم خلى إلا منهما فقط لم تستحي او تتهرب بعينياها منه كعادتها! لماذا يشعر وكأنها واحدة أخرى اتراها تغيرت ام أن أحلامه بها تحولت لمرض وينسج كل هذا من وحي خياله.
بداخل المنزل 
كان راجح يفرك كفيه بتوتر عظيم لتأخر بدور في الدخول حتى الآن رغم ارسال ابنته الصغرى لها عدة مرات لاستعجالها وفي كل مرة تعود بحجة مختلفة مرة لتبديل ملابسها ومرة أخرى كي تصلي فرضها ومرة أخرى تتزين لقد مل وهو لا
تم نسخ الرابط